الإنسانية تحتضر

الإنسانية تحتضر

الأم التي سخر الله سبحانه وتعالى لها الجنة وجعلها تحت أقدامها ، وأن دلّ ذلك إنما يدل على منزلتها العالية تقديراً لها لما تمرُّ به من مشقة وعذاب في إنشاء جيل صالح ،يخدم البشرية والعالم أجمع ، اليوم ماتت الإنسانية كما أظن على أعتاب أم لطفلة لا حول لها ولا قوة ، طفلة لا ذنب لها بشيء ، الطفلة (أمنة) أسم على غير مسمى ذات الخمسة أعوام ، تعذب على يد والدتها تحت شعار ” أني امها وأسوي بيها اللي أريد ، ذلك العذاب الذي إجتاح عقل الطفلة وقد كانت ردّت فعله بأن تتلف خلاياه مما تسبب إلى الطفلة (أمنة) بشلل تام ، ناهيك عن أثار التعذيب التي قد لونّت جلد الطفلة بألوان شتى ، أيَّ قهر هذا و أيَّ إنحطاط إنساني..؟

 لم تكتف أم الطفلة إلى هذا الحد ، لكنها تمادت أكثر و إذا بها تترك الطفلة في المشفى تواجه المصير الذي لا تعيّه لوحدها دونّما أيةَّ رأفة و رحمة ، ولا أعرف حقاً هل الإنسانية تحتضر أم أنها ماتت بقتل متعمد مع سبق الإصرار والترصد ..؟

ويبدو أن هذه الوحشية باتت تتطلب قانوناً لحماية الاطفال ضد العنف الموجه للأطفال الذين لا حول لهم ولا قوة ، قانون يمنع منعاً باتاً ضرب الأطفال لأي سبب كان و إلا كان العقاب وحرمان الأهل من الطفل و وضع الطفل مع أشخاص يقدرون النعمة العظيمة التي هي زينة الحياة الدنيا كما ذكرها الله سبحانه وتعالى ، وذلك لن يكون غريباً إنما الوحشية وإنعدام الإنسانية هو الامر الغريب بحد ذاته إذ لم تعتده البشرية.

وما اطالب به انما قانون مقرر في الدول المتقدمة وهو معمول به لحماية الطفل ، حيث كما يبدو لي أن الوحشية قد بدأت لدى البعض منذ زمن لكنها قد ظهرت لدينا مؤخرا ً حالها حال باقي الأمراض والاوبئة المنتشرة دون قيد او محاربة ، الطفلة ” أمنة” الملاك المعذب الله لكِ وكان بعونكِ فقد أثبت لنا ما مررّتِ به بأن الإنسانية تموت شيئاً فشيء ولا سبيل للنجاة سوى الشكوى للخالق الرحيم….

عبير سلام القيسي