الأنساب والعلم الحديث

الأنساب والعلم الحديث
تم ذكر بعض العلماء والشخصيات البارزة في علوم الانساب والادب والتاريخ والفقه وغيرها، من العلوم المهمة الذين كرسوا جل اهتمامهم ووقتهم وحياتهم لنصرة ارائهم وعلومهم وثقافاتهم وكتاباتهم وما توصلوا اليه عبر مر السنين، وهي ثمرة جهود مضنية من العمر بالسراء والضراء فتحية لهم لما كتبوه لتنير دروب الباحثين وطلاب العلم الذين ينهلون من هذه العلوم الجليلة في المكتبة العربية فجزاهم الله خير الجزاء في الدنيا والاخرة لما قدموه للاخرين ..
برزت الحاجة الى علم الانساب هذا العلم الجليل في وقت الحاضر بعده مدخلا للعلوم الانسانية والطبية الحديثة في علم الوراثة والاجنة للحوامض الامينية والمعروفة بالخريطة الجينية الوراثية للفرد او الى من ينتمي مع مطابقتها مع الخريطة الجينية الوراثية الاصلية للاسرة لكل فرد حتى وان عفى عليها الزمن.
لم يقتصر على تعداد اسماء الاباء والاجداد كما هو معمول به وانما التطور الجيني الذي مر على الانسان والامراض التي حلت به واسباب نشاطه وخموله ووفاته والصفة الجينية السائدة والمتنحية التي نقلها عبر الاف السنين .
لقد عرف العلماء ان الطفل الصغير من هم ابويه الحقيقين خلال جيناته ومقارنتها مع والديه الحقيقين ام الكاذبين ام احداهما الصادق او الكاذب.
تعد جينات (المومياء) مثلا اساسا ومصدرا يرتكز عليه علماء علم الاجنة وما التسلسل البشري الذي ينحدر منه وكيفية مر بالمتغيرات الحياتية والوراثية طيلة هذه المدة اي منذ وجوده قبل اكثر من (2000) سنة ق- م الى الوقت الحاضر، ومقارنة هذه الجينات مع جينات اشخاص في مناطق بعيدة عنهم ليعرفوا الهجرة التي مروا بها والمناطق التي سكنوها واتصالهم القريب والبعيد بنسب الفراعنة مثلا ولقد اثبتت التجارب والفحوصات وجود سلالة من البشر يسكنون في السويد لهم اتصال جيني مع الفراعنة، وهم يمثلون انحدار سلالي للفراعنة.
ليس مومياء ( الفراعنة) وحدها بل المستكشفات للهياكل العظمية للانسان او حتى الحيوان والنباتات، حيث يعد اساس للتجارب قبل تنفيذها على الانسان.
ان التطور العلمي والتكنلوجي في علم الاجنة والهندسة الوراثية يظهر ويكشف اشياء مهمة وكثيرة تتعلق بالفرد حتى معيشته والسيطرة على تنظيم بيئته وبيته، للامراض ومعالجتها كزرعها وتطويرها والتحكم بها وافراز الجيد منها وتدمير الضعف او المسبب للامراض .
حيث اظهرت تقارير تكشف ان مرض افراط السمنة تسيطر عليه سبعة جينات خاصة للسمنة، بحيث يمكن السيطرة على هذه الجينات بحيث لاتوجد سمنة بعد الآن (وهي في طور البحث والدراسة).
وكذلك الاكتشافات الاخرى التي تؤثر على صحة الانسان من امراض السكري والسرطان وارتفاع ضغط الدم ، وضعف المناعة وغيرها (امراض العصر) بالامكان السيطرة على الجينات المسببة لهذه الامراض ، حيث يتم زرع جينات خاصة تعادل الجينات المسببة لهذه الامراض.
لقد بدأ العلم ياخذ طريقاً اخر نحو الاستنساخ كتجارب اولية على الحيوانات لنفس الصفات الوراثية في الشكل والمضمون وكانت النتائج قد فاقت التصور.
وهكذا الحال بتطور العلم نحصل على اكتشافات جديدة معتمده على الصفات الوراثية للاسرة على مدى القرون تذهل البشرية، وما استنساخ الاعضاء في المختبرات الا دليل صحي على امكانية انتاج وتوفير هذه الاعضاء ومن الخلايا الجذعية للجلد والاذن والانف والاعضاء الداخلية كالبنكرياس وغيرها في طور البحث والدراسة ومفاجئة علم الاجنة بالابتكارات والاختراعات التي تفوق العقل البشري.
ولله في خلقه شؤون.
عبد الكريم خليل العزاوي – بغداد
AZPPPL