الإحتلال الأمريكي .. إنسحاب أم إنتداب ؟
لا هذا ولا ذاك بل هو استعمار جديد يقع تحت المسميات الفظية المضللة للشعوب المستضعفة والداخلة ضمن قواميس الاستراتيجيات الاستعمارية في اطارها العتيق الحديث ، وما بين الاثنين يرضخ شعب العراق الاكثر استضعافا وحرمانا وتضليلا نتيجة ديماغوئية حكامه المستهلكين في الاجندات الامريكية ، ان الغزو والاحتلال ونهب ثروات الامم واستعبادها مضامين حادثة لم تعرفها المبادئ العامة للقانون الدولي الا في ظل الدول الاستعمارية التي تعصف بأحكامه منذ قرون . فالعراق وشعبه تعرضا الى هذه المحنة التاريخية بعد عام 2003 ودخلا النفق المظلم القاتم بسواده بعد ان اقدم صناع قرارته المهوسين في المشروع الطائفي على وفق الاجندة الايرانية المستحكمة الى بلورته كمكسب ستراتيجي نافع لهذا الشعب وقد سمي جزافا بالتحرير . وما ادراك بالتحرير المستهجن عراقيا وعالميا كونه افرز الفرقة والاقتتال الطائفي ومن ثم بوادر التقسيم وخيارات الاقاليم المدعمة دستوريا . ولكن للشعوب راي آخر غير الذي يهويه دعاة المشاريع الطائفية والعنصرية والشعوبية فقد استحدثت قوى الظلام سلاحا جديدا لمواجهة من يحيد عن برنامجها ممن تطوعوا لخدمة الاهداف المعادية الى شعوبهم الا وهو سلاح الشارع او ما سمي بالربيع العربي ابتداءً ومن قبله الثورات البرتقالية في جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق ، عجبي على حكومة العراق اصرارها على تنفيذ المشروع الايراني الطائفي الذي ترفضه كل الدول الاستعمارية الغربية وامريكا بالرغم من انها قد وضعت لبنته الاولى في مرحلة كان لابد وان يكون ؟ ولكن وبعد المتغيرات على الساحة العربية صار هذا النهج عدوا لدودا لها وان اصرار الحكومة العراقية عليه يبدو قد استدرجها الى الفخ الستراتيجي بعلم منها من عدمه ولكنه استدراج بائن من امريكا تمهيدا للربيع العراقي عن طريق اقامة الاقاليم والذي سوف يبدأ بعد الربيع السوري وقبيل الربيع الايراني . لا حبا بأهالي المحافظات بل للتخلص من الحكام المجندين الخاضعين الى نظرية حرق المراحل ؟ والله المستعان
سفيان عباس – تكريت
AZPPPL























