الأعتماد على الذات وحصيلة المحصول
يشاهد المتطوف حول اسواق العراق كان يكون لغرض التبضع او الاستطلاع ان البضاعة الاجنبية هي المهيمنة عليها والتي اصبح لا ذكر فيها للبضاعة المحلية الا بنسبة قليلة قد نعاب عليها كوننا بلد يدعى بارض السواد ، واذا ما اريد للوضع في العراق ان يستمر على ماهو عليه الآن لربما ماتبقى منها قد يندثر في المستقبل القريب ، وبالتالي يكون عديم الاثر في تلك السوق،وان التدهور الحاصل في ذلك سببه يرجع الى غياب الدعم الحكومي لهذا المنتوج المحلي الذي كان يدخل الى السوق بغزارة ويفيض عن حاجتها قبل عام 2003 الذي بعد اطلالته علينا انقلبت المعادلة الى مصدر للتشظي الذي حينما يسقط سيؤدي الى حصد ارواح الناس بلا رحمة وتدمير غالبية مرافق الحياة وبسبب هذا الاختلال في الموازين تحول العراق في الاخير من حيث الاستيراد العشوائي الى سوق عملاق لاستقبال مختلف السلع والبضائع الاجنبية العديمة الجودة، وفي الواقع انه لا توجد دولة في العالم لم تمر بظرف معقد كما يواجهه العراق الآن غير انه بالارادة والتصميم والاعتماد على الذات بالدرجة الاولى امكنها الله من ان تنهض لتعبر مرحلة الشتات الى مرحلة التوحيد التي جعل اليها الحكم في ان تحدث من تلك الدول دولا متقدمة في الميادين كافة وتتمتع بوضع امني مستقر على مدار الساعة .
اللاعب الاساسي في ترحيل هذه النهضة الى درجة النجاح في تلك الدول واستمرارها في العطاء الى حد هذا الوقت هو عامل الاعتماد على الذات الذي حصدت الشعوب من ذلك المكان ثماره عن طريق الجهود المتواصلة للمشرفين والمهتمين بهذا الشان الذي اريد له ان تتغلب عليه صفة االشمولية، ودائما الله سبحانه وتعالى يكون في عون العباد اذا عملوا وكسبوا اما اذا وضعوا ايديهم فوق خدودهم متاملين نزول اليهم موائد الطعام والمال من السماء وهبوط الملائكة الى الارض لتبني لهم الوحدات السكنية والمنشآت الصناعية ومجمعات مائية لنقل الماء الصالح للشرب الى بيوتهم وغير ذلك من متطلبات البشر الضرورية سيهينهم الله ويستخف بهم لانه تعالى حث عباده على العمل والبحث عن الرزق الحلال ومحاربة الكسل والتطفل وفي هذا المضمار قال عظم امره (هو الذي جعل لكم الارض ذلولا فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه واليه النشور) الملك /15 وللاسى الشديد في عراق مابعد التغيير لحد الآن لم نشعر باي مبادرة من جانب الحكومة للم الشمل وتوحيد الصف والكلمة كتاسيس للانطلاق الى ثورة البناء الانساني والاعمار التي لايمكن ان يكتب لها الظفر الا في الاستعانة بالخبرات المتجددة لاهل البلد وتوظيف مايتيسر من عوائد الثروات في خدمتها والمواطن في آن واحد ، ومن البديهي ان ايا من يريد التطلع الى اجتياز خط الركود لاجل تنسم روح الحياة والصعود في السلم فان استتمام هذا المشوار يكلف بان نعطي كل ما لدينا من طاقة فكرية وبدنية ومادية في سبيل نيل ذلك ، وهذه المسؤولية النبيلة تقع على عاتق الحكومة بكل اجهزتها ومؤسساتها والتي يجب ان تقود الشعب بهذا الاتجاه المبني على تهذيب الانسان العراقي عن طريق غرس المفاهيم الاخلاقية في ذاته كالتفاني في العمل والاعتماد على النفس وسواها من هذا المثيل توطئة لانجاح تلك الثورة الانفة الذكر ، ونظرا لحساسية الظرف وتصدع الصف فان كل ما ذكر يستدعي من الحكومة ان تلي بنفسها وعلى الفور افتتاح واستنجاح هذا المشروع بالاتكال على الله لا من باب اظهار العجز والونى بل عله يوفق الجميع ويبارك في هذا البرنامج المتعدد الاهداف والذي نتمناه ان يشمل كل بقعة من بقاع ارض العراق التي نسكنها كمجتمع واحد لم يبخل الا وقدم بجميع اطيافه عبر الحقب المنتهية انهارا من الدماء ، وسيبقى يعطي المزيد المزيد من التضحيات ذودا عن كرامة وحدود الوطن ووحدة اراضيه ، وكذلك انتقاما من عدوه اللئيم واذنابه من العملاء، ولنكن على بينة فان الاعتماد على النفس بحد ذاته رياضة مثمرة تنزه النفس من العيوب وتكفل بنهضة الشعب من عثرته وتؤهل لطرد الظلام والبؤس والارهاب من سوح الوطن ، وتعلم على تحمل الصبر اثناء ممارسة اي عمل شاق وممتد الى مدة طويلة من الزمن ، وكذلك تذلل لبناء وطن قوي يعيش ابناؤه فيه بعز ومنعة ، وبازاء هذه الحقيقة فهناك تقصيركبير من الحكومة ،وعدم وجود اي مؤشر يثبت للراي العام تعاطي هذه الحكومة مع تلك الحقيقة او وجود صحة لهذا التفاعل مما سرع هذا الموقف الخطر الى الاعتماد على ارادة غيرها في ادارة شؤون البلاد ، وبين ليلة وضحاها انسحبت هذه الحالة على الشعب الذي هو الآخر خطط له بان يبقى شعب استهلاكي مجرد من الاعتماد على ذاته في كل شيء ، ولكي نضمن لاجيالنا حياة هانئة فعلينا ان نسلك طريقا غير هذه الطريق لكسر الطوق الذي لم نجن عن طريقه سوى العبودية والخذلان ثم الخوض في صناعة حرية ونهضة بايدينا وبارادتنا والتي عندما حل علينا العقاب لمعصيتنا لاوامره تعالى جردت عن العمل بهذه الفضيلة ولهذه العلة فانخارت قوانا وراينا العجب العجاب.
جاسم محمد حمزة
AZPPPL
























