الأوربي:معاملة فرنسا في صفقة الغواصات قلّة وفاء من الامريكان

بروكسل- واشنطن – الأمم المتحدة – الزمان
بدا حضور الأزمة الدبلوماسية غير المسبوقة بين الولايات المتحدة وفرنسا واضحا بقوة امس في أروقة الجمعية العامة السنوية للأمم المتحدة في وقت أعلنت واشنطن إعادة فتح حدودها مع الاتحاد الأوروبي.وينتظر وصول وزيرا خارجية الولايات المتحدة أنتوني بلينكن وفرنسا جان-إيف لودريان الى نيويورك الاثنين، لكن حتى الآن ليس من المقرر عقد أي لقاء ثنائي من أجل طي صفحة الخلاف. في اليوم الأول من هذا التجمع الدبلوماسي العالمي الكبير، سيعقد وزير الخارجية الأميركي اللقاء الأول مع وزيرة الخارجية البريطانية الجديدة ليز تروس.
وقال مسؤول أميركي كبير إن الرئيس جو بايدن «يتطلع» لكي يبحث «الطريق الواجب اتباعه» خلال اتصال هاتفي مع نظيره الفرنسي ايمانويل ماكرون الذي قرر هذه السنة عدم التوجه الى نيويورك. وأضاف «نحن نتفهم الموقف الفرنسي رغم اننا لا نشاطره». واعتبرت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين الاثنين أن طريقة التعامل مع فرنسا بشأن صفقة الغواصات مع أستراليا في إطار الشراكة الأمنية الاميركية الأسترالية البريطانية، «غير مقبولة». وقالت في حديث عبر شبكة «سي إن إن» الأميركية، إن «أحد أعضاء (الاتحاد الأوروبي) جرى التعامل معه بطريقة غير مقبولة (…) نريد أن نعرف ما الذي حصل ولماذا». وندد رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال الاثنين بـ»قلة وفاء» الولايات المتحدة في أزمة الغواصات بين باريس واشنطن. وقال ميشال لصحافيين في نيويورك على هامش الجمعية العامة للامم المتحدة إن الاتحاد الأوروبي يطالب واشنطن بـ»توضيح، لمحاولة فهم بشكل أفضل النوايا وراء» إعلان شراكة استراتيجية بين الولايات المتحدة وبريطانيا واستراليا «لانه أمر لا يمكن تفسيره».
وأعلنت واشنطن الأربعاء تشكيل تحالف أمني استراتيجي باسم «أوكوس» في منطقة المحيطين الهندي والهادئ يضمّ كلاً من الولايات المتّحدة وبريطانيا وأستراليا، ما أدى إلى فسخ عقد تسلح مهمّ بين فرنسا وأستراليا.
كانت قيمة العقد الفرنسي لتزويد أستراليا بغوّاصات تقليدية تبلغ 50 مليار دولار أسترالي (ما يعادل 36,5 مليار دولار أميركي أو 31 مليار يورو) عندما تمّ توقيعه عام 2016.
وأكد مسؤول السياسة الخارجيّة في الاتّحاد الأوروبي جوزيب بوريل الجمعة أنّ التكتّل لم يتمّ إبلاغه أو التشاور معه بشأن الشراكة الاستراتيجية الأمنيّة لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ المبرم بين واشنطن ولندن وكانبيرا.
وسيدرس وزراء خارجية دول الاتحاد مساء الاثنين عواقب هذا التحالف خلال اجتماع في نيويورك على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة. وقال الناطق باسم الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي بيتر ستانو «هذه أول فرصة لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي لمناقشة تداعيات وعواقب الاتفاق برمته، لا المشكلة بين فرنسا وأستراليا فحسب، بل تداعيات التحالف الأسترالي البريطاني الأميركي برمّته». وأوضح «سيستمر الاجتماع ساعتين وسيصدر بوريل اعلانا بشأنه».
وتعبيرا عن غضبها، استدعت فرنسا سفيرها في الولايات المتحدة في خطوة غير مسبوقة حيال هذا الحليف التاريخي فضلا عن سفيرها في أستراليا.



















