البزّاز يمنح قلادة الإبداع لرمز ثبات المرأة العراقية المتفوقة

بغداد‭ – ‬ندى‭ ‬شوكت‭ – ‬ساري‭ ‬تحسين

منح‭ ‬رئيس‭ ‬مجموعة‭ ‬الاعلام‭ ‬المستقل‭ ‬الاستاذ‭ ‬سعد‭ ‬البزاز،‭  ‬البطلة‭ ‬الباراولمبية‭ ‬نجلة‭ ‬عماد‭ ‬حاملة‭ ‬ذهبية‭ ‬باريس،‭ ‬قلادة‭ ‬الابداع‭ ‬بدرجة‭ ‬رفيعة‭ ‬مع‭ ‬استحقاقها‭ ‬المالي‭ ‬وامتيازاتها‭ ‬المعنوية،‭ ‬بعد‭ ‬ان‭ ‬اثبتت‭ ‬انها‭ ‬رمز‭ ‬الثبات‭ ‬للمرأة‭ ‬العراقية‭ ‬برسوخ‭ ‬ارادتها‭ . ‬وقال‭ ‬البزاز‭ ‬مخاطبا‭ ‬البطلة‭ ‬نجلة‭ (‬انت‭ ‬من‭ ‬يصنع‭ ‬الفرح‭ ‬من‭ ‬الالم‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬يبدد‭ ‬سواك‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬يديه‭ ‬من‭ ‬مظاهر‭ ‬البهجه‭ ‬والسرور‭). ‬واكد‭ ‬البزاز‭  ‬ان‭ (‬نجلة‭ ‬عماد‭ ‬باتت‭ ‬علامة‭ ‬فارقة‭ ‬في‭ ‬تاريخ‭ ‬الرياضة‭ ‬العراقية‭ ‬الباراولمبية‭ ‬وسيبقى‭ ‬اسمها‭ ‬نبراساً‭ ‬لمن‭ ‬يحيا‭ ‬في‭ ‬زمنها‭ ‬والاجيال‭ ‬المقبلة‭).‬وكان‭ ‬البزاز‭ ‬قد‭ ‬منح‭ ‬في‭ ‬ليلة‭ ‬رأس‭ ‬السنة‭ ‬2024‭   ‬البطلة‭ ‬نجلة‭ ‬قلادة‭ ‬الاستحقاق‭ ‬مع‭ ‬البطل‭ ‬الباراولمبي‭ ‬جراح‭ ‬نصار‭ ‬بعد‭ ‬ان‭  ‬حصدا‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الجوائز‭ ‬المحلية‭ ‬والعالمية‭ ‬متحديين‭ ‬اعاقتهما‭.‬وأوضح‭ ‬البزاز‭  ‬إن‭ (‬فوزَ‭ ‬نجلة‭ ‬بذهبيةِ‭ ‬باراولمبياد‭ ‬باريس‭ ‬يُعد‭ ‬نوعاً‭ ‬من‭ ‬الإعجاز،‭ ‬فقد‭ ‬تفوقت‭ ‬نجلة‭ ‬على‭ ‬ذاتِها‭ ‬في‭ ‬لحظةِ‭ ‬تفوقِها‭ ‬على‭ ‬الجميع،‭ ‬وصار‭ ‬هذا‭ ‬الفوزُ‭ ‬علامة‭ ‬ً‭ ‬فارقة‭ ‬ً‭ ‬في‭ ‬تاريخ‭ ‬الرياضةِ‭ ‬العراقية‭ ‬الباراولمبية‭ ‬ليَبقى‭ ‬اسمُها‭ ‬نبراساً‭ ‬لمن‭ ‬يَحيا‭ ‬في‭ ‬زمنِها‭ ‬والأجيالِ‭ ‬التالية‭). ‬وبرهنت‭ ‬نجلة‭ ‬أن‭ ‬العراقية‭ ‬عندما‭ ‬تحصلُ‭ ‬على‭ ‬حريتها‭ ‬تستطيعُ‭ ‬صنعَ‭ ‬المعجزات‭.  ‬وتوجّت‭ ‬عماد‭ ‬بذهبية‭ ‬باراولمبياد‭ ‬باريس‭ ‬لتنس‭ ‬الطاولة‭ ‬بعد‭ ‬تغلبها‭ ‬على‭ ‬المصنفة‭ ‬الأولى‭ ‬الأوكرانية‭ ‬مارينا‭ ‬لينوفتشينكو‭.‬وتأهلت‭ ‬إلى‭ ‬المباراة‭ ‬النهائية‭ ‬بعد‭ ‬فوزها‭ ‬على‭ ‬منافستها‭ ‬الروسية‭ ‬في‭ ‬دور‭ ‬نصف‭ ‬النهائي‭ . ‬وفقدت‭ ‬عماد‭ ‬اطرافها‭ ‬عندما‭ ‬كان‭ ‬عمرها‭ ‬لا‭ ‬يتجاوز‭ ‬4‭ ‬سنوات‭ ‬حيث‭ ‬تسكن‭ ‬مع‭ ‬عائلتها‭ ‬في‭ ‬بعقوبة،‭ ‬ففي‭ ‬ذلك‭ ‬اليوم‭ ‬البعيد‭ ‬كانت‭ ‬تنتظر‭ ‬بحماسة‭ ‬عودة‭ ‬والدها‭ ‬المنتسب‭ ‬في‭ ‬الجيش‭ ‬العراقي‭ ‬من‭ ‬العمل‭. ‬ارتجفت‭ ‬فرحاً‭ ‬عند‭ ‬سماع‭ ‬صوت‭ ‬سيارته‭ ‬وجرت‭ ‬سريعاً،‭ ‬تقول‭ (‬إنه‭ ‬أمر‭ ‬معتاد‭ ‬تفعله‭ ‬كلما‭ ‬يحضر‭. ‬هو‭ ‬يجلب‭ ‬الهدايا‭ ‬لها‭ ‬كل‭ ‬مرة،‭ ‬وهي‭ ‬تحب‭ ‬فكرة‭ ‬أن‭ ‬يضعها‭ ‬في‭ ‬حضنه‭ ‬ويبدأ‭ ‬بقيادة‭ ‬السيارة‭ ‬في‭ ‬الحي‭ ‬من‭ ‬أجلها‭). ‬تلك‭ ‬المرة،‭ ‬لم‭ ‬تستطع‭ ‬رؤية‭ ‬ما‭ ‬أحضر‭ ‬لها،‭ ‬إذ‭ ‬وبمجرد‭ ‬ما‭ ‬حملها،‭ ‬ووضعها‭ ‬في‭ ‬السيارة،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يستقلها‭ ‬هو،‭ ‬انفجرت‭ ‬عبوة‭ ‬كانت‭ ‬موضوعة‭ ‬من‭ ‬إرهابي‭ ‬لقتل‭ ‬والدها‭. ‬طارت‭ ‬يد‭ ‬نجلة‭ ‬اليمنى‭ ‬وطرفيها‭ ‬السفليين‭ ‬وعلى‭ ‬اثر‭ ‬ذلك‭ ‬تم‭ ‬نقلها‭ ‬الى‭ ‬مستشفى‭ ‬بعقوبة‭ ‬وخضعت‭ ‬لعشرات‭ ‬العمليات‭ ‬،وعن‭ ‬ذلك‭ ‬تقول‭ ‬في‭ ‬تصريح‭ ( ‬كنت‭ ‬منهارة،‭ ‬نعم‭ ‬صغيرة‭ ‬جداً،‭ ‬لكني‭ ‬أتذكر‭ ‬كل‭ ‬شيء،‭ ‬أنني‭ ‬قبل‭ ‬يوم‭ ‬كنت‭ ‬ألعب‭ ‬في‭ ‬الحي‭ ‬مع‭ ‬صديقاتي،‭ ‬ثم‭ ‬أمرر‭ ‬يدي‭ ‬الباقية‭ ‬الوحيدة‭ ‬على‭ ‬قدمي‭ ‬ولا‭ ‬أشعر‭ ‬بها‭. ‬لكن‭ ‬ما‭ ‬أراح‭ ‬قلبي‭ ‬أن‭ ‬والدي‭ ‬لم‭ ‬يتضرر‭). ‬وتضيف‭ (‬أردت‭ ‬كثيراً‭ ‬ترك‭ ‬المدرسة‭ ‬لأكثر‭ ‬من‭ ‬مرة‭)‬،‭ ‬لكن‭ ‬جملة‭ ‬أمها‭ (‬سيعوضك‭ ‬الله‭) ‬كانت‭ ‬كافية‭ ‬لبدئها‭ ‬محاولات‭ ‬النجاة‭ ‬من‭ ‬آثار‭ ‬البقاء‭ ‬حية‭ ‬في‭ ‬السيارة‭ ‬المفخخة‭. ‬توضح‭ ‬عماد،‭ ‬أنها‭ ‬صارت‭ ‬تريد‭ ‬الانتقام‭ ‬من‭ ‬الإرهابي‭ ‬بالفوز‭ ‬في‭ ‬الحياة‭ ‬،مضيفة‭ (‬بعد‭ ‬انتهاء‭ ‬امتحاناتي‭ ‬النهائية‭ ‬في‭ ‬الخامس‭ ‬الابتدائي،‭ ‬أحضر‭ ‬لي‭ ‬والدي‭ ‬هدية‭ ‬“آيباد”،‭ ‬بالطبع‭ ‬فإن‭ ‬مهمتي‭ ‬الوحيدة‭ ‬فيه‭ ‬أصبحت‭ ‬هي‭ ‬البحث‭ ‬عن‭ ‬رياضات‭ ‬تناسب‭ ‬أشخاص‭ ‬فقدوا‭ ‬3‭ ‬أطراف‭ ‬من‭ ‬أصل‭ ‬4،‭ ‬وأمضيت‭ ‬وقتاً‭ ‬طويلاً‭ ‬أشاهد‭ ‬لاعبين‭ ‬على‭ ‬الكرسي‭ ‬المتحرك،‭ ‬وهم‭ ‬يلعبون‭ ‬تنس‭ ‬المنضدة‭. ‬قلبي‭ ‬دق‭ ‬وشعرت‭ ‬بشيء‭ ‬ينبض‭ ‬مجدداً‭ ‬في‭ ‬روحي،‭ ‬لكني‭ ‬اكتشفت‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الرياضة‭ ‬غير‭ ‬متوافرة‭ ‬في‭ ‬مدينتي‭ ‬بعقوبة‭ ‬وليس‭ ‬هنالك‭ ‬وجود‭ ‬لقاعات‭ ‬تدريبية‭) ‬وتأتي‭ ‬الفرصة‭ ‬مع‭ ‬المدرب‭ ‬حسام‭ ‬حسين،‭ ‬الذي‭  ‬كان‭ ‬يبحث‭ ‬عن‭ ‬أشخاص‭ ‬من‭ ‬ذوي‭ ‬الاحتياجات‭ ‬الخاصة،‭ ‬ليرى‭ ‬إن‭ ‬كانوا‭ ‬يستطيعون‭ ‬الدخول‭ ‬في‭ ‬معسكرات‭ ‬رياضية‭ ‬تدريبية‭. ‬وتقول‭(‬من‭ ‬حسن‭ ‬حظي،‭ ‬أنه‭ ‬سألني‭ ‬ما‭ ‬إذا‭ ‬كنت‭ ‬أريد‭ ‬التدرب‭ ‬على‭ ‬تنس‭ ‬المنضدة،‭ ‬فشعرت‭ ‬وكأن‭ ‬جملة‭ ‬أمي‭ ‬قد‭ ‬تحققت‭ ‬فعلاً‭).  ‬وبعد‭ ‬التدريب‭ ‬لمدة‭ ‬ستة‭ ‬أشهر‭ ‬وجعلها‭ ‬تدخل‭ ‬بشكل‭ ‬مباشر‭ ‬للمشاركة‭ ‬في‭ ‬بطولة‭ ‬العراق‭ ‬لعام‭ ‬2015‭ ‬لتحصد‭ ‬فيها‭ ‬المركز‭ ‬الأول‭ ‬وتنضم‭ ‬بشكل‭ ‬مباشر‭ ‬الى‭ ‬المنتخب‭ ‬الوطني،‭ ‬كأصغر‭ ‬لاعبة‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬بعمر‭ ‬العشر‭ ‬سنوات‭ ‬فقط‭. ‬وتلك‭ ‬كانت‭ ‬الخطوة‭ ‬الاولى‭ ‬لتفوق‭ ‬نجلة‭ ‬عماد‭ ‬داخليا‭ ‬وخارجيا‭. ‬وحقق‭ ‬أبطال‭ ‬العراق‭ ‬إنجازاً‭ ‬رائعاُ‭ ‬في‭ ‬دورة‭ ‬الألعاب‭ ‬الباراولمبية‭ ‬في‭ ‬باريس‭ ‬2024‭ ‬بحصولهم‭ ‬على‭ ‬خمس‭ ‬ميداليات‭ ‬ملونة‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬المنافسات‭. ‬وقد‭ ‬أظهر‭ ‬الرياضيون‭ ‬العراقيون‭ ‬إرادة‭ ‬لا‭ ‬تُقهر‭ ‬وعزيمة‭ ‬جعلتهم‭ ‬محط‭ ‬إعجاب‭ ‬الجميع‭ ‬وجاءت‭ ‬الذهبية‭ ‬الوحيدة‭ ‬للعراق‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬اللاعبة‭ ‬نجلة‭ ‬عماد‭.‬

