البرهان‭ ‬يعود‭ ‬من‭ ‬جوبا‭ ‬بعرض تسوية‭ ‬مع‭ ‬حميدتي‭ ‬تنقصه‭ ‬الضمانات

الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬تطالب‭ ‬بمليار‭ ‬دولار‭ ‬لإغاثة‭ ‬السودانيين‭ ‬الفارين‭ ‬من‭ ‬القتال

جوبا‭- (‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭) – ‬الخرطوم‭ -‬الزمان‭ ‬

عاد‭ ‬قائد‭ ‬الجيش‭ ‬السوداني‭ ‬عبد‭ ‬الفتاح‭ ‬البرهان‭ ‬الى‭ ‬بلاده‭ ‬بعد‭ ‬زيارة‭ ‬الاثنين‭ ‬إلى‭ ‬جنوب‭ ‬السودان‭ ‬حيث‭ ‬‮«‬بحث‮»‬‭ ‬تطورات‭ ‬الحرب‭ ‬في‭ ‬السودان،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬أعلنت‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬أنها‭ ‬بحاجة‭ ‬إلى‭ ‬مليار‭ ‬دولار‭ ‬إضافية‭ ‬محذرة‭ ‬من‭ ‬تضاعف‭ ‬عدد‭ ‬الفارين‭ ‬من‭ ‬النزاع‭ ‬بحلول‭ ‬نهاية‭ ‬2023‭.‬‮ ‬

وأعلن‭ ‬مجلس‭ ‬السيادة،‭ ‬أعلى‭ ‬سلطة‭ ‬حالياً‭ ‬في‭ ‬السودان،‭ ‬أنّ‭ ‬البرهان‭ ‬وصل‭ ‬إلى‭ ‬بورتسودان‭ ‬على‭ ‬البحر‭ ‬الأحمر،‭ ‬بعدما‭ ‬أجرى‭ ‬محادثات‭ ‬الاثنين‭ ‬مع‭ ‬رئيس‭ ‬جنوب‭ ‬السودان‭ ‬سلفا‭ ‬كير،‭ ‬المتمرد‭ ‬السابق‭ ‬على‭ ‬الخرطوم‭ ‬الذي‭ ‬أعلن‭ ‬استقلال‭ ‬بلاده‭ ‬عام‭ ‬2011‭.‬

وبحث‭ ‬الزعيمان‭ ‬‮«‬الجهود‭ ‬التي‭ ‬تبذلها‭ ‬دول‭ ‬الإقليم،‭ ‬لا‭ ‬سيما‭ ‬دولة‭ ‬جنوب‭ ‬السودان،‭ ‬لمعالجة‭ ‬الأزمة‭ ‬في‭ ‬السودان‮»‬،‭ ‬بحسب‭ ‬المصدر‭ ‬نفسه‭.‬

‭ ‬وقال‭ ‬مصدر‭ ‬سياسي‭ ‬كبير‭ ‬في‭ ‬الخرطوم‭ ‬لمراسل‭ -‬الزمان‭- ‬ان‭ ‬سلفاكير‭ ‬عرض‭ ‬على‭ ‬البرهان‭ ‬استضافة‭  ‬اجتماع‭ ‬تسوية‭ ‬مع‭ ‬حميدتي‭ ‬قائد‭ ‬الرد‭ ‬السريع‭ ‬في‭ ‬جنوب‭ ‬السودان‭ ‬،‭ ‬وأضاف‭ ‬المصدر‭ ‬ان‭ ‬البرهان‭ ‬طالب‭ ‬بضمانات‭ ‬من‭ ‬سلفاكير‭ ‬في‭ ‬حال‭ ‬حصل‭ ‬الاجتماع‭ .‬

ومنذ‭ ‬استقلال‭ ‬جنوب‭ ‬السودان،‭ ‬أصبح‭ ‬كير‭ ‬الوسيط‭ ‬التقليدي‭ ‬للسودان‭.‬‮ ‬

