
الرؤى الإسلامية لحقوق الانسان – خالد محسن الروضان
تهدف الشريعة الاسلامية الى تحرير الانسان ورفع شأنه وتوفير اسباب العزه والكرامه والشرف له حيث فضل الله الانسان وكرمه على سائر مخلوقاته، قال تعال (لقد كرمنا بني ادم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلاً) سورة الاسراء الاية (70).
كما ان الاسلام جاء كشريعة سماوية لهداية البشرية واخراجها من ظلمات الجهل والبغي والتعصب والاستعباد الى نور العلم والعدل والسماحة والحرية.
وحين نقرأ نص المادتين الاولى والثانية من الاعلان العالمي لحقوق الانسان تجد انها تناولت اربعة انواع من الحريات وهي الحرية الدينية، الحرية الفكرية، الحرية المدنية، والحرية السياسية.
الحريه الدينيه وهي الحريه التي تقتضي ان يكون لكل انسان اختيار كامل للعقيده التي يعتنقها ويؤمن بها من غير ضغط ولا اكراه خارجي، ويقرر القران هذا الجانب من الحريه في العديد من الايات الكريمه ( لا أكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى إنفصام لها والله سميع عليم) سورة البقره الايه (256)
الحريه الفكريه: يعتبر العقل هو سمة الانسان وامتيازه وهو مناط التكليف والخطاب الالهي
قال تعالى (لقد كرمنا بني ادم وحملناهم في البر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا) وفي تفسير الجلالين لهذه الايه (ولقد كرمنا) فضلنا (بني ادم) بالعلم والنطق واعتدال الخلق وغير ذلك يقول القرطبي في تفسير هذه الايه بأن الذي يعول عليه هذا التفضيل هو العقل الذي هو عمده التكليف، وبه يعرف الله ويفهم كلامه والتفكير فطره الانسان وعمل العقل ورسالته، كما ان التفكير فريضه اسلاميه خالصه.
الحريات الاخرى قد كفلها الاسلام ومارسها بشكل تطبيقي سيدنا محمد رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) ، وبعده الخلفاء الراشدون ابو بكر وعمر وعثمان وعلي ابن ابي طالب، واصبحت ثوابت لحقوق الانسان في الشرع وفي القانون الوضعي الاسلامي، مثل الحريات المدنيه والحريات السياسيه وغيرها

















