الشباب والحرمان .. إرهاصات الحرية
اغلب الناس تقول ان الشباب العراقي يعاني الحرمان والكبت وعدم ممارسة الحرية ولايشعر بالسعادة وكأنه واجب على الشاب يشرب ويسكر ويحشش ويركص بالشارع براحته ويحتضن فتاة لكي نقول عنه شباب متحرر ولايعاني من نقوصات..
واي كبت وحرمان يعاني منه الشاب وقد ذهبت العسكرية ويحمل جوازه بيده وممكن يسافر لأي مكان بدون قيود لامجتمعية ولا حكومية ويتعلم براحته في ظل انفلات تعليمي وجامعات اهلية بحيث الي يطلع معدل 60 صار يدرس طب وصيدلة
ويطلق شعره براحته ويلبس براحته ويركص براحته ويسمع براحته ومطلق له الانترنت والعالم وكل القنوات الممنوعة والمسموحة ويتكلم براحته ويناقش براحته ومع ذلك يقولون محرومون تائهون حائرون ضائعون .. نعم تائهون حائرون لاطموح لديهم الا السفر والهجرة ….
سيقول لي قائل ان الحروب والغزوات ومهاترات السياسيين والانفجارات.
اقول نعم ونعم ونعم كل ذلك صحيح ولكن منذ متى لم يكن في هذا البلد ارهاصات ومشاكل زمان في العهد الملكي والجمهوري فيما بعده كان الشباب ثورياً ومطارداً من السلطات ولايستطيع اي احد ان يهمس بأذن احد مخافة الانقلاب والمؤامرة ولم يكن احدً من ذلك الجيل يحلم بـ 1 بالمئة من الحرية التي موجودة الان..
وجاء جيل مابعد الثورة التموزية ايضا مورست شتى انواع الحرمان بالشباب وأجبروا على العسكرية والحروب المتعاقبة وهو جيلنا نحن قناتين تلفزيون وتلفون ابو السماعة بنص البيت اذا تكول الو البيت كله يسمعك.
هسه متدري بيه نايم لو كاعد متغطي وي يوشوش بالتلفون لو كاعد يكتب.. وجان لازم عليك تدرس وتتعب حتى تطلع معدل يسمحلك تدخل الكلية الي تعجبك وتحبها.
هسه مليون او اثنين ادرس الي يعجبك ومسائي وصباحي وعصري وانترنتي وسوك مريدي.
وقبل كنا اذا ننعجب بفتاة نحتاج تدخل اممي علمود ننطيها التلفون هسه ميحتاج دقايق ويصيرون عشاق
جان الي يطول شعره لو يعلج بالشارع يلزموه جلاوزة سمير الشيخلي بالشارع يحلقوله صفر…..
ويشكون هدومه وينكتل…..
هسه الفيونكات وقراصات الشعر اكثر مبيعا للشباب..
وقبل الي ياخذ خيط عند الحلاق لازم مستتر
هسه الشباب يستخدمون المساحيق والمبيضات والدهون والجل والشعر الواكف والمنكع والمدهون وبناطير ربع الورك ……
جان الستلايت جريمة وكارثة والانترنت مصيبة وجان الشباب يشرب ويسكر ويدخن
بس جان ملزوم لزمة موت بحب الوطن والاهل والمدينة وجانت الغيرة فول والحماس والطموح والاهداف.
ولهذا خرج منه قادة وعسكر ومتميزون وابداعات وفنانون ومطربون ورسامون ونحاتون واطباء ومهندسون وبناة للمجمتع.
وماخرج احد محروم ولامكبوت ولايعاني من عقد نفسية او اجتماعية
اما الان الشباب يمارس كل الحرمان الي نعانيه ايام زمان وله كل شي.. لكنه تايه لايعرف ماذا يريد بدون هدف .. يريد يسافر ويهاجر وعندما ينصدم بواقع الغرب يدخل وقلق وانطواء .
ويكوم يغني بغداد والعراق وريحة اهلنه
وهو كان كل يوم يسب العراق ورب العراق ومتى يخلص منه
والف واحد قال بس اعبر الحدود أمزق الهوية مالتي وانسى حتى امي بس وصل ورة شهر كام يبجي .
هسه الشباب يشتغل كم ساعة ويلهث وتعبان وعقله مو براسه والسماعات بأذنه وباكيت الجكاير والحشيش تارس جيبه واذا يستلم شي ينساه بعد ساعة واذا تعلمه عل شي ميتذكره في اليوم الثاني مخه بريال مدريد وبرشلونة وتقليعات ومتكدر تتكلم لان حرية ولازم محد يضغط على الشباب.
كنا محرومون وشفنه ظيم وقهر بس كدرنه نسوي بيوت ونربي اولاد ونشتغل ونجيب مخضر وفاكهة ونشيل قنينة الغاز والنفط على ظهورنة
هسه تكله اشمر جيس الزبل ميعرف يطشه بباب المطبخ.. هسة كم شاب يعرف يطبخ ويسوي جاي ويغسل ملابسه ويغسل جواريبه ويومية يكولون بطالة وشغل ماكو.
يريد يشتغل بمكان بارد ونظيف ولازم المكان بيه واي فاي وسماعات بأذنه ومكنك طول فترة العمل كلما تغفل عنه تلكيه يعلق ويسوي لايكات لو مقشمر عل وحده يكلها عميالوليد ابن طلال ويريد يشتغل 8 ساعات باليوم نصهن صلاة وريوك وغده ويريد وره سنتين يكون عنده بيت وسيارة ويصير عالي جناب ومع كل هذا خطية الشباب محروم ويعاني الكبد والحرمان والتعصب مع ذلك كله توجد شباب والنعم منهم ، خيرة الشباب متفوقين ومتحملين مسؤولية عائله وفاتحين بيوت.. يجاهدون ويقاتلون ويضحون باانفسهم لتراب هذا الوطن تحيه لهم من صميم قلبي. يزي قهر
احمد ثامر الجبوري- بغداد
























