التحرش .. الجيشي

التحرش .. الجيشي
في كل مدينة وكل مكان حين نرى عسكرياً من المؤكد نشعر بأنه خصص لحمايتنا فتنصب علي قلوبنا الراحة والاطمئنان .. لكن وللأسف الشديد اصبحت تلك الامنيات البسيطة هي على عكس ما يشعر به المواطنون اليوم اذ نشاهد الغرائب في بلادنا بلاد العجائب .. أن بعض عناصر السيطرات لا يتمتعون بالمهنية والسلوك العسكري المنضبط ، لكن مجبرين ان نتعامل معهم بطريقة دبلوماسية .
ذات يوم وانا عائد من عملي استوقفني موقف شنج “اعصابي” وهزني فرتميت بهمي للكتابة عنه غير ان غيرتي احرقت ثوبي وداعبت دموع عيني فنفضح الامر لمن جاورني بالمقعد الجانبي .
في احدى سيطراتنا الامنية التي تثير الجدل والغضب والاكتظاظ (السياري) في شوارع بغدادنا الجميلة ، وانا جالس انتظر دوري لتجاوز هذه السيطرة المشؤومة التي تتربع على اهم شوارع العاصمة وتقييد المارة من الموظفين والطلبة والعمال والشحاذين .. لا يمر شخص الا ويشتم كل فرد بها .. حتى انا .. فغياب المسؤول عنهم جعلهم اكثر وحشية واكثر استهتاراً سواء كان في تعاملهم مع السائقين او مع الطلبة والطالبات ، اذ مر رجل مع زوجته الجميلة، والجمال نعمة ، وهو يحاول تجاوز السيطرة بكل ادب في سيارته البسيطة .. فشعرت بأن صاحب السونار ، اندهش ولم تفارق عينيه هذه المرأة التي لم تعير له اهمية كزوجها الذي تمنى لو كانت له السلطة حتى يطفئ نظرات هذا ( الرجل الامني ) .
حدث الجندي صاحب السيارة بشكل استفزازي قائلا له ( عندك اسلاح ) رد السائق بـ ( لا ) فعاد ليقول له مرة اخرى ( لعد هذا يمكن العطر الطيب الي خاليه ..اشر عليه السونار ) وهو ينظر الى زوجة السائق بأبتسامة حقيرة .. فقال للسائق ( اطبك على التفتيش ) .
فأشر لزميله الذي من شأنه التفتيش بمعنى تعطيله لبضع دقائق .. فسارع لترك السونار والسيطرة وصار يبحث عن قلم وورقة ليكتب رقم موبايله على الورقة .. وانزلوا السائق بحجة فحص حقيبة السيارة .. فذهب من الجهة الاخرى مستغلاً انشغال زوجها ،بفتح حقيبة سيارته، ليرمي الرقم الى المرأة .. فرمت المرأة الرقم بشكل عشوائي واغلقت نافذة السيارة على الرغم من الحر انذاك .. فشتموا السائق وتحججوا على اهانته حتى … نزلت دموعي وانا اقارن بين الامانة والخيانة واشاهد بأم عيني ذلك الموقف تارك مواقف خطوط الطلبة والتحرش بزميلاتهم وايقافهم لوقت ليس بقليل وتذليل من حاول ان يتحدث معهم بأسلوب اخلاقي او عكس ذلك .. فأنا اوجه شكواي لمن يجد في نفسه القدرة على تغيير تلك الظاهرة الخطيرة التي تعودنا ان نشاهدها في كل شوارعنا بأستثناء بعض الخلوقين من المثقفين في نقاط تفتيش اراها تستحق التقبيل على اليد .. مع العذر والحرص .
محمد حنش – بغداد
/9/2012 Issue 4298 – Date 8 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4298 التاريخ 8»9»2012
AZPPPL