السيستاني يوفد مبعوثاً إلى ذي قار لفض نزاع عشائري والزيداوي لـ (الزمان) :

السيستاني يوفد مبعوثاً إلى ذي قار لفض نزاع عشائري والزيداوي لـ (الزمان) :

معظم الصراعات تقودها مجاميع خارجة عن القانون

بغداد – ابتهال العربي

اكد مستشار محافظ البصرة لشؤون العشائر محمد الزيداوي ،ان معظم النزاعات العشائرية في شمال المحافظة تقودها مجاميع خارجة عن القانون للسيطرة على مقدرات الدولة والاراضي، واشار الى تقديم اكثر من طلب وفي مناسبات كثيرة بضرورة انشاء محكمة مختصة للنظر بالخلافات العشائرية لكن دون استجابة. وقال الزيداوي لـ (الزمان) امس ان (اغلب النزاعات الحاصلة في البصرة تقف خلفها مجاميع خارجة عن القانون او هي نوع من فرض الفتوة للتعدي على مقدرات الدولة او ذات طابع اقتصادي او من اجل الثأر)، واضاف ان (مكتب شؤون العشائر في المحافظة اسهم في حل نحو 178 نزاعا باسلوب ينسجم مع العرف العشائري ومن شخصيات معروفة)، واشار الى ان (المكتب باشر عمله منذ 2003 وحتى الان ونجح في تبني قضايا شائكة وحلها بالتراضي بين الاطراف المتنازعة)، مبينا ان (المكتب استطاع القضاء على النزاعات التي تحصل في شمال البصرة والتي تعد من المناطق الاكثر سخونة بالنسبة الى وسط وجنوب المحافظة التي فيها المشاكل تعد قليلة جدا)، وعزا الزيداوي (تفاقم النزاعات الى السلاح المنفلت الذي يغذي المشاكل، ومنح تراخيص كثيرة لجهات عدة ، وكذلك عدم توفير فرص عمل للشباب مما دفعهم للانخراط في هذه الاعمال الخارجة عن القانون)، داعيا الحكومة الى (اتخاذ خطوات فعلية لاستبدال كل قطعة سلاح بفرصة عمل)، مؤكدا ان (لجنة العشائر في البصرة قدمت الكثير من المقترحات وعبر وسائل مختلفة ،حيث طالبنا بانشاء محكمة مختصة لفض النزعات العشائرية على غرار القضايا الاخرى التي جرى تخصيص لها قضاة للنظر في المشاكل المجتمعية)،وشدد على القول ان (للمرجعية الدينية دورا في حل القضايا العشائرية اذا كانت اللجان المنبثقة عنها تعمل بخطوط واضحة). وفي ذي قار ،وصل مبعوث المرجع الديني علي السيستاني، للتدخل في حل نزاع عشائري.ونقل الوفد عن السيستاني قوله في رسالة لعشيرتي آل عمر والرميض على خلفية الأحداث الاخيرة بالمحافظة (بعثت إليكم رسولي الخاص العلامة محمد حسين العميدي ،لبذل المساعي الجليلة في صدد احتواء الازمة بين الطرفين)، واضاف (المأمول من الطرفين الاستجابة لرسولنا الخاص، ووضع حد نهائي للازمة المفتوحة)، داعيا (للطرفين بالخير والبركة وان يدفع الله عنكم كل سوء ومكروه). من جانبه ، افاد مصدر بإن  القوات الامنية في قضاء الإصلاح شرقي محافظة ذي قار، باشرت برفع السواتر الترابية الموضوعة عند أطراف المدينة في القرى والأرياف بين عند الحدود الفاصلة بين مناطق عشيرتي آل عمر والرميض بواسطة الشفلات الحكومية. وقال المصدر انه (منذ ايام يشهد القضاء ، توترا أمنيا بعد تجدد النزاع المسلح بين العشيرتين).

 وتشهد محافظات مختلفة ،تصاعدا في ظاهرة النزاعات القبلية التي تتسبب بالعادة في سقوط قتلى وجرحى وإيقاع خسائر مادية بالممتلكات، وسط محاولات متواصلة من قبل الجهات المختصة، لفضها بطرق مختلفة، منها إقامة جلسات الصلح التي بالغالب لا تثمر إلا عن تهدئة مؤقتة.ومنذ مطلع العام الجاري، يؤكد مسؤولون أمنيون ( وقوع أكثر من 200 نزاع قبلي مسلح في مختلف مناطق البلاد، أسفرت عن مقتل وإصابة العشرات، كانت محافظات البصرة وذي قار وميسان وبغداد ، التي اضطرت بعضها لتدخل قوات الجيش وفرض حظر تجوال بغية السيطرة عليها). ويعزو مختصون اسباب اندلاع النزاعات الى (كميات السلاح والذخيرة الكبيرة المتوفرة في الشارع، التي تغذي تلك المشاكل التي عادة ما تكون بسبب مشاكل قديمة ثأرية أو على المياه والنفوذ في المناطق القبلية عادة، يضاف إليها ضعف تطبيق القانون والقضاء في كثير من المناطق الطرفية).