البرلمان وبر الأمان – احمد عباس الذهبي

البرلمان وبر الأمان – احمد عباس الذهبي

 

ذات يوم قال وينستون تشرشل” اذا أردت أن تعرف أي شعب في العالم، انظر الى برلمانه ومن يمثله، بعدها سوف تعرف أي الشعوب يستحق رمي الورود عليه ومن يستحق الضرب با(  )

.  البرلمان العراقي الذي تحوّل في الآونة الأخيرة الى ساحة صراع على اقتسام الغنائم.. ومنبر لـ+القصف المتبادل؛ بالكلمات والشتائم في مشهد تراجيدي وكوميدي يؤثثه أشخاص تجمعهم الثرثرة و+اللغو الديمقراطي؛ واطلاق تصريحات هدفها +التشويه الاعلامي أكثر من مصلحة المواطن والدفاع عن قضاياه الحقيقية التي انتخبهم من أجلها.

اأكبر خطإ يرتكبه هؤلاء النواب أن يعتقدوا أنهم باستعراض +بطولاتهم؛ عبر +الكاميرا؛ سينجحون في +تدويخ؛ المواطن بمعسول الكلام وفي اقناعه بما +يسوّقونه؛ من أوهام… هذه +اللعبة؛ صارت معروفة ومكشوفة ولن تنطلي على أحد.

البرلمان هو مؤسسة دستورية لسن التشريعات والقوانين ومراقبة الأداء الحكومي وتقييم سياساتها وليس منبرا لتوزيع الاتهامات وممارسة العبث السياسي من خلال اطلاق التصريحات والمواقف الاستعراضية وانتاج الخطاب السياسي الذي يخلط بين النقاش السياسي الذي يعتبر مشروعا وبين نشر الغسيل والخوض في الحياة الشخصية.

والحقيقة أن ما بلغه هذا الخطاب السياسي من تدنّ وانحطاط سياسي وفكري وأخلاقي أصبح في الواقع يثير القرف والخوف، وبات يستدعي دق نواقيس الخطر قبل ان تقع الكارثة الكبرى ونجد أنفسنا في صراعات لا يحمد عقباها.

إن +نتائج مثل هذه المواقف والتصريحات، كبيرة وتداعياتها ستكون أكبر اذا لم يستوعب السادة النواب دقة اللحظة واذا لم يبادروا قبل فوات الأوان الى تحويل البرلمان إلى جسر يقود العراق إلى بر الأمان.

..السؤال هنا  الى السيد رئيس البرلمان السيد سليم الجبوري : هل تستطيع ان تطلب من البرلمان التصويت في اعطاء منح مالية (عيدية) للعوائل التي تعتمد على البطاقة التموينية البائسة لنرى حبكم للشعب المحروم وحسن نياتكم  في خدمة الشعب

والثروة حق لكل ابناء الشعب ارجو الاجابة من البرلمان.