الحسين يعلّمنا كيف نشكر الله – حسين الصدر

الحسين يعلّمنا كيف نشكر الله – حسين الصدر

-1-

نعم الله علينا لا تعد ولا تحصى ألم يقل سبحانه وتعالى :

( وانْ تعدوا نعمة الله لا تحصوها )

النحل / 18

ومع فيض النعم الالهية ، واستمرار وصولها الينا فانَّ الشاكرين لتلك النعم قليلون ..!!

قال تعالى :

( وقليل من عبادي الشكور )

سبأ / 13

-2-

انّ التخلف عن شكر النعم ظاهرة سيئة للغاية، وتشي بانكسارات وانهيارات روحية واخلاقية فظيعة .

ومن هنا وقف الامام الحسن (ع) في عرفات يشكر به ، وليعلم الامة كلها كيف تشكر ربها على نعمه السابغة وألطافه الظاهرة والخفية .

فاقرأ ما قاله الامام الحسين (ع) بامعان ، وتأمل في معاني كلماتِه ، وروعة شذراتِه وبلاغة صياغاته :

” إلهي :

لو حاولتُ واجتهدتُ مدى الأعصار والأحقاب لو عمرتُها ،

أن أؤدي شُكْرَ واحدةٍ مِنْ نِعَمِك ما استطعتُ ذلك الاّ بِمَنّكَ المُوجب عليّ شكراً جديداً”

ان القرون المتمادية مِنَ الزمان لا تفي بشكر نعمةٍ واحدة فكيف بسيل النعم المتلاطم؟

-3-

يدعونا الامام الحسين (ع) الى أنْ ننفض غبار التقصير في مضمار شُكر النعم ،

ويُرهف أحاسيسنا لتلهج بشكر الله وحمدِهِ آناء الليل واطراف النهار ،

وانْ لم تستطع أن تفي حق الوفاء بما وجب مِنْ شُكره .

-4-

وهكذا تتواصل الدروس الحسينية دون انقطاع لتكون المحصلة النهائية فريدة في معطياتها ومضامينها شاملة للنواحي العقائدية والاخلاقية والانسانية والاجتماعية والتربوية والسياسية .

[email protected]