الجدل قبل العمل – بسام كريم المياحي

بسام كريم المياحي

لكل شيء مدخل يمكن من خلاله الولوج إلى بواطن الأمور والخوض فيها ..
وأحيان يستخدم المرء الاماكن الرخوة والمنافذ القانونية أو التكتيكية للدخول الى الموضوع الرئيسي ونسفه أو تعديله أو تغييره كما يحصل في الكثير من القضايا في المحاكم ..
وهنا أقول إن الجدل قبل العمل لبعض السياسيين جعلني اكتب ذلك..
فمن أجل تغيير قانون الاحوال الشخصية وإصدار قانون جديد كان عليهم اولا الدخول من بوابة التعديل لبعض فقراته مثل تعديل قرارات مجلس قيادة الثورة (المنحل) التي طرأت على القانون في مراحل سابقة كفقرة ..
يمنع الزواج بزوجة ثاني والعقد عليها في المحاكم إلا بموافقة الزوجة الأولى ويصار إلى تعديلها .
او موضوع النفقة ..
والذي هو بالأساس لا يخص الزوجة والمطلقة فقط بل يتعداها ليمنح نفقة للأم ونفقة للأب العاجز ونفقة للأخت الغير المتزوجة ..
والقرارات الأخرى التي لا تخلو من إيجابيات .
فلو أنهم سلكوا هذا المسلك وجعلوه البوابة الحقيقة للدخول لموضوعة تغيير القانون لكان الأمر مختلف تماماً .
بدل من تسليط الضوء على بعض السلبيات من وجهة نظر الكثيرين في القانون المزمع إقراره كسن الزواج وغيره من التخبط المشروعوي والتخطيطي للقانون حتى تحمل مالم يكن في قدرته على تحمله منذ البداية ، وخصوصا اذا ما أخذنا بنظر الاعتبار فقدان الثقة والفجوة الكبيرة بين المجتمع والشعب عموما الطبقة السياسية والتي لا تثق في أغلبها في أي وعود أو مشاريع أو قرارات أو تصريحات تصدر منها .
فالقانون نفسه والذي يسمى قانون عبد الكريم قاسم مجازاً تعرض في اغلبه إلى التعديل ولم يتبقى من الا الثوابت في ديباجات فقراته لأنها ثوابت لا يمكن تغييرها اصلا .