لجان لمكافحة الفساد .. تصفيات سياسية – عقيل الطائي.

عقيل الطائي

لم يطرق مسامعنا يوما ما بان سارق المال العام للدولة يتفاوض مع الحكومة او القضاء الا في العراق..

من اين اتت هذه الجرأة التي يمتلكها السارق ليفاوض الدولة والحكومة لارجاع قسم من سرقة المال العام؟
النخب تسرق والسياسة تحمي وتساوم والشعب يعاني ويناشد والاعلام يناور  والحكومة ترواغ واللص يفاوض..
كيف وصلنا الى هذا الحال ليشكل السراق النخبويون منظومة او ادارة عامة او هيئة ليتمكن اعضائها من النهب والسلب في ظل تسويات وغياب العقوبات !!!
جميع الحكومات شكلت هيئات او لجان لمكافحة الفساد والسراق لكن النتائج اما تصفيات سياسية او ابتزاز او ذر الرماد في عيون الشعب او المواطن العادي.
اموال سائبة بلا رقابة وان كانت هنالك رقابة فتتعرض للضغط السياسي.
التسويات والتخريجات القانونية تمنح السارق مساحة كبيرة للافلات من العقوبة او المحاسبة ، كما منحت السارق الجرأة ليتفاوض مع القانون ، فضلا عن استخدام الدبلوماسية من قبل السراق للهروب من العقوبة والاحتفاظ بجزء مما سرقه.
استخدام التخدير والتسويف والوعيد من قبل الحكومات ماهو الا هروب للامام .
سرقات وتحايل وصفقات حيرت الانس والجن.
طارئون تحولوا الى مافيات سياسية لنهب اموال البلاد.
ثروات العراق في مهب الريح..