الخريف الإسرائيلي الثالث
في 29- 10- 1956 بدأ العدوان الثلاثي على مصر واحتلت اسرائيل غزة لمدة 16 شهر وفي عام 1967 احتلت اسرائيل الضفة الغربية من الاردن وقطاع غزة وشبه جزيرة سيناء وهضبة الجولان فيما عرف بحرب الايام الستة وفي تشرين ثاني 1967 صدر قرار مجلس الامن 242 يدعو اسرائيل الى الانسحاب من الاراضي التي احتلتها في حزيران 1967 كما يدعو الدول العربية للاعتراف باسرائيل وفي المدة 1987- 1993 قام الفلسطينيون بهبة جماهيرية كبرى عرفت بأنتفاضة اطفال الحجارة مما سبب ضغوط دولية على اسرائيل , واثر الانتفاضة بدأت محاولات لحل المشكلة عن طريق المفاوضات تحت رعاية دولية وجرت في مدريد مفاوضات ضمت سوريا والاردن والفلسطينيين واسرائيل تبعتها مفاوضات في اوسلو وواشنطن وقد وقعت اتفاقية اوسلو التي تنازلت حركة فتح فيها عن 78 بالمئة من مساحة فلسطين , وفي عام 1994 كان قيام حكم ذاتي فلسطيني محدد في غزة ومناطق معينة من الضفة الغربية وفي 1996 اقيمت انتخابات رئأسية فاز ياسر عرفات فيها وفي عام 1997 تم الاتفاق بين المنظمة واسرائيل على انسحاب القوات الاسرائيلية من المناطق المأهولة بالفلسطينيين وبقاء مناطق تحت السيطرة الاسرائيلية في البلدة القديمة والطرق المؤدية لها , في 28- 9 – 2000 وقعت انتفاضة كبرى كرد فعل شعبي على دخول شارون احد باحات المسجد الاقصى المبارك وتحولت الى مقاومة مسلحة وفي حزيران 2002 باشرت الحكومة الاسرائيلية ببناء جدار الفصل العنصري داخل الضفة الغربية وفي 9 – 1 – 2005 اصبح محمود عباس رئيس للسلطة الفلسطينية بعد وفاة ياسر عرفات وفي 2006 جرت انتخابات تشريعية اسفرت عن نجاح حماس بالاغلبية النيابية في المجلس التشريعي الفلسطيني مما اعتبر تغيير على الخارطة السياسية الفلسطينية وتعرض الفلسطينيون الى ضغوط دولية في تغيير سياسة الدول المانحة مما خلق نزاع بين ابنائها ونتيجة لذلك وقعت خلافات داخل البيت الفلسطيني وصلت حد الاقتتال بين الفصائل الفلسطينية في عام 1975 صدر قرار من الامم المتحدة اعتبرت الصهيونية حركة عنصرية ولكن القرار الغي في عام 1992 بسبب تراخي الموقف الفلسطيني والعربي والدخول في مفاوضات وشعور دول العالم بأن اصحاب المصلحة غير مكترثين بل ذهب البعض منهم الى الاعتراف باسرائيل والتبادل التجاري معها وفي 27-10-2003 تبنت الجمعية العامة للامم المتحدة القرار الذي طالبت به اسرائيل بوقف اقامة الجدار في الاراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها انشاء الجدار في القدس الشرقية وحولها الامر الذي يشكل انحراف عن خط الهدنة لعام 1949 وفي 9-7-2004 اصدرت محكمة العدل الدولية قرار بعدم شرعية الجدار ودفع تعويضات عن الاضرار التي سببها بناؤه فيها.. امر شارون بعد يومين بمواصلة بناء الجدار وقال ان اسرائيل لا تقر قرار محكمة العدل الدولية تجاهلت اسرائيل الوجود الفلسطيني ورفضت الاعتراف بأن ارض الميعاد هي ارض عربية وفلسطينية منذ مايقارب 4 الف سنة وقد ركبها غرورها حيث انتصاراتها الواحد تلو الاخر بسبب الدعم الغربي والامريكي وضحالة الحكام العرب بما فيها القيادات الفلسطينية الذين يحكمون شعوبا غلبت على امرها ولم يهمها سوى لقمة العيش التي تحصل عليها بالكاد ولكن هذه الانتصارات (عقيمة) لانها لم تحسم الحرب لصالحها وتنهي الصراع القائم ونوجه سؤال الى اسرائيل وحلفائها هل تستطيع اسرائيل خوض حرب لوحدها كالحرب العراقية – الايرانية التي استمرت ثمان سنوات وذهب ضحيتها الملايين بين قتيل وجريح ومعوق والاموال الطائلة التي انفقت فيها الجواب بالتأكيد سيكون لا وهذا ما سيحدث في وقت ما بعد ان تتغير الموازين الدولية ان الوجدان الغربي والصهيوني وحد المشروع (الصليبي الصهيوني) في السيطرة على الارض المقدسة ان القادة الاسرائليين يعيشون الحلم وربما سيصحون على اصوات قرع طبول الجهاد لتحرير الوطن السليب وتحرير الارض المقدسة المغتصبة لقد تجاهل القادة الاسرائيلون انتصارات العرب وفتوحاتهم بما في ذلك هزيمة الامبراطوريتين الفارسية والبيزنطينية ولم يسجل التاريخ هزيمة كبرى للعرب والمسلمين الا بعد انهيار الدولة العثمانية حيث تمكن المستعمرين من تفتيت الكيانات العربية وتسليط الحكام العملاء لتنفيذ سياستهم ومن افرازاته ضياع فلسطين
خالد العاني
/9/2012 Issue 4298 – Date 8 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4298 التاريخ 8»9»2012
AZPPPL
























