الأسعد ينفي تغلغل القاعدة في الجيش الحر ويتهم النظام بالتعاون معه
الجيش السوري الحر يهاجم ائتلافاً جديداً للمعارضة
القاهرة ــ رويترز ــ موسكو ــ يو بي اي هاجم قائد الجيش السوري الحر امس تشكيل ائتلاف سياسي جديد خارج سوريا يخطط لاقامة حكومة انتقالية ووصف زعماءه بانهم انتهازيون يسعون لتقسيم المعارضة والاستفادة من المكاسب التي حققها مقاتلوها. وأعلنت مجموعة من 70 ناشطا سوريا في المنفى انشاء مجلس الثورة السورية في مؤتمر صحفي في القاهرة الثلاثاء. ويمثل ظهور التحالف الجديد أحدث مسعى للمعارضة السورية المنقسمة للاتفاق على بديل سياسي للرئيس بشار الاسد الذي تحاول قواته إخماد انتفاضة مسلحة مضى عليها 16 شهرا. وكثف الجيش السوري حملته العسكرية لطرد مقاتلي المعارضة من مدينة حلب في شمال سوريا باستخدام طائرات هليكوبتر حربية واسلحة ثقيلة اخرى. وقال العقيد رياض الاسعد قائد الجيش السوري الحر في تسجيل مصور بثته قناة العربية التلفزيونية الاخبارية إن السياسيين الذين شكلوا الائتلاف الجديد أصابهم حمى التسلق على الفرص وإغتنام المناصب الذي دعاهم ان يعلنوا انشاء وتأسيس حكومة انتقالية في محاولة صريحة وواضحة لركوب ثورتنا والاتجار بدماء شهدائنا .
واضاف قائلا لكنهم في الواقع يحاولون اعادة احياء نظام الاسد الساقط في إتخاذ قرار من دون الرجوع الى الشعب الذي بذل الدم والدموع لكي يحصل على استقلاله من عصابة الاسد المجرمة .
وقال الاسعد ان الاعلان عن خطط لتشكيل حكومة انتقالية يهدف بشكل رئيسي إلي إرضاء الخارج وضرب الداخل بعضهم ببعض وتفكيك يد الشعب الضاربة والمتمثلة في الجيش السوري الحر . وساعد الاسعد في انشاء الجيش السوري الحر بعد انشقاقه عن جيش الاسد ولجوئه الي تركيا العام الماضي.
وقال هيثم المالح رئيس الائتلاف الجديد انه سيبدأ حوارا مع جميع اعضاء المعارضة بما في ذلك الجيش السوري الحر بشان تشكيل حكومة انتقالية.
واضاف المالح وهو عضو بارز بالمعارضة السورية قائلا في مؤتمر صحفي يوم الثلاثاء سيكون لدينا بالتأكيد اعضاء من الجيش الحر في الحكومة الجديدة .
وتحث دول غربية وعربية منذ اشهر المعارضة السورية على الاتحاد. وفي حين ان المجلس الوطني السوري هو صوت دولي للمعارضة إلا ان نشطاء على الارض يشتكون من ان قياداته الذين يعيشون في المنفى ليس لهم صلة تذكر بما يحدث في سوريا. وردا على تشكيل الائتلاف الجديد قال عبد الباسط سيدا رئيس المجلس الوطني السوري لرويترز إن عملية تشكيل حكومة انتقالية عملية صعبة وتحتاج إلى مشاورات مع جميع أعضاء المعارضة السورية ومقاتلي المعارضة والجيش السوري الحر. الى ذلك نفى قائد الجيش السوري الحر العقيد رياض الأسعد امس تغلغل القاعدة في صفوف قواته، واتهم النظام السوري بالتعاون مع التنظيم، ومحاولة تشويه صورة الحراك الثوري وجر البلاد إلى حرب طائفية.
ولم يستبعد الأسعد في اتصال مع موقع روسيا اليوم دخول بعض العناصر للقتال ضد النظام في أماكن عدة، ولكنه أشار إلى صعوبة تأكيد أنهم يتبعون القاعدة أو جماعات جهادية ، وقال المؤكد أن عناصر القاعدة لا تتغلغل في صفوف الجيش السوري الحر .
وأضاف العقيد المنشق عن الجيش السوري منذ منتصف العام الماضي والذي يعيش في تركيا إن هذه الإشاعات قديمة جداً. وقال منذ بداية الثورة كنا نحذر من أن النظام سوف يلعب ورقة القاعدة، ويمكن أن يدس عناصر قد تكون من داخل النظام نفسه ليقوموا ببعض الأعمال التخريبية، وبعض التفجيرات لإثبات أن هناك وجوداً للقاعدة .
واتهم الأسعد النظام بأنه على علاقة وثيقة مع القاعدة، وكان يتعامل معها في شكل كبير في العراق .
وقال الأسعد أنه ورفاقه يعيشون في مخيمات في تركيا ولا يسمح لنا بالحركة ، واستبعد أن تدعم تركيا تنظيم القاعدة وتسهل حركته.
وقال الأسعد لسنا الجيش الحر في حاجة لمساعدة القاعدة، وكل ما نحتاجه هو زيادة الدعم . وأوضح أن قلة الدعم للجيش السوري الحر، ونفاد السلاح والعتاد في بعض الأماكن يمكن أن يكون قد دفع بعض الأفراد إلى اللجوء إلى تنظيمات مختلفة من أجل التزود بالسلاح والعتاد .
ورأى أنه لا يوجد أي تغير باتجاه أسلمة الثورة والحراك في سوريا ، لافتاً إلى أن الحراك بدأ في المساجد نظراً لظروف يعرفها الجميع تعود إلى كونها مكان التجمع الأكبر للسوريين .
وأوضح أن الحراك بدأ نتيجة الضغط الذي يعانيه معظم أبناء الشعب السوري المسلم في معظمه لهذا فإن رفع شعارات إسلامية ليس مستغربا لكن الأهم أن الشعب السوري يتمتع بالاعتدال والوسطية واحترام الآخر .
وقال الأسعد أنه لم يلحظ أي بوادر لحرب طائفية في سوريا رغم مرور عام ونصف العام من عمر الثورة، ولم تظهر في سوريا الطائفية التي يحذر منها الشرق والغرب وخاصة روسيا للأسف .
ولفت إلى أن النظام يلعب على ورقة تخويف الناس من حرب طائفية، ولكن السوريين غير طائفيين.. ورغم استمرار القتل والمجازر الوحشية منذ سنة ونصف السنة لم تبدأ الحرب الطائفية التي يريدها النظام للنجاة بنفسه وتشويه صورة الثورة .
يشار إلى أن دمشق شهدت عدداً من التفجيرات تبناها تنظيم القاعدة واتهم النظام المعارضة بالتعاون مع التنظيم وبضم عناصر جهادية في صفوفها من جنسيات عربية وأجنبية.
/8/2012 Issue 4267 – Date 2 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4267 التاريخ 2»8»2012
AZP02
























