اشراقة – سوران محمد

اشراقة – سوران محمد

أزهار متعطشة لقطرات الندى

و فيضان زمزم محسور

وليس لدماء القناديل المسفوكة

ها قد أرى جرحي القديم

مقطوعا ذراعه الأيسر

مناديا في الأسواق:

هل من أحد يكفـّلني؟

وتبحث ندبة مفزوعة

عن أحضان أمها الدافئة

وأخرىعن سيقانها المقطوعة

و يلتئم الجرح

ثم يكمل مشوارها السرمدي..

مذ ذاك الحين

وأنا متعطش

لا أشعر بأطرافي

ولم أذق طعم نوم

هكذا حال العواجز

كوابيس و صراخ

تنادي الأزهار الخريف

مع الحلاج: أنا الحق،

دمـّـنا أمانة في أعناقكم

والحق ضائع.

هذا ما تلفظته أزهار مفتحة

بين جنبات الأشواك

دون أن يسمع الصم الدعاء

و الجروح لا تفهم شيئا-

من لغة الخرائط و الكواليس

كلي ندوب و لا يزال الشعر

يلفظ أنفاسه منهمكا

علـى رفات مكتبات عامرة

ويعلو في أمسيات

وعلـى الهواء مباشرة

ولا أحد يلقي بالا للكلمات

والكلمات عاجزة عن النطق

أنا الازهار والجروح

خلف الحدود الملغومة

والأبواب الموءصدة

أين قصور الحكيم؟

و أزهار حدائقه ذابلة

دون عطور،

وربيعه خال العروش!