الثقافة والمجتمع

الثقافة والمجتمع

تعتبر الثقافة من اهم ألأسس في بناء وتكوين المجتمع المثالي في التحضر والحضارة التي يطمح اليها ألأنسان في سموه وارتقائه ولهذا نجد الفرق الكبير بين حياة المجتمعات المتحضرة ومجتمعات العالم الثالث الذي يسودها الجهل والتخلف والبدع الدينية التي من شأنها اثارة النعرات الطائفية المذهبية وكذلك بين ألأديان .

ان عدم ادراكنا لهذه ألأمور يدل على ضعف ثقافتنا الحياتية بكل انواعها وخصوصاً الثقافة الدينية التي لم نجد حتى  ألآن اي متنفس لها من اجل تحررها من طابعها ألأنتقامي المذهبي بين افراد المجتمع الواحد وهذا ما نجده اليوم يحصل على الساحة العربية خاصة والساحة ألأسلامية عامة وكأن الدين ألأسلامي جاءَ من أجل ألأنتقام والتصفية  الجسدية.

فمن أوجد هذا ألمنهج ——؟

ولماذا نسير في هذا ألأتجاه المهلك الذي  يصبح فجوة بركان لانستطيع كبح جماحها .

نحن لانستطيع تزكية نفوس رجال الدين فهم بشر ومنذ ألأزل هم يسعون الى مصالحهم الشخصية لأنها مصادر رزقهم الذي يقتاتون عليه فهم يكثرون لك من المواعظ والحِكَمْ من أجل ألأستحواذ على المال من اجل العيش وهو امر طبيعي فهذا هو منهجهم لن يختلفوا عن اي انسان في مسعاه .

لكن الكلمة لها مكانتها ووقعها في نفوس البشر يتأثر بها المثقف والجاهل فعند المثقف لها حدود حين تكون مضره للمجتمع سيقف نداً لها يحاربها بأفكاره وأقواله لأنها حالة سلبية.

أما تأثيرها على الجاهل يكون ايجابي التأثير قد تدفع به الى ألأضرار بالمجتمع دون وعي وادراك .

ان الثقافة الدينية واجب انساني عظيم نحتاجه اليوم وعلى رجال الدين المعتدلين والمثقفين ان يلتفتوا الى هذه الناحيه لتصحيح المسيرة لما هو خير لهذه ألأمة كما لايخفى علينا ان سياسة الدوله من اهم ستراجياتها هو اسعاد المجتمع حياةً ورقياً والوقوف على حقوقه ألأنسانية التي تطمح لها الحضاره ولكن هل نجدها اليوم في الوطن العربي إني أستبعد ذلك فالمصيبة تكمن في حكامنا فما أحد منهم أستلم مقاليد الحكم حتى كان ألأول وألأخير في اقرار قراراته متمسكاً برأيه دون ألرأي ألآخر مما يدل على تدنيه الفكري وتخلفه الثقافي فيبعث بالمجتمع الى الهاويه كما نراه اليوم .

ان البقاء بالسلطة وألأنفراد بها مصيبة كبيرة في ضياع المجتمع وتدني افكاره ان فكرة تجديد ألأفكار حالة صحية لبناء المجتمع تقوم على أساس ألأنتخابات التي نسعى اليها من أجل التغيير .

لكن هل نلمس هذا في دولنا العربية ؟ مع ألأسف حين يذهب المنتخب الى صناديق ألأقتراع لاينتخب من يمثل الوطن بجميع أطيافه بل ينتخب من يمثل قوميته ومذهبه حتى ولو كان مملوء فساد فهو بعنصريته هذه خسر وجوده وظلم المجتمع لينتهي امرنا الى سخافة الحياة بسبب افكارنا — فأين نحن

سعدي محمد النعيمي