إزالة عبارات مسيئة في روايات أغاتا كريستي

باريس‭ (‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭) – ‬تخضع‭ ‬الترجمات‭ ‬الفرنسية‭ ‬لروايات‭ ‬أغاتا‭ ‬كريستي‭ ‬لـمراجعات‭ “‬تهدف‭ ‬خصوصاً‭ ‬إلى‭ ‬إزالة‭ ‬المصطلحات‭ ‬التي‭ ‬تعتبر‭ ‬مسيئة‭ ‬والمتعلقة‭ ‬بأجسام‭ ‬الشخصيات‭ ‬أو‭ ‬أصولها،‭ ‬بحيث‭ ‬تصبح‭ “‬منجسمة‭ ‬مع‭ ‬النسخ‭ ‬الصادرة‭ ‬بلغات‭ ‬أخرى‭”‬،‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬أفاد‭ ‬ناطق‭ ‬باسم‭ ‬دار‭ “‬ماسك‭” ‬للنشر‭ ‬وكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭ ‬الإثنين‭.‬

وأوضح‭ ‬ناطق‭ ‬باسم‭ “‬ماسك‭” ‬التابعة‭ ‬لدار‭ “‬آشيت‭” (‬Hachette‭) ‬أنّ‭ “‬الترجمات‭ ‬الفرنسية‭ ‬لأعمال‭ ‬أغاتا‭ ‬كريستي‭ ‬تخضع‭ ‬للمراجعات‭ ‬المعتادة‭ ‬وتُدرج‭ ‬على‭ ‬مرّ‭ ‬السنين‭ ‬التصحيحات‭ ‬التي‭ ‬تطلبها‭ ‬شركة‭ +‬أغاتا‭ ‬كريستي‭ ‬ليميتد‭+ (‬التي‭ ‬تدير‭ ‬منشورات‭ ‬المؤلفة‭)‬،بحيث‭ ‬تصبح‭ ‬منسجمة‭ ‬مع‭ ‬النسخ‭ ‬الصادر‭ ‬بلغات‭ ‬أخرى‭”.‬

وأوردت‭ ‬صحيفة‭ “‬تلغراف‭” ‬البريطانية‭ ‬في‭ ‬نهاية‭ ‬آذار‭/‬مارس‭ ‬الفائت‭ ‬‮ ‬أنّ‭ ‬مقاطع‭ ‬عدّة‭ ‬من‭ ‬الروايات‭ ‬التي‭ ‬تتناول‭ ‬تحقيقات‭ ‬إيركول‭ ‬بوارو‭ ‬و‭”‬ومِس‭ ‬ماربل‭ ‬وصدرت‭ ‬بين‭ ‬عامي‭ ‬1920‭ ‬و1976‭ ‬أعيد‭ ‬صوغها‭ ‬بعد‭ ‬مراجعة‭ ‬من‭ ‬لجنة‭ ‬قراءة‭”.‬

ومن‭ ‬أبرز‭ ‬ما‭ ‬عدّلته‭ ‬دار‭ ‬النشر‭ ‬أو‭ ‬حذفته‭ ‬مقاطع‭ ‬تتضمّن‭ ‬وصفاً‭ ‬لبعض‭ ‬الشخصيات‭ ‬الأجنبية‭.‬

ومن‭ ‬هذه‭ ‬الفقرات‭ ‬واحدة‭ ‬وردت‭ ‬في‭ ‬رواية‭ ‬Death‭ ‬on‭ ‬the‭ ‬Nile‭ (“‬موت‭ ‬فوق‭ ‬النيل‭”) ‬الصادرة‭ ‬عام‭ ‬1937،‭ ‬تشتكي‭ ‬فيها‭ ‬شخصية‭ ‬السيدة‭ ‬أليرتون‭ ‬من‭ ‬مجموعة‭ ‬أطفال،‭ ‬وتسخر‭ ‬من‭ ‬أنوفهم،‭ ‬وأخرى‭ ‬في‭ ‬The‭ ‬Mysterious‭ ‬Affair‭ ‬at‭ ‬Styles‭ “”‬قضية‭ ‬ستايلز‭ ‬الغامضة‭”) ‬الصادرة‭ ‬عام‭ ‬1920‭ ‬حيث‭ ‬أشار‭ ‬إركول‭ ‬بوارو‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬شخصية‭ ‬أخرى‭ “‬يهودية‭ ‬طبعاً‭”.‬

وليست‭ ‬هذه‭ ‬المرة‭ ‬الأولى‭ ‬التي‭ ‬تُجرى‭ ‬فيها‭ ‬تعديلات‭ ‬على‭ ‬روايات‭ ‬لأغاتا‭ ‬كريستي‭. ‬ففي‭ ‬عام‭ ‬2020،‭ ‬استعيض‭ ‬عن‭ ‬عنوان‭ ‬رواية‭ “‬عشرة‭ ‬عبيد‭ ‬صغار‭”‬،‭ ‬أحد‭ ‬الكتب‭ ‬الأكثر‭ ‬مبيعاً‭ ‬في‭ ‬العالم،‭ ‬بآخر‭ ‬هو‭ “‬كانوا‭ ‬عشرة‭”‬،‭ ‬وأزيلت‭ ‬التسمية‭ ‬المسيئة‭ ‬التي‭ ‬وردت‭ ‬74‭ ‬مرة‭ ‬في‭ ‬النسخة‭ ‬الأساسية‭ ‬من‭ ‬الإصدار‭ ‬الجديد‭.‬

وأثارت‭ ‬تعديلات‭ ‬على‭ ‬روايات‭ ‬الكاتب‭ ‬الإنكليزي‭ ‬رولد‭ ‬دال‭ ‬للأطفال‭ ‬في‭ ‬الآونة‭ ‬الأخيرة‭ ‬غضباً‭ ‬في‭ ‬المملكة‭ ‬المتحدة‭.‬

وحُذفت‭ ‬الإشارات‭ ‬إلى‭ ‬الوزن‭ ‬أو‭ ‬الصحّة‭ ‬النفسية‭ ‬أو‭ ‬العنف‭ ‬أو‭ ‬القضايا‭ ‬العرقية‭ ‬من‭ ‬أعمال‭ ‬مثل‭ “‬تشارلي‭ ‬ومصنع‭ ‬الشوكولانة‭” ‬و‭”‬جيمس‭ ‬والخوخة‭ ‬الكبيرة‭”.‬

وأوضحت‭ ‬دار‭ “‬بافن‭ ‬يو‭ ‬كاي‭” ‬الناشرة‭ ‬لهذه‭ ‬الروايات‭ ‬أنّها‭ ‬ستواصل‭ ‬نشر‭ ‬النسخ‭ ‬الأصلية‭ ‬في‭ ‬مجموعة‭ ‬خاصة‭.‬‮ ‬‭ ‬كذلك‭ ‬أعيد‭ ‬صوغ‭ ‬مغامرات‭ ‬الجاسوس‭ ‬البريطاني‭ ‬الشهير‭ ‬جيمس‭ ‬بوند‭ ‬للكاتب‭ ‬إيان‭ ‬فليمنغ‭ ‬باللغة‭ ‬الإنكليزية‭ ‬لإزالة‭ ‬بعض‭ ‬الفقرات‭ ‬التي‭ ‬تعتبر‭ ‬عنصرية‭.‬