البصام: الإتجاه اليساري يرتبط بالأدب
الشيوعي العراقي يحتفل بمئة فنّان تشكيلي
حمدي العطار
بغداد
احتفل الحزب الشيوعي يوم الخميس 5/6 بالفنانين التشكيليين الذين شاركوا في مهرجان الفن التشكيلي في ذكرى 80 عاماً لتأسيس الحزب الشيوعي العراقي ، واقيم الاحتفال على قاعة مقر الحزب في (ابو نواس) ،حضر الاحتفالية العديد من قادة الحزب الشيوعي واعضائه واصدقائهم ومجموعة من الفنانين والنقاد ووسائل الاعلام .
أبتدأ “ابراهيم الخياط” الاحتفالية قائلا “في 12 نيسان 2014 افتتح النحات الرائد “عبد الجبار البنا” في قاعة الحوار للفنون التشكيلية بالوزيرية في بغداد (مهرجان الفن التشكيلي) الذي رعاه الحزب الشيوعي بمناسبة عيد تأسيسه الثمانين وشارك في المهرجان اكثر من مائة فنانة وفنان ، رسامين ،نحاتين ،كرافيك ، وحشد من السياسيين والمثقفين والنقاد والناشطين المدنيين ،وتزينت جدران القاعة بأكثر من 50 لوحة زيتية مختلفة الاساليب والمدارس فيما تألقت طاولات العرض البيض بثلاثين عملاً نحتياً وخزفياً وجسد المشاركون مدى تعلقهم بقيم الجمال وحبهم للبناء والازدهار وتنديدهم للارهابيين والظلاميين الذين نشروا الخراب والدمار وكذلك حاول الفنان تقديم صورة مشرقة لمستقبل آمن ،واليوم يحتفل حزبنا الشيوعي بالفنانين الذين شاركوا في المهرجان.
– وجاء في كلمة “مفيد الجزائري”لم يكن هذا المعرض الكبير حدثا طارئا في اجندتنا الثقافية السنوية ، فمنذ 6 اعوام وعام بعد عام ونحن نحتضن المبدعين التشكيليين العراقيين ونحتضن ابداعاتهم المتجددة ،ونوجه الانظار الى الظروف التي تحيط بنتاجاتهم وهي ظروف غير مواتية وصعبة حياتيا شأنهم شأن كافة أنواع منتجي الثقافة ما يتناقض مع الواقع الجديد ، 6 سنوات ونحن نعود الى بستان التشكيل الزاهر دائما، عيد الحزب الشيوعي لا نعرف كيف نحتفل به الا محتفلين بالفن والثقافة والجمال وبصانعي الفن والثقافة والجمال،
– وصرح لنا “مفيد الجزائري ” على هامش الاحتفال قائلا “نحن نعبر عن احترامنا للفن التشكيلي العراقي الذي له مكانة في المنطقة والعالم ،الاحتفالية في هذه السنة سوف لا تكون جلسة تكريم او تقديم شهادات أبداعية فقد تم دعوة العديد من النقاد حتى يقدمون مداخلات لتقييم هذا المعرض واهميته ونأمل أن يثير هذا النقاش الكثير من ملامح الفن التشكيلي،ويمكن ان تعد الجلسة ثقافية.
– اكد الناقد “مؤيد البصام” ارتباط الاتجاه اليساري بالادب والفن على مر التاريخ ،ولقد جاءت النظرية الماركسية وتاسست من اجل سعادة الانسان وسعادة الانسان مرتبطة بالفنون والاداب ورقي الانسان.
الحركات الفنية والفكرية في العالم يقودها اليسار وحصة اليسار فيها هي الاساسية ،وقد حاولت الرأسمالية أن تجر الفن والادب الى ساحتها النفعية (البيع والشراء) لكن (الفن والادب) كان يعود الى حضن واقعه في الدفاع عن انسان ،وتعد مبادرة الحزب الشيوعي بأقامة المعرض السنوي الكبير بأنه معرض نوعي واعمال فنية على صعيد النحت والزخرفة ذات قوة في البناء والتشكيل العام وكانت الاعمال الجيدة أكثر من المتوسط والهابطة وهذا يعطينا ظاهرة بأن هذا المعرض قد تجذر وتعد مبادرة الحزب الشيوعي بصمة جمالية مميزة وهي تدفع الحركة التشكيلية الى ما هو افضل.
– ثم تحدث الفنان “صلاح عباس” وأكد بأن الحزب الشيوعي واكب تطور الحركة التشكيلية وأقام سلسلة من المعارض الفنية،واضاف بأن الحزب الشيوعي موجود في جذور كل فنان فهو حزب المثقفين والفنانين.
– “جواد الزيدي” الناقد تحدث في الاحتفالية مقارنا بين تصارع الالوان داخل اللوحة وتماثلها في الصراعات الاجتماعية وأوضح بأن الحزب الشيوعي على مدى التاريخ يناضل من اجل ترسيخ المبادئ النبيلة ووسط هذه المناخات والانتكاسات ووسط هذا الهياج في اللون الذي يشبه الهياج الاجتماعي يقيم الحزب الشيوعي مهرجانا للفن ،وتطرق الزيدي الى ظاهرة هجرة الفنان التشكيلي الى خارج العراق وخسارة الحركة التشكيلية الكثير من الاسماء المبدعة ضمن موجات هجرة متعددة ،وعد مبادرة الحزب الشيوعي فرصة مناسبة ليقدم الفنان التشكيلي في معرض مشترك نتاجاته الابداعية برغم من عدم استطاعتنا ان نتلمس التجربة الخاصة لكل فنان لكننا نستطيع ان نقرأ الفضاء الثقافي لهذا التجمع وهذا المهرجان يوفر فرصة لتكريس الفن ولقاء الاجيال عبر اساليب ومدارس فنية متنوعة حيث يصطف على حائط واحد جميع نتاجات الفنانين دون حساسية وهذا جزء من التلاقح الايجابي، وقد أسهم الحزب الشيوعي في هذه المبادرة الى خلق مناخات تدعم الحركة الفنية التشكيلية ،وتمنى الزيدي ان تصل نتاجات الفنانين ولوحاتهم الى ابعد منطقة جغرافية في العراق.
– ثم تم توزيع شهادات التقدير للفنانين المشاركين ووزع الشهادات والباجات القياديين في الحزب الشيوعي (رائد فهمي،عزت ابو التمن، وهيفاء الامين مرشحة الحزب الشيوعي في التحالف الديمقراطي في ذي قار ) وشمل التكريم كلا من (عبد الجبار البنا،مؤيد البصام،هناء معلة،منى مرعي،عاتكة محمد،تحسين الزيدي،احمد هاشم،جواد الزيدي،غسان العلوجي،حسن ابراهيم،مراد ابراهيم، حامد لطيف).























