
إفتتاح صرح البارزاني التذكاري بحضور الرئاسات وشخصيات وممثلي الدول
تأكيد إدامة العلاقة بين بغداد وأربيل ودعوة أحزاب الإقليم لبدء صفحة جديدة
اربيل – فريد حسن
جددت الرئاسات في بغداد واقليم كردستان، تأكيد ادامة العلاقة ،وسط دعوة الاحزاب الكردستانية خلال افتتاح الصرح التذكاري للزعيم الكردي الراحل الملا مصطفى البارزاني في منطقة بارزان ،الذي شهد حضور عدد من الشخصيات السياسية وممثلي الدول الى بدء صفحة جديدة والعمل معاً.
وقال رئيس الاقليم نيجيرفان البارزاني على هامش الافتتاحية ان (الحزب الديمقراطي الكردستاني على تنسيق عالي المستوى مع الاتحاد الوطني الكردستاني وجميع الأطراف في إطار ائتلاف إدارة الدولة)، مؤكدا ان (الاتفاق المبرم بين اربيل وبغداد عقد تحت مظلة حكومة الاقليم). من جانبه ، قال رئيس الحزب مسعود البارزاني خلال المناسبة ان (الذي حصل في تاريخ بارزان هي حركة تحررية كردستانية، ومعركتنا مع الأنظمة السابقة ليست معركة بين الاكراد والعرب بل معركة ضد الظالم مهما كان هذا الظالم عربياً أو كردياً).
عمل إرهابي
واشار الى انه (في ثورة أيلول لم يتم تنفيذ أي عمل إرهابي أو استهداف المدنيين)، واكد انه (16 مرة تم حرق أو تدمير قرية بارزان من قبل الأنظمة السابقة)، ولفت الى انه (بهذا الحضور الكبير، هو الطريق الصحيح وليس القتل والدم)، وتابع ان (العلاقات بين أربيل وبغداد تشهد الآن أجواء جيدة، وأشكر رئيس الوزراء ، كونه يعمل بجدية لتنفيذ الاتفاق الستراتيجي، ونحن نعمل لدعمه)، واستطرد بالقول ان (هذا الوضع الجيد سيستمر لحل كل المشاكل)، داعياً جميع الأحزاب الكردستانية إلى (فتح صفحة جديدة وإجراء اجتماع موسع قبل 18 من الشهر الجاري لحل المشاكل)، البارزاني ان (هناك فرصة أمامنا وأنا داعم لها، وأدعو الإعلام والمنظمات أن يكون لهم دور إيجابي)، مطالباً (الحزبين الديمقراطي والاتحاد الوطني الكردستانيين إلى العمل معاً). بدوره ، دعا رئيس الجمهورية عبد اللطيف جمال رشيد، إلى وضع جميع الخلافات جانباً لخلق بيئة سياسية واقتصادية مستقرة. وقال خلال المناسبة إن (تاريخ أمتنا حافل بالأمجاد الخالدة، فعلى مدى عقود من نضالنا الوطني ظهر العظماء وأصحاب التأثير والقيادة في ميدان النضال، وبفضل هؤلاء الأبطال استمر طريق الكفاح الوطني والقومي لنيل الحقوق المشروعة للشعب الكردي)، واضاف (نفتخر مثل أي أمة حيّة بالقادة العظماء الذين كرسوا حياتهم لأمتهم في مراحل الجهاد الوطني، وعلينا أن نحافظ على تأثير هؤلاء القادة العظماء بشكل مشرق، ويجب أن تعلم أجيالنا الآن وفي المستقبل بنضالاتهم)، واستطرد بالقول (لقد واجهنا تحديات كبيرة في بلدنا والمنطقة عموما وشهدت منطقتنا والعراق حروبا عدة تسببت بعدم الاستقرار السياسي وتدهور في العلاقات، لكننا حاليا نعيش بيئة سليمة وقد وصلنا إلى هذە المرحلة الجديدة من التفاهمات بين الحكومة الاتحادية والاقليم ، حيث نسعى للاستفادة من هذه المرحلة من أجل تحقيق المزيد من التقارب والحوار السلمي والأخوي لإعادة بناء بلدنا). واكد رئيس الوزراء محمد شياع السوداني ،أن الشعب الكردي ناضل مع إخوانه العراقيين ضد عجرفة البعث. وقال خلال مراسيم افتتاح صرح البارزاني إن (كردستان شهدت تضحيات الاكراد والعرب وباقي الأطياف معاً، حين انبرت الحركة الوطنية الكردية بجميع مسمياتها، لمقارعة الطغاة ومواجهة عجرفة البعث وجرائمه).
شخصية وطنية
مبيناً أن (التضحيات ليست جديدةً على آبائنا وشهدائِنا من جميع طيف ودين ومذهب في العراق)، واضاف (نستذكر الشخصية الوطنية، المتمثلة بالزعيم الراحل المُلا مصطفى البارزاني، وسيرته المعطاء للقضية الكردية)، وتابع ان (شهداءُ شعبنا الكردي وعموم شهداء الحركة الوطنية العراقية، أرادوا أن يورثوا أبناءهم بلداً تزدهر فيه العدالةُ والمساواة، ويعيشُ فيه المواطنُ كريماً وعزيزا)، مضيفا (نتحملُ المسؤولية لنمضي بعملية التنمية والبناء ونصنع الفارق، ونُصلح أجهزةَ الدولة وصولاً إلى حكومة الخدمة)، موضحاً أن (رضا الشعب تحدٍ كبيرٍ وليس هناك من انتظارٍ لساعةِ العملِ والإعمار، فالواجبُ ينطلقُ معنا نحوَ جميع العراقيين، في الاقليم وباقي أنحاء العراق)، ومضى الى القول (وضعنا أولويات العمل الحكومي منذ اليوم الأول في تشكيل الحكومة، ومضينا في معالجة الملفات ذات التماسِّ المباشر مع المواطن). كما شدد رئيس تيار الحكمة عمار الحكيم، على توحيد الجهود لإكمال خطوات بناء مؤسسات الدولة. وقال خلال المناسبة ان (تخليد التاريخ والتذكير بمواقف صناع القرار والقادة المؤثرين، وإحياء المراحل التاريخية المفصلية من خلال هذه الفعاليات الاجتماعية والسياسية والأكاديمية ومنها إنشاء المتاحف وإقامة المعارض والمحافل بات يمثل سياقات ضرورية تشهد على عمق وعي الشعوب بأهمية تاريخهم و تأثير ذلك التاريخ على حركتهم نحو المستقبل). وتضمن افتتاح المتحف الذي شهد حضور رئيس البرلمان محمد الحلبوسي وعددا من الشخصيات السياسية وممثلي البعثات العربية والاجنبية ،عرضاً لجوانب من ثورة البارزاني ونضاله من أجل الحقوق المشروعة للشعب الكردي.



