وقال‭ ‬وزير‭ ‬شؤون‭ ‬الحكومة‭ ‬في‭ ‬جنوب‭ ‬السودان‭ ‬مارتن‭ ‬إيليا‭ ‬لومورو‭ ‬إنه‭ ‬‮«‬من‭ ‬المعروف‭ ‬أن‭ ‬الرئيس‭ ‬كير‭ ‬هو‭ ‬الشخص‭ ‬الوحيد‭ ‬الذي‭ ‬لديه‭ ‬معرفة‭ ‬بشأن‭ ‬السودان،‭ ‬ويمكنه‭ ‬إيجاد‭ ‬حلّ‭ ‬للأزمة‭ ‬السودانية‮»‬‭.‬

إنها‭ ‬الزيارة‭ ‬الخارجية‭ ‬الثانية‭ ‬للبرهان‭ ‬منذ‭ ‬اندلاع‭ ‬النزاع‭ ‬بين‭ ‬الجيش‭ ‬بقيادته‭ ‬وقوات‭ ‬الدعم‭ ‬السريع‭ ‬بقيادة‭ ‬حليفه‭ ‬السابق‭ ‬محمد‭ ‬حمدان‭ ‬دقلو‭ ‬في‭ ‬15‭ ‬نيسان‭/‬أبريل‭ ‬الماضي‭.‬‮ ‬‭ ‬والبرهان‭ ‬هو‭ ‬الحاكم‭ ‬الفعلي‭ ‬للسودان‭ ‬منذ‭ ‬تنفيذه‭ ‬انقلاباً‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬2021‭.‬‮ ‬

وزار‭ ‬البرهان‭ ‬مصر‭ ‬في‭ ‬29‭ ‬آب‭/‬أغسطس‭ ‬حيث‭ ‬التقى‭ ‬الرئيس‭ ‬عبد‭ ‬الفتاح‭ ‬السيسي‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬العلمين‭.‬

وتأتي‭ ‬المحطتان‭ ‬الخارجيتان‭ ‬للبرهان‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬تقارير‭ ‬عن‭ ‬وساطات‭ ‬للتفاوض‭ ‬بينه‭ ‬وبين‭ ‬دقلو‭ ‬خارج‭ ‬البلاد،‭ ‬سعيا‭ ‬لإيجاد‭ ‬حلّ‭ ‬للنزاع

أدّت‭ ‬الحرب‭ ‬إلى‭ ‬مقتل‭ ‬خمسة‭ ‬آلاف‭ ‬شخص‭ ‬على‭ ‬الأقل‭ ‬ونزوح‭ ‬3،6‭ ‬ملايين‭ ‬شخص‭ ‬داخل‭ ‬البلاد،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬فرار‭ ‬مليون‭ ‬شخص‭ ‬آخرين‭ ‬إلى‭ ‬الدول‭ ‬المجاورة‭.‬‮ ‬

وتعتبر‭ ‬تشاد‭ ‬من‭ ‬أبرز‭ ‬الجيران‭ ‬الذين‭ ‬استقبلوا‭ ‬أعداداً‭ ‬كبيرة‭ ‬من‭ ‬النازحين‭ ‬السودانيين‭ ‬إذ‭ ‬بلغ‭ ‬عدد‭ ‬الفارّين‭ ‬إليها‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬400‭ ‬ألف‭ ‬شخص،‭ ‬تليها‭ ‬مصر‭ (‬287‭ ‬ألفا‭) ‬وجنوب‭ ‬السودان‭ (‬248‭ ‬ألفا‭).‬

وطلبت‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬أيار‭/‬مايو،‭ ‬أموالاً‭ ‬لمساعدة‭ ‬النازحين،‭ ‬ولم‭ ‬تتلق‭ ‬سوى‭ ‬ربع‭ ‬احتياجاتها‭.‬‮ ‬