السّب.. لايمثّل حالة إحترام – عبدالهادي البابي

السّب.. لايمثّل حالة إحترام – عبدالهادي البابي

مشكلتنا اليوم ….أننا نفكر في الأمور بتوتر وعصبية ، ولابد لنا أن نركز على هذه النقطة ونحن نعيش أجواء شهر رمضان المبارك شهر المحبة والخير والبركة ، حتى نصل إلى مرحلة المجتمع المهذب في إجتماعه ولقاءاته ، فالذي يملك نظافة اللسان ،ويمارس عملية إحترام الناس بعضهم لبعض هو الإنسان المسلم ، فالسب لايمثل حالة إحترام في حياة الناس ، ثم أن الله سبحانه وتعالى يريد منا كمؤمنين أن لانزيد العداوة بين الناس ، عندما يصبح الناس أعداءك لأنك مؤمن ، فهنا المسؤولية ليست مسؤوليتك ، ليس ذنبك إن عاداك الأخرون لأنك إنسان شريف ، بل تتحمل المسؤولية إذا صاروا أعداءك لأنك تسبهم ، وتشتمهم ، وتتكلم عليهم بدون حق ..

فلا بد أن تكون وسائل الصراع وسائل مهذبة  ومعقولة حتى يمكن أن نصل في صراعاتنا – سواء كانت سياسية أو إجتماعية أو عقائدية أو إقتصادية- إلى النتائج  والأهداف الكبيرة والمهمة في الحياة الإنسانية، وأن تكن كلمتنا رحمة وليس نقمة حتى على من يخالفنا في الرأي والإعتقاد،  وهناك حديث عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم  يقول فيه :(إني لم ُأبعث عذاباً إنما بُعثتُ رحمةً للعالمين)… فاستحق قول الله تعالى فيه (فبما رحمةٍ من الله لنِتَ لهم ولو كنت فظاً غليظ القلب لأنفضوا من حولك).