

حوار كاظم بهيّة
تنغمس أعمال الفنانة التشكيلية نسرين الحسين في عالم الثنائيات التي تجسد جوانب مختلفة من الحياة.
ونسرين، خريجة جامعة دمشق في قسم الترجمة مع دبلوم في الإدارة، شاركت في العديد من المعارض التشكيلية، وأخيرًا أقامت معرضها الشخصي الأول حيث عرضت تجربتها الفنية وحكاياتها من خلال مجموعات من الألوان والأفكار المتنوعة لتضيف للفضاء الفني ثمرة جديدة من ثمرات تجربتها الثرة .

في هذا اللقاء، تحدثت نسرين عن بداياتها في الرسم والألوان، حيث قالت: “مع كل صباح تتشكل خطوة جديدة تصبح صفة ملازمة لي. أنا دائمة البحث والتعلم، وحاولت إلى جانب تربية الأولاد إنجاز دراستي وخبراتي والعمل في الحرف اليدوية أيضًا. وهذا أضاف لي الشغف في إكمال الطريق”.
تقول: هدفي من الرسم طرح فكرة وإيجاد حلقة تصل بين جيل عمل على التغيير وجيل يحاول الوصول
تعتبر نسرين الرسم وسيلة لطرح الأفكار وإيجاد حلول للتحديات التي تواجهها المجتمعات. وعن سبب اختيارها لدراسة الترجمة، قالت: “درست الترجمة كي لا تبقى غريبة، ولأنها لغة العصر وتكسبني ثقافة موازية”.
تتنوع مدارس الفن التي تتأثر بها أعمالها، لكنها تسعى دائمًا لإيجاد خط مختلف يعبر عن فكرتها الفنية الخاصة. وتضيف: “تلاحظ في لوحاتي مزيجًا من التعبيري والتجريدي والسريالي، وخطوطًا أخرى تتجاوز التصنيفات، استنادًا إلى ما يمليه الشعور اللحظي”.

وفيما يتعلق بالتأثيرات الخارجية على فناني الأجيال، قالت: “أضع نفسي مكان طفل يحبو ويسعد بأول خطوة. فالفنان متأثر بالظروف والأماكن التي يعيش فيها، وحاولت صنع فضاء يشبهني من خلال أفكاري”.
تضيف: اعمالي تهتم بالثنائيات التي تصنع الحياة بكل وجوهها الذكرى و الذاكرة.
أي الأجواء تلهمك للرسم؟
– الملهم هو الظرف أي كان، وهذا ينعكس على المنجز في حالة الفرح والحزن والحلم والوحدة والكثير الكثير من الحالات والأمزجة.
ماذا يعني موضوع اللوحة ومضمونها لديك؟
– اللوحة هي مرآة لروحي وما أتحسسه يهمني وما سيجري على هذه المساحة القماشية وما ستؤول إليه.

معرضك الأخير كان يحمل عنوان “حكايا”، هل لك أن تحكينا عن تلك الحكايات؟
– معرضي الفردي الأول (حكايا)، في كل لوحة حكاية كان الهدف منها أن أطرح حقبة زمنية ممتلئة وغنية بالحكايات. وتركت كل لوحة تحكي عن زمانها لم أضف عليها أو أصلح بها لتظل صادقة. قدمت بأسلوب تعبيري وجوه بلا ملامح لأني بت اراها في الآونة الأخيرة حولي وأشهرها، حاولت الإضاءة على ورطة الوقت في حياتنا العصرية التي لم يكن لنا مكانا إلا بالحزن والوجع. تعمدت تكوين بأجساد توازي الأبنية ذكرة ورحيل.
بعد الذي تحقق لك، ما هي طموحاتك القادمة؟
– طموحاتي لن تنتهي مرتبطة بإنجاز أهدافي تباعاً في تقديم إضافة للفن، من خلال تجربتي بدءاً من خطوط حتى فضاء واسع.
