وفي‭ ‬منافسات‭ ‬اتحاد‭ ‬المبارزة‭ ‬أضاف‭ ‬الفريق‭ ‬العراقي‭ ‬الميدالية‭ ‬الفضية‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬من‭ ‬نصيب‭ ‬عمار‭ ‬هادي‭ ‬وزين‭ ‬العابدين‭ ‬غيلان‭ ‬وحيدر‭ ‬علي‭ ‬في‭ ‬المنافسات‭ ‬الفرقية‭ ‬ليبرهنوا‭ ‬على‭ ‬قوة‭ ‬الفريق‭ ‬وتماسكه‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬منافسين‭ ‬من‭ ‬أعلى‭ ‬المستويات‭ ‬وبفارق‭ ‬نقاط‭ ‬قليلة‭ ‬على‭ ‬المنتخب‭ ‬الصيني‭ ‬صاحب‭ ‬الذهبية،‭ ‬أما‭ ‬في‭ ‬ألعاب‭ ‬القوى‭ ‬فقد‭ ‬تمكن‭ ‬البطل‭ ‬جراح‭ ‬نصار‭ ‬من‭ ‬تحقيق‭ ‬ميدالية‭ ‬برونزية‭ ‬في‭ ‬دفع‭ ‬الثقل‭ ‬وتعتبر‭ ‬اول‭ ‬ميدالية‭ ‬حققها‭ ‬للبعثة‭ ‬العراقية‭ ‬،‭ ‬فيما‭ ‬تألق‭ ‬ولدان‭ ‬نزار‭ ‬بحصوله‭ ‬على‭ ‬برونزية‭ ‬في‭ ‬رمي‭ ‬الرمح‭ ‬كما‭ ‬أضاف‭ ‬الرباع‭ ‬رسول‭ ‬كاظم‭ ‬ميدالية‭ ‬برونزية‭ ‬أخرى‭ ‬في‭ ‬رفع‭ ‬الأثقال‭ ‬لتتوج‭ ‬هذه‭ ‬الجهود‭ ‬برصيد‭ ‬وطني‭ ‬مميز‭ ‬في‭ ‬الألعاب‭ ‬الباراولمبية،‭ ‬ورغم‭ ‬عدم‭ ‬حصولهـــــــــــم‭ ‬على‭ ‬ميداليات‭ ‬قدّم‭ ‬بعـــــــــض‭ ‬أبطال‭ ‬العراق‭ ‬أداءً‭ ‬مميزاً‭ ‬في‭ ‬المنافسات‭ ‬حيث‭ ‬حصل‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬الرباع‭ ‬مسلم‭ ‬عقيل‭ ‬والعداءون‭ ‬فاطمة‭ ‬فاضل‭ ‬ومحمد‭ ‬الشلهوب‭ ‬والكايد‭ ‬أحمد‭ ‬فاضل‭ ‬وعلي‭ ‬مبارك‭ ‬على‭ ‬المركز‭ ‬الرابع‭ ‬بينما‭ ‬حل‭ ‬حسين‭ ‬فاضل‭ ‬في‭ ‬المركز‭ ‬الخامس‭ ‬في‭ ‬منافسات‭ ‬رمي‭ ‬الرمح‭ ‬وفي‭ ‬ظل‭ ‬كل‭ ‬هذه‭ ‬النجاحات‭ ‬تعرض‭ ‬اللاعب‭ ‬أحمد‭ ‬جبار‭ ‬لإصابة‭ ‬أثناء‭ ‬مشاركته‭ ‬في‭ ‬منافسات‭ ‬الباراتايكواندو‭ ‬لكن‭ ‬عزيمته‭ ‬وروحه‭ ‬القتالية‭ ‬ظلّت‭ ‬مصدر‭ ‬فخر‭ ‬وإلهام‭ ‬لكل‭ ‬من‭ ‬تابع‭ ‬مشاركته‭ .‬