
الرجل الثاني في التقدم والإشتراكية لـ الزمان الحزب الشيوعي المغربي مات
الرباط ــ عبدالحق بن رحمون
كشف القيادي في حزب التقدم والاشتراكية محمد سعيد السعدي خفايا وأسرار الخروقات التي شابت المؤتمر التاسع للحزب ، ثم الفئة التي أحست بالخطر وخاضت ضده حربا لإبعاده من دائرة الضوء السياسي، خصوصا المجموعة التي تخوفت من نتائج المؤتمر وسحب البساط من تحت أقدامها. وقال السعدي ل الزمان عن الإغراق المقصود للجنة المركزية التي كان من المقرر تقليصها، بعدد بلغ تقريبا نصف المؤتمرين والمؤتمرات وهي الاتهامات التي نفاها الحزب فيما بعد، وكانت حصيلة ذلك أن أشهر محمد سعيد استقالته في وجه الحزب ووضع حدا لمسيرته في حزب الرفيق علي يعته، وكشف محمد سعيد السعدي في رسالة استقالته الانحراف اليميني الواضح الذي طبع مسار الحزب منذ المؤتمر الوطني الثامن، وأضاف أن من بين أهم دوافعه نحو الاستقالة ما عرفه المؤتمر الوطني التاسع من خروقات خطيرة ومظاهر فساد سياسي . وردا على سؤال حول تداعيات الاستقالة التنظيمية للاستقالة قال السعدي ل الزمان أنا لا أتوخي من هذا القرار أن يكون هناك تداعيات داخل الحزب، لأنني أعتبر أن حزب التقدم والاشتراكية الشيوعي قد مات، وأنه بصدد بروز حزب جديد ليبرالي اجتماعي انتخابوي، يتحكم فيه التكثل الانتفاعي ولايهدف البتة إلى خدمة مصالح الوطن، بل خدمة مصالح بعض الأطراف فقط، للأسف، وهذا يضر في صميم تصوري للعمل السياسي النبيل لما هو تضحية،وعطاء للناس وزهد في الحياة، وغيرة على مصالح الشعب والوطن، هذه هي القيم التي أخذت تنتفي في وسط الحزب الذي ترعرعت في أحضانه، وناضلت إلى جانب رفاق أعزاء طيلة 38 سنة من عمري. وأضاف ان هناك عدد من الرفاق والرفيقات، الذين يشاطرونني هذا الهم، ويدافعون على نفس القناعات، ولازالوا متشبثين بالهوية الحقيقية للحزب، هؤلاء الرفاق لهم الاختيار في أن يتخذوا الإجراء المناسب، وعلى كل فأنا مازلت على اتصال مباشر بهم، وسنقرر في المستقبل السياسي لكل واحد منا، ومايمكن عمله من أجل مواصلة النضال والالتزام والصمود، والمقاومة ضد الانحراف الذي يطبع الساحة السياسية بصفة عامة.
AZP01






















