
خطوة وحسب – عبد الحكيم مصطفى
أقيمت قبل مدة وجيزة في كلية التربية البدنية وعلوم الرياضة بجامعة بغداد أول دورة تخصصية لمدربي حراس المرمى في إطار التعاون المشترك بين الاتحاد العراقي لكرة القدم و رابطة الدوري الإسباني لانجاز ( مشروع الحلم ) في خطوة تهدف إلى تطوير منظومة حراسة المرمى والارتقاء بالعمل الفني في الكرة العراقية .
شارك في الدورة التي استمرت يومين مدربوا حراس المرمى في فرق أندية دوري نجوم العراق والدوري الممتاز ضمن الفئات العمرية تحت 21 وتحت 19 وتحت 17، وتحت 16، وتحت 14 عاماً ، حيث كان الحضور إلزامياً للمدربين لتوحيد الرؤية التدريبية وتعزيز الانسجام المنهجي بين الأندية .
العنوان الفني للمشرفين على محاضرات الدورة التخصصية لمدربي حراس المرمى ، كان مهماً ، الاول كان مدرب حراس مرمى منتخب العراق تحت 16 عاماً الإسباني ميغيل أنخيل مونيوز، والثاني كان مانولو روبيو، عضو الملاك التدريبي في اتلتيكو مدريد ضمن قسم حراس المرمى .. و تناولت الدورة أحدث الأساليب المعتمدة في إعداد الحراس وفق المناهج الأوروبية الحديثة على حد وصف محرر الخبر .. التساؤل هو الى اي مدى يمكن للمدرب المشارك في الدورة الاستفادة من مفرداتها عند ادارته للوحدة التدريبية في فريق ناديه ، ويبرز هذا السؤال لان ادارات الاندية ، تكثف اهتمامها باختيار مدرب الفريق الاول غالباً ، ولا يحظى مدرب حراس المرمى بذات الإهتمام على أساس ان اختيار مدرب حراس المرمى من صلاحيات المدرب الاول لفريق النادي .
وجاءت اقامة الدورة في توقيت ترتفع فيه الاصوات المعارضة لاستقدام عدد من فرق الاندية المشاركة في بطولة دوري نجوم العراق حراس مرمى من دول اوربية ، حيث يجزم البعض بان علاج انحسار المواهب على مستوى حراس مرمى كرة القدم في فرق الاندية المحلية ، يبدأ بالاهتمام بفرق الفئات الفئات العمرية تحت 21 وتحت 19 وتحت 17، وتحت 16، وتحت 14 عاماً ، والاستعانة بالكفاءات التدريبية العالية لحراس المرمى .
المهارات العملية والخبرة السابقة لمدرب حراس المرمى المشارك في الدورة ، تساعدانه على تحقيق الدورة لاهدافها ، لان تنفيذ البرنامج الذي اقترحته الجهة المنظمة للدورة ، يحتاج الى مدرب متمكن ، لوجود تفاصيل علمية دقيقة في البرنامج التدريبي.. ويحتاج توحيد الرؤية التدريبية الى تواصل ومتابعة وتنسيق ، و كادر فني عالي المستوى يتابع عن كثب عمل المدربين الذين شاركوا في الدورة ، ومدى استفادتهم من المعلومات التي حصلوا عليها .
و يعتقد بعض المتابعين ان دورة تخصصية لمدربي حراس المرمى هي فرصة لتلقي حراس المرمى الشباب تدريبيا نوعياً يسهم في وصول عدد جيد منهم الى الخط الاول لفرق انديتنا المحلية بمختلف درجاتها في بطولات لاحقة.
والاشارة الى ان برنامج الدورة أكد على ترسيخ منهجية تدريبية متدرجة تتلاءم مع الخصائص العمرية المختلفة فضلاً عن تطوير آليات تصميم وتنفيذ الوحدات التخصصية واعتماد أدوات تقييم علمية لقياس مستوى الأداء بما يسهم في رفع كفاءة هذا المركز الحيوي في الفريق ، فهو مؤشر على معرفة الجهة المنظمة بحجم الضرر الذي الحقه عدد من مدربي فرق الاندية بحراس مرمى فرقها ، بحجب فرص اللعب عنهم ، في الخط الاول للفريق لصالح الحارس الوافد ، واهمية معالجة هذا الضرر.
الدورة التخصصية لمدربي حراس المرمى التي اقيمت في كلية التربية البدنية وعلوم الرياضة بجامعة بغداد في إطار التعاون المشترك بين الاتحاد العراقي لكرة القدم و رابطة الدوري الإسباني ، كانت مهمة ، ولكنها لا تعالج كل مشاكل تدريب حراس المرمى في فرق أندية دوري نجوم العراق والدوري الممتاز.


















