الأديب والكاتب سعيد مموزيني:  التقشف لم يؤثر على إستمرارية الصحف والمجلات في الإقليم

الأديب والكاتب سعيد مموزيني:  التقشف لم يؤثر على إستمرارية الصحف والمجلات في الإقليم

الفنان والصحفي والمثقف ثروة وطنية لا غنى عنها

 جاسم حيدر

رأى النور لأول مرة في حياته عام 1962 بقرية مموزين التابعة لقضاء برده رش، لكنه عا طفولته ناحا ومهجرا، بسبب إلتحاق والده بالثورة التحررية الكوردية، حيث لجأ مع أسرته إلى جبال كوردستان، وبعد أنتكاسة ثورة أيلول أضطروا للجوء إلى إيران ، حيث عاشوا هناك لنحو عشرين سنة، قبل أن يقرروا العودة في مطلع التسعينيات، يجمع بين الصحافة والإعلام والأدب والشعر، لكنه يجده نفسه كاتبا أكثر مما هو صحفي وإعلامي، فقد كتب ونشر في العديد من الصحف بل وتولى رئاسة تحرير بعض الصحف والمجلات كما عمل مديرا لمكاتب قنوات فضائية في الموصل، ذلك هو الأديب والكاتب والصحفي سعيد مموزيني، كان لنا معه هذا اللقاء ليحدثنا عن أهم المحطات في حياته، قلنا له:

{ الكاتب والأديب والإعلامي سعيد مموزيني، هل لك أن تحدثنا عن بداياتك مع الكتابة والنشر؟

– بداياتي كانت مع القراءة والمطالعة ، لسنوات طويلة قرأت العديد من الكتب الأدبية والفلسفية خصوصا حول تاريخ الكورد وكوردستان، لكن بداياتي مع الكتابة كانت في مطلع التسعينيات، أتذكر أول مقال كتبته نشر في صحيفة الفضيلة الإيرانية، إلا أن نشر المقال المذكور لم يسرني، ربما لأنه لم يكن بمستوى طموحي آنذاك، لذلك قررت عدم النشر مجددا، حتى منتصف التسعينيات، حيث تم نشر أول مقال لي في مجلة كَازى وهي باللغة الكوردية والتي كانت تصدر في دهوك ، وهكذا توالت كتاباتي في الصحف والمجلات حتى يومنا هذا.

{ ماذا عن المركز الثقافي الذي أسسته في قضاء برده رش ؟

– بعد أن كنت لنحو عقدين من الزمن مقيما في إيران، عدت إلى العراق في منتصف التسعينيات  وتحديدا إلى بلدتي برده رش حيث سارعت إلى تأسيس أول مركز ثقافي كوردي في في القضاء و المنطقة، والذي رأى النور في يوم 4- 5- 1995 ليصبح من أهم وأنشط المراكز الثقافية في المنطقة وفي كوردستان بشكل عام، كما أسست أول مكتبة في قضاء برده رش والتي صدر عنها مجلة خازر باللغة الكوردية وهي أول مجلة تصدر في منطقة برده رش، و هي مستمرة بالصدور حتى يومنا هذا ، أما بعد سقوط النظام الصدامي في نيسان 2003? كنت من أوائل المثقفين الذين عادوا إلى مدينة الموصل، حيث أسست فيها أول منتدى ثقافي كوردستاني، وحرصت على أن أشرك مثقفي الموصل فيها، وبالفعل أنظم العديد من الأدباء والكتاب والصحفيين والمثقفين الموصليين إلى هذا المنتدى وهم ينتمون لأطياف وقوميات مختلفة، ليكون المنتدى جامع لكل هؤلاء المثقفين.

{ كم يقدر رصيدك من المؤلفات والأدبية منها على وجه الخصوص؟

– مؤلفاتي تجاوزت ألـ 18 كتابا، وأول تلك الكتب هو كتاب ” برده رش بين الماضي والحاضر ” تناولت فيه تاريخ منطقة برده رش وسكانها وأهم المعالم التاريخية فيها وكذلك الأحداث التي شهدتها، من بينها كتاب ” العريس ” و ” تاريخ الكورد وكوردستان” و” مانى ودينه” و” المرأة المكسورة ” و” تاريخ الموصل الجديد” و” البارزاني رجل السلام” و” الملكة المذنبة” و” اللعبة مستمرة” و” رؤية الكورد” و” رقصة النجوم” وغيرها .

