

بغداد – الزمان
في ظل النقاشات المستمرة حول إصلاح النظام الانتخابي في العراق، تظهر مطالبات بعض النواب بجعل العراق دائرة انتخابية واحدة في الانتخابات المقبلة كحل لمحاولة تعزيز وحدة البلاد واستعادة ثقة الناخبين. هذه الدعوات تطرح تساؤلات حول تأثير هذا التغيير على العملية الديمقراطية وعلى تمثيل مختلف الفئات داخل المجتمع العراقي.
النائب ناظم الشبلي، الذي يروج لهذا المقترح، يرى أن التعديلات المتكررة على قانون الانتخابات تزعزع الثقة بين الناخبين والمجلس النيابي.
التغييرات المستمرة، بحسب الشبلي، غالباً ما تكون مدفوعة بمصالح سياسية ضيقة تهدف إلى تعزيز النفوذ الحزبي على حساب الاستقرار الديمقراطي. وهو يرى أن هذا الوضع يخلق بيئة من الشكوك حول نزاهة الانتخابات ويضعف النظام السياسي بشكل عام.
في هذا السياق، يبدو أن فكرة جعل العراق دائرة انتخابية واحدة تهدف إلى القضاء على التباينات الناتجة عن تقسيم البلاد إلى دوائر انتخابية متعددة.
و هذه الدعوة ترتكز على فرضية أن النظام الموحد قد يسهم في تحسين العدالة الانتخابية، من خلال تساوي فرص جميع الناخبين في مختلف المناطق، مما يؤدي إلى تقوية التماسك الوطني.
لكن في المقابل، يشير البعض إلى أن هذا التغيير قد يعزز هيمنة الأحزاب الكبرى التي تتمتع بشعبية على مستوى وطني، مما قد يؤدي إلى تهميش المكونات الصغيرة والأحزاب المحلية التي قد تجد صعوبة في التأثير على الانتخابات ضمن هذا النظام الجديد.
الأمر الأكثر تعقيداً هو أن أي نقاش حول قانون الانتخابات في الوقت الراهن قد يؤدي إلى حالة من الجمود السياسي، حيث سيزداد الخلاف بين الكتل السياسية المختلفة التي تسعى كل منها إلى الحفاظ على مصالحها.
وبحسب تحليلات، فإن هذا التحول في النظام الانتخابي يمكن أن يكون سيفاً ذا حدين، حيث قد يسهم في تعزيز الوحدة الوطنية إذا تمت مراعاة التوازن بين مختلف المكونات، أو يؤدي إلى تفاقم الانقسامات السياسية في حال تمت إدارة العملية بشكل أحادي.
















