
البحث والتطوير والترقيات العلمية المزيفة – صلاح الدين الجنابي
اعتماد المجلات العلمية بهذه الطريقة يربك العملية البحثية ويزيد الضبابية وعلامات الشك حول إمكانية دائرة البحث والتطوير توجيه الجامعات (أغلب الجامعات فيها عدد كافي من التدريسيين القادرين على تحديد المجلة الرصينة اذا تم الاستعانة بآرائهم (اذا تم البحث عنهم وتمكينهم)) للالتزام باليه أبسط ما يقال عنها أنها رمادية وغير واضحة ولا يمكنها ان تعالج مشاكل النشر العلمي المزيف بمختلف المسميات لانها تتكلم عن جزيئات غير واضحة عن المشاكل الكارثية في النشر والتي نتج عنها ترقيات مزورة يجب مراجعتها واتخاذ الإجراءات المناسبة بحقها (مراجعة كل الترقيات العلمية التي اعتمدت على تعليمات 167 لعام 2017 وخاصة التي تتعلق بالنشر في المستوعبات التي تعتمد البحوث دون ارسالها للتقييم (أصيل ولا يخضع للتقييم)) لأننا أمام كارثة تسمح بالغش الأكاديمي للتدريسي ولطالب الدراسات العليا وتجرمه ولا تسمح به لطالب البكالوريوس، فضلا عن الأثر الوبائي والمدمر الذي يتركه أصحاب الألقاب العلمية المزورة والباحثين المزيفين على العملية التعليمية والبحثية والمجتمعية، يعني هل يجوز التزوير والغش قبل تاريخ 15/ 10/ 2019 ولا يجوز بعده وكذلك يجوز الغش والتزوير قبل تاريخ 31/ 5/ 2023 ولا يجوز بعده، ويخضع البحث المنشور قبل 31/ 5/ 2023 للتقييم ويعتبر رصين ولا يعتمد بعد هذا التاريخ، وكلاهما منشور في نفس المجلة العالمية (علما انها (البحوث المنشورة في مجلات مزيفة) تعطى نقاط أكثر من البحوث المنشورة في المجلات المحلية مع إقرار الوزارة بانها مزيفة وتجارية ومختطفة و……). هذا ما سطره اعمام دائرة البحث والتطوير وهو استمرار لسلسة الاعمامات السابقة التي تكلمت عن قبل وبعد كمحاولة للتخفيف من الغش والاحتيال والتزوير والافتراس والاختطاف و…. بأوصاف أسهمت في تفاقم الزيف وتزايد البحوث المزيفة التي انتجت المزيد من الألقاب العلمية المزيفة وانتشار الوسطاء والمروجين ومكاتب السمسرة وكتابة البحوث مرورا بطرائق مبتكرة للغش والاحتيال والسرقة العلمية وصولا الى قيادات جامعية مزيفة، وهي أفعال توجب المسائلة القانونية للبسطاء والجهلة فكيف يعدل وصفها وتسمى (حسن النية وعدم دراية) للعلماء والباحثين واللجان العلمية بمسمياتها كافة، وهذه الأفعال لا يمكن ان توصف الا بمعانيها الواضحة الصريحة، والرسول الاكرم صلى الله عليه وسلم يقول (من غشنا فليس منا) وهذا الحديث لجميع المسلمين بل لجميع الناس جاهلهم وعالمهم، اعتقد أن البحث يعني التدقيق للوصول الى الحقيقية والتطوير يعني التهيئة والاعداد للوصول الى قيمة أكثر فائدة من الطريقة الحالية وما جاء في مضمون هذا الكتاب (والكتب السابقة حول رصانة المجلات العلمية) لا يتلائم مع ابسط مبادئ البحث وأخلاقياته وأدنى شروط التطوير.
هنا لا بد من التأكيد ان المراجعة الشاملة الشفافة والنزيهة والعادلة هي الحل الوحيد لاتخاذ الإجراءات التي تناسب كل حالة. اقترح تشكيل فريق وزاري من التدريسيين الذين يمتلكون الكفايات والمهارات والخبرات والمعارف الكافية (وليس أصحاب الألقاب العلمية المزيفة) بالنشر العلمي العالمي (يتم اختيارهم بطريقة علمية واضحة وشفافة هناك أسماء لها دور كبير في نشر الوعي الحقيقي والكثير من المقالات بهذا الموضوع) وسماع آرائهم ومقترحاتهم ونشرها على مواقع دائرة البحث والتطوير (أغلب المخالفات حصلت نتيجة لتهميش وابعاد أصحاب الرأي العلمي الحقيقي والنزيه حول النشر العالمي) وطلب التعديل عليها من كل الأكاديميين في العراق ليكون العمل رصين وشفاف وواضح، هدفه خدمة العلم وترصين مخرجاته وحماية الأفكار والملكية الفكرية من النصب والاحتيال العلمي والبحثي وضياع جهود الباحثين والمؤسسات البحثية والأكاديمية وهدر كبير في المال (دولار يصدر الى جهات مشبوهة) واستهلاك للأجهزة والمختبرات والأدوات، والحفاظ على سمعة العراق الأكاديمية والبحثية وضمان توفير البيئة المناسبة لبحث علمي منتج يسهم في تطوير العمليات التعليمية والبحثية والمجتمعية وله الكلمة الفصل في حل مشاكل المجتمع محلياً ودولياً. # فائدة أكاديمية: الطالب الناجح بمعدل 50 لا يمكن مقارنته بالطالب الناجح بالغش بمعدل 90 لان الأول حقيقي ومنتج، وقد يكون فاعل ويسهم في تطوير المهنة ورعاية مصالح المجتمع أما الثاني فهو وهمي ومدمر ويسهم في تخريب المهنة وتدمير المجتمع إذا لم يتم اكتشافه ومحاسبته، كذلك الباحث الذي يعد بحثا بسيطاً في الفكرة والفائدة وينشره في مجلة محلية رصينة لا يمكن مقارنته بباحث اشترى أو تحايل أو سرق أو….. بحثا بفكرة تبدو عظيمة ولكنها دون فائدة وينشره في مجلة عالمية مزيفة عن طريق وسطاء ومزيفين، لان الأول حقيقي ومفيد ونزيه، أما الثاني فهو محتال ومزور ومختطف وسارق يؤدي فعله إلى تدمير العملية التعليمية والبحثية والمجتمعية وصولا لانهيارها.
# البيئة التعليمية التي لا ترفض الزيف يكون لها أثر سلبي ومدمر على أصحاب المصالح والمهن والمجتمع.























