الإصلاح السياسي ماذا يعني ؟
الاصلاح اصطلاحا يعني اعادة هيكلية النشاط القائم ايا كان نوعه من وضعه المتردي الى الافضل جماهيريا ، ويندرج هذا الوصف على العمل السياسي وتحديدا الذي يتملك صناعة القرار الستراتيجي ولاسيما لدى الدول صاحبة العراقة في الديمقراطية والانتقال السلمي للسلطة ولا ينطبق مطلقا على حديثي العهد بهذه الممارسة ما لم تكن لديهم خلفية تربوية اعتادوا عليها عبر عقود كنهج حضاري لا همجي ؟
والقصد هنا حكام ومحكومين من المشرعين والتنفيذيين ورعيتهم المعنيين بالأمر الديمقراطي ، هذا ملخص غير مفيد لمن يحتكم الى الوهم التفردي بصناعة القرار المغموس حتى نخاعه بطوفان السلطة كما هو الحال مع (موسليني وهتلر ولينين وستالين وماوتسي وتج وشاوشسكو) ومن المعاصرين في الوطني العربي الحكام الجمهوريين الذين اطاح بهم الربيع العربي والباقين قيد الانتظار ممن ينتظرون في طابور الخلاص والاستئصال وكل من يتفرد بالحكم وينسف المعايير الديمقراطية ويهضم حقوق شعبه ويصادر حقوقهم وحرياتهم الاساسية ويسفك دماءهم ، فالإصلاح يتمحور ضمن هذه الواحة السياسية لا غيرها .
وما يدور على المشهد العراقي بهذا الشأن لا يخرج عن تلك الرؤى المصوبة صوب الافضل لصالح الشعب لا لأمراء الحراك السياسي وتجار المناصب والفاسدين والمفسدين وتجار الرذيلة ، وليكن حديثنا بين السطور ؟
ما هي جدوى المؤتمرات في اربيل والنجف والمؤتمر الوطني المزمع عقده وورقة الاصلاح التي اعدت ؟ فهل الغاية تقديم الخدمات للشعب ومنها قطاع الكهرباء والماء والقضاء على الفساد الاداري والمالي وامتصاص البطالة والتهميش وبناء علاقات دولية متوازنة ؟ ام ماذا ؟ ولماذا الان الاصلاح للعملية السياسية بعد مرور سنوات عدة كانت الاكثر مرارة على الشعب ؟ فهل الغاية الصالح العام ام الاجندات الخاصة بملوك الفساد وسارقي المال العام ؟
اسئلة وطروحات مستوحاة من العصر الديمقراطي الجديد الذي سمح لأقلامنا وعقولنا وأفكارنا ومنطلقاتنا ان نخدم هذا الشعب المحروم ؟ لا ضير ولا ضرر علينا ولا ضرار لغيرنا ممن على شكالتنا ومرارتنا ما دمنا مع الشعب مصطفين وخادمين له ، هل بالإمكان ان تدرج هذه المظالم في ورقة الاصلاح؟
لا اعتقد يروق هذا لأصحاب الجيوب الخاويات وتجار الكراسي المتهرئات وهواة المؤتمرات الفاشلات؟
ان وسيلة الاصلاح السياسي في العراق وغاياته الحقيقية تنصب في نقطة نظام واحدة لا غير ان تكون مصالح الشعب على رأس جدول الاعمال ؟ اذا كانت هكذا فالأمر لا يحتاج الى كل هذه الجهود والتصريحات والمناوشات الكلامية بين اطراف الحراك ؟
بإمكان دولة رئيس الوزراء والائتلاف الحاكم ان يحسم عناصر الصراع في بيان مقتضب؟
إلا وهو (نعم نوافق على توزيع المناصب بالتوازن) شريطة ان تكون في خدمة الشعب ولا ضرورة ملحة الرجوع الى الدستور الاطرش ؟ عندها لا حاجة الى هذا الضجة المفتعلة منذ اكثر من سنتين ونصف ؟ فرأيي وحديثي ومقترحاتي موجه الى دولة رئيس الوزراء ومن معه من صناع القرار ايضا.
اقول (الله يرضى عليك خلصنا وأنقذ الشعب من هذه المحنة لأننا الضحية وتبنى هذه العبارة المقتضبة اعلاه) ؟
ألا ترى الاضطراب الامني والفوضى في تطبيق القوانين التي تسببت بقتل الابرياء من العراقيين وخلق مرتعا خصبا للفاسدين بنهب المال العام ؟ هذا هو الاصلاح المطلوب لا اكثر ؟
سفيان عباس
AZPPPL
