{ هل تأثرت بأدباء وكًتاب عراقيين وعرب ؟

–  حقيقة لم أتأثر بمعنى التأثير، لكن أعجبت بكتاباتهم ومنشوراتهم ، أعجبت كثيرا بقصائد وأشعار الشاعر الكبير نزار قباني ، وكذلك بكتابات ومؤلفات الدكتورة نوال السعداوي ، وأيضا بالكاتبة دوريا عوني،  وأيضا الصحفية حنان فكري ، وكذلك بمؤلفات الدكتور علي الوردي، والكاتب والصحفي الكوردي الراحل عبد الغني علي يحيى  وغيرهم الكثير لا يسعفني الذاكرة لذكرهم .

{ ماذا عن مجلة خازر التي تصدر باللغة الكوردية؟

– لقد عملت رئيسا لتحرير مجلة خازر منذ بدايات صدورها حتى اليوم، فهي مجلة فصلية تصدر باللغة الكوردية والعربية، لكن بعد جهود مضنية أستطعنا أن نصدرها بشكل شهري، وبما أن الصحف الصادرة باللغة العربية كثيرة في نينوى والموصل خصوصا بعد العام 2003? أرتأينا أن يكون هناك مجلة كوردية تنظم إلى تلك الصحف، وحظيت بترحيب ودعم أهالي الموصل .

{ ألم يتأثر صدور مجلة خازر، بالأزمة الأقتصادية التي يمر بها الإقليم؟

– صراحة هناك كتب ومجلات وصحف ودوريات تصدر في الإقليم على الرغم من التقشف والأزمة الاقتصادية التي يمر بها الإقليم، نعم لقد تأثرت المؤسسات الإعلامية والثقافية بالأزمة الإقتصادية والشد والجذب بين حكومتي المركز والإقليم بسبب الموازنة العامة، إلا أنها مستمرة في عطائها رغم التحديات، من ضمنها مجلة خازر التي تصدر بأنتظام شهريا، وسنويا أحرص على إصدار كتاب جديد، وآخر مؤلفاتي هو كتاب ” الجسارة والأمل ” لبراك أوباما ، قمت بترجمته من اللغة الفارسية إلى اللغة الكوردية ، كما صدر لي رواية باللغة الفارسية حملت عنوان” اللوحة الدموية” كونني أجيد اللغة الفارسية بطلاقة.

{ يقال بأن لديك نشاطات في الخارج ، ما حقيقة ذلك ؟

– نعم لدي أنشطة في العديد من الدول خارج إقليم كوردستان، فقد شاركت في العديد من النشاطات التي أقيمت في البلدان الأوربية بعد أن تلقيت دعوات مشاركة من قبل المراكز الثقافية والمثقفين الكورد في المهجر، فقد شاركت المثقفين الكورد في روسيا وفي برلين وفي لبنان ومصر.

{ هل مارست كتابة الشعر، وماذا عن القصائد التي كتبتها؟

– نعم أكتب في الصحف والمجلات ، كما أنني أكتب الشعر أيضا، لكن صراحة اشعاري لا أنشرها بل أحتفظ بها ، لأنني قليل الكتابة في مجال الشعر، وكي لا أحسب على الشعراء ، فضلت عدم نشر اشعاري ، حيث تأثرت كثيرا بالشاعر الكبير محمد مهدي الجواهري بأعتباره شاعر ومناضل .

{ الأديب والكاتب سعيد مموزيني، هل يستمع للموسيقى والغناء؟

– نعم بلاشك أستمع للأغاني والموسيقى، وأفضل الاغاني والموسيقى الهادئة، ومن المطربين الذين أستمع لهم الراحل ناظم الغزالي و وحيدة خليل، ومن الكورد حسن زيرك و محمد شيخو وأردوان زاخولي وغيرهم .

{ كيف تصف لنا علاقاتك مع العاملين في الوسط الصحفي والإعلامي؟

– علاقاتي طيبة مع الجميع، لأن أساسها التعامل الحسن والإحترام المتبادل والتعاون والتواصل، خلال سيطرة داعش كنت أتواجد في الكثير من الأحيان عند السواتر ، فكنت أزود الكثير من الصحفيين والإعلاميين العاملين في القنوات التلفزيونية والاذاعات وحتى الصحف بأخبار القوات الأمنية من البيشمركة والجيش وكذلك عن تحرير القرى والمناطق بأطراف الموصل ، خصوصا ممن يتعذر عليهم التواجد والوصول إلى السواتر الأمامية.