الصفقة الأمريكية سوريا مقابل سكان أشرف
يقول بيان اصدرته المعارضة الايرانية منذ ساعات انه منذ منتصف الليلة الماضية بدأت القوات الحكومية هجوما مسلحا واطلاق عيارات نارية بهدف تنفيذ مجزرة جماعية جديدة و احتجاز رهائن من سكان اشرف. لقد فتحت نيران متواصلة على السكان العزل وانها مستمرة حتى الساعة السابعة والربع من صباح اليوم بلاهواده، وما زلنا بانتظار تتالي الاخبار فالنية كما يبدو هي قتل اخر كائن حي في المخيم وليس سكانه الادميون وحسب ،على وفق املاءات نظام طهران الذي صرح وزير مخابراته مصلحي قبل يومين ان الحكومة العراقية والامم المتحدة متواطئتان مع نظامه في ابادة الاشرفيين .
ولم يحدد البيان بعد عدد الشهداء والجرحى بدقة والاحصاء جار. وكانت الولايات المتحدة ومنظمة الأمم المتحدة قد اعطتا ضمانات لحماية السكان في اتفاق رباعي مع الحكومة العراقية و السكان. لكنهما نكثتا وعودهما ولم يتسن لنا التحقق من التطورات التي حدثت بعد السابعة والنصف من صباح هذا اليوم .
وحسب معلومات المعارضة كما اورد البيان فان هناك عددا من الافواج التابعة للواء 36 من الجيش العراقي قد شاركت في هذا الهجوم.
وقامت هذه القوات باطلاق نار مباشر واستهداف مختلف مناطق أشرف بالهاونات. وقد أسفر الهجوم عن استشهاد عدد كبير من سكّان أشرف وجرحهم وعدد آخر منهم تم احتجازهم كرهائن من قبل القوات الحكومية.
واضاف بيان لاحق للمعارضة الاير انه حتى الساعة الثامنة بالتوقيت المحلي تم التعرف على 19 شهيدا من جراء الهجوم المسلح على أشرف والعدد قابل للزيادة فهناك العديد من الجرحى اصاباتهم خطرة وما من اسعاف.
ولا يفوت احدا من المتابعين والمحللين علاقة قصف الاشرفيين وسكان ليبرتي من المعارضة الايرانية التابعين لمنظمة مجاهدي خلق، بما يحدث في الداخل الايراني ،ففي عام 2009 واثناء يومي 28 و29 تموز ارتكبت القوات الحكومية العراقية مجزرة دموية رهيبة راح ضحيتها اكثر من 50 شهيدا وشهيدة ومئات الجرحى ،وكانت الجريمة مرتبطة بوقائع الانتفاضة الشبابية ضد تزييف ارادة الشعب الايراني وتفويز الجلاد احمدي نجاد ، وحين جرى نقل الاشرفيين بخدعة كوبلر الى ليبرتي قصفوا ثلاث مرات وسقط ايضا عشرات الشهداءوالجرحى ومن بينهم نساء ، ولكل عملية فصف سببها الداخلي في ايران ورعب حكام ايران من الاسد الموثق في عرينه ، وبالتاكيد فان الاخبار التي شاعت هذه الساعات عن احتمال توجيه ضربة امريكية الى سوريا ،لها ارتباطها المنطقي بحادثة قصف مخيم اشرف ،بعد ان مارسوا ضد سكانه المئة المتبقين لتصفية اموال اخوانهم الاشرفيين ضروب الاضطهاد وقطعوا عنهم الماء والكهرباء ليوافقوا على التنازل عن املاك اخوتهم او الاسراع ببيعها بابخس الاثمان كما يريد بعض الساسة والمسؤولين الحكوميين في العراق ،لتحويل المخيم – المنتجع – الى منتجع باستثمار ايراني وسوق مركزية كبرى بين اقليم كردستان والمناطق الوسطى والجنوبية العراقية ،وفي مغزى له دلالاته التي يتوهم حكام ايران انهم سيتمكنون من تحقيقها .
ان الاشرفيين سواء اكانوا في ليبرتي او اشرف وهم يتعرضون لابشع عملية ابادة جماعية ،يحملون في المقدمة حكومة بغداد التي تتهاون في مسالة حمايتهم كما تعهدت ،ويحملون الولايات المتحدة الامريكية مسؤولية اكبر – وهذا راي شخصي – لانها تريد ان تساوم ايران على تصفية قضيتهم مقابل الصمت على اسقاط النظام السوري بضربة عسكرية بعد اقناع ايران انها ضربة تكتيكية ولن تمس المصالح والنفوذ الايراني في سوريا الا بالمقدار الذي لا يضيرها كثيرا وان تبديل بشار الاسد بغيره عملية تبديل اقنعة يتطلبها راهن الشرق الاوسط ومتغيراته، وانها لا تضر ايران ،ومقابل ذلك يباح لها بالتواطؤ مع حكومة بغداد حصد رؤوس اعضاء منظمة مجاهدي خلق اللاجئين الى العراق، وهو عرض سبق ان نوهنا له فامريكا بلد الصفقات التي لا اثر فيها للاخلاق والمباديء ولا مكان لديها الا لمنظومة قيم النفعية والمصالح ،اوقفوا هذه الصفقة يا احرار العالم بكشفها وادانتها، وابرقوا معنا للامم المتحدة ومكتبها – اليونامي – في العراق لايقاف المجزرة التي لا نشك في انها ستمتد الى ليبرتي ،كما نوجه اخوتنا في ليبرتي الى عدم الانجرار والرد على استفزازات القوات الحكومية المكلفة بحراستهم لعدم اعطاء التبرير لتنفيذ مجزرة مكملة .
صافي الياسري – باريس
AZPPPL
























