الحملان وذئب الخميلة

الحملان وذئب الخميلة
قام الذئب .. نهض الذئب
انزوى يستريح
كبرت اوداجه من اللحم
والافتراس .. لا يأبه حتى
اذا سقط الملاييــن
كي يعيش في سلام
بعيدا عن صخــــب
المتشبثين بالبقــاء
نطق الذئب وقــــال
هو ذا الطريق
اليس هذا طريق العقلاء ؟
والحملان صارت كالاسود
تبتلع بعضها البعـــض
كما كانت تبتلع العشب
هذه قوانين الغــــــــاب
في زمن يبدو غريبــــا
على العيون
فيه تتقطع الانفــــــــاس
والحملان اعداء البعض
للبعض الاخر
فيه يكشرون عن الانياب
ينقلبون .. ويصيــــــرون
مثل تلك الذئاب
والذئاب منتفخة الاوداج
تتقلب من الضحـك الكثير
لبست اثواب السعــادة
خلعت اثواب القلق
ليلها يبدو خال من
لعلعــة الشهــــــاب
والاصوات المختنقة
والحملان تقــطع
رؤوس الحمــلان
والبعض يستغيث
لا يسمعه الا القليل
والزمـــــان غريب
على العيون ..
هكذا تنقلب الحملان
الى وحوش كاسرة
والعقل هارب ٌ
خلف خطوط حمراء
تشرب كأس الاحزان
بأيد ثقيلة ..
والطارقة الابواب
اتعبها الطريق
ووقفة الرصيف الذليلة
بأي جيب ستكون ؟
وتكون له خليــله ؟
والحملان تركت العشــب
وطلعت لها اسنان طويلة
يفترس البعض بعضــــها
والذئب نائم ٌ
بين اغصان الخميلة
يحلم بالوان السعادة
والنزف الليلي
يموء كالقطـط
فهل صارت الدنيا
ساحة حـزن ؟
ونسيت شرائع
الرب الجميلة ؟
هكذا تبدو الذئاب
في الايام العلـيلة
زمن تهرب فيه العقـــول
وتعبر نحو ذئب الخميلة
عبد صبري ابو ربيع – بغداد
AZPPPL