إيران السعودية تنقب في مناطق حدودية محظورة

إيران السعودية تنقب في مناطق حدودية محظورة
لندن ــ طهران ــ الزمان
نقلت وكالة أنباء الجمهورية الاسلامية الايرانية امس عن متحدث باسم وزارة الخارجية قوله ان طهران اتهمت المملكة السعودية بما وصفته بالقيام بأنشطة تنقيب في مناطق حدودية محظورة. واورد رامين مهمانباراست هذا الاتهام خلال مؤتمره الصحفي الاسبوعي ردا على سؤال بشأن شكوى سعودية الى الامم المتحدة الاسبوع الماضي بأن إيران انتهكت اراضيها قرب حقول نفط وغاز في الخليج.
وقال المتحدث يبدو ان السعودية اتخذت اجراءات بشأن انشطة تنقيب في مناطق حدودية محظورة . واضاف تم ارسال التنبيهات اللازمة وتم نقل وجهة نظر بلادنا والتزامنا باتفاقيات الحدود الى السفير السعودي في طهران .
واضاف نرى ان اي خلافات يمكن تسويتها في أجواء من التعاون واعتماد روح المشاركة والتفاهم . ومضى يقول وقع الانتهاك من جانب شركات سعودية واذا كان سيتم متابعة هذه المسألة فيجب مساءلة الجانب السعودي . ويسود العلاقات بين ايران والسعودية مناخ من التوتر وتفصل بين البلدين مياه الخليج بمسافة تصل الى 250 كيلومترا. واتهمت السعودية ايران باثارة الاضطرابات بين الشيعة في المنطقة الشرقية الغنية بالنفط وهو الاتهام الذي تنفيه طهران. من جانبها أفادت صحيفة فايننشال تايمز امس، أن دول الخليج العربية تخطط لاستبدال معداتها العسكرية القديمة بأسلحة ضخمة جديدة تشتريها من مصنعين في الولايات المتحدة وأوربا، للرد على التهديد المحتمل من قبل ايران وغيره من المخاوف الأمنية الاقليمية. ونقلت الصحيفة عن محللين، قولهم ان بلدان شبه الجزيرة العربية تسعى لبناء درع عسكري أشد صرامة ضد ايران في حال وقوع هجوم من جانب اسرائيل أو الولايات المتحدة ضد منشآتها النووية.
واضافت الصحيفة أن مطالب دول الخليج العربية دفعت الكثير من الوفود التجارية العالية المستوى للتدفق عليها مع تنافس الدول الغربية للفوز بعقود تسلحية بمليارات الدولارات لشركاتها، على خلفية تزايد أجواء التوتر في المنطقة.
واشارت الى أن الكونغرس الأميركي تم ابلاغه منذ مطلع تشرين الثاني الحالي بـ 4 طلبات منفصلة لشراء أسلحة من قبل دول الخليج العربية قيمتها 24.2 مليار دولار، من بينها طائرت نقل للسعودية، ونظام صواريخ باتريوت لقطر، ونظام صاروخي دفاعي للامارات.
واوضحت أن شركتي الأسلحة الأمريكيتين، لوكهيد مارتن وريثيون، هما المستفيدتان الرئيسيتان من العقود المقترحة، والتي زُفت الى الكونغرس الأميركي على أنها دعم للدول المتحالفة مع الولايات المتحدة بالمنطقة.
وقالت فايننشال تايمز، ان الشركات الأوربية تسعى أيضاً للحصول على عقود تسلحية كبيرة من دول الخليج العربية، واستخدم رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون زيارته الى المنطقة هذا الشهر للضغط من أجل بيع أكثر من 100 طائرة حربية للسعودية والأمارات وسلطنة عمان، فيما ضغطت فرنسا بقوة للحصول على صفقات وعرضت تزويد الامارات بأكثر من 60 مقاتلة حديثة من طراز رافال.
واضافت أن قيمة العقود التي ابرمتها الولايات المتحدة لتزويد الدول الناشئة بالأسلحة ارتفعت بمعدل أكثر من الضعف ومن 32.7 مليار دولار عام 2010 الى 71.5 مليار دولار في العام الماضي، وكانت السعودية أكبر المشترين بتوقيعها على عقود قيمتها 33.7 مليار دولار.
ونسبت الصحيفة الى جيريمي بيني، محرر شؤون الشرق الأوسط وافريقيا في المجلة الاسبوعية المتخصصة في شؤون الدفاع جينز ، قوله ان الهدف من صفقات الأسلحة الضخمة المقترحة بين الولايات المتحدة ودول الخليج العربية، بما في ذلك صفقة قيمتها 4.2 مليارات دولار مع الكويت، هو التصدي لتهديد الصواريخ البالستية الايرانية .
AZP01