الصحافة العراقية الساخرة

الصحافة العراقية الساخرة

 

رؤية مهنية وتاريخية وأدوار سياسية

 

 

بغداد – الزمان

 

صدر كتاب بعنوان (الصحافة العراقية الساخرة) تاليف الباحث عبد الامير البدران، وهو يحاول  ان يقدم صورة واسعة عن الصحافة العراقية الساخرة  في مختلف المراحل،  لكنه لا يترك هذه الصحافة دون  خلفيات وخصائص ودون تمهيد سابق، اذ يخصص المبحث الاول من الكتاب عن نشأة الصحافة الساخرة وتطورها ليتناول في الفصل الاول من هذا  المبحث المفهوم المهني للصحافة، ومن هو الصحفي؟ وما هو عمله؟ التدرج  الوظيفي للصحفي.

 

مهنة التحرير الصحفي ، مهنة تحضير العدد الصحفي، ويلاحظ من هذه  العناوين ان المؤلف يهتم بالجانب المهني للصحافة، ليؤكد فيما بعد ان الصحافة  الساخرة ليست عشوائية ودون ضوابط وانما هي نوع من الاختصاص الصحفي، وجاء الفصل الثاني بعنوان (المفهوم المصطلي، وقوانين  كانتريل، ويتناول المفهوم المصطلحي للصحافة وطبيعة الراي العام وشروط الراي العام، قوانين كانتريل، ما هو الراي العام نقد كانتزيل، الراي العام والاستبداد، الصحافة وتكوين الراي، ويتضح من خلال ذلك ان المؤلف يؤكد ان مهنية الصحافة  ليست سائبة  وانما هي تستند الى الراي العام وتستند الى رسالة في مخاطبة الراي العام، وبعد هذين المفصاين ياتي الفصل الثالث بعنوان الصحافة الساخرة،  ويدرس فيه المؤلف مضمون ونشاة وموضوعات الصحافة الساخرة واشهرها في العهد الملكي والعهود الجمهورية وعهد الاحتلال الامريكي والاسباب الموجهة لها، وحمل المبحث  الثالث عنوان :انماط الشخصية الساخرة، حيث درس في الفصل الاول من هذا المبحث شخصية نوري ثابت الذي يعد من ابرز اعلام الصحافة الساخرة، حيث يتناوله من خلال العناوين الاتية: نوري ثابت ومن هو نوري ثابت،  ابن  دوخة ومشكلة  الموصل، نوري ثابت والكرخي ، حبزبوز ترى النور، توظيف الموروث الشعبي، من هو حبزبوز موضوعات واحدة، اصداء  نوري وحبزبوز،  ياسين الهاشمي، جميل صدقي الزهاوي، رفائيل بطي.

 

ولان عبود الكرخي من رواد الصحافة الساخرة فان المؤلف عبد الامير البدران يتناوله، ويتناول علاقته مع شخصيات ادبية وسياسية كما يتناول الكاتب الساخر  داود الفرحان، وكتاباته  وبعض نماذجه ويدرس قحطان الاسدي على انه من ابرز كتاب الصحافة الساخرة بعد الاحتلال، ويقدم بعض النماذج من كتاباته، كما يقدم امثلة عن صحفيين عراقيين اخرين، وبذلك يكون كتاب (الصحافة العراقية الساخرة) قد قدم رؤية تاريخية وفنية وسياسية ومهنية للصحافة الساخرة، وان يؤصل ويعزز عن هويتها وخصائصها العراقية، وان يختار لها ممثلين، تميزوا في كتابتها.