كمائن القتل تترصد الخارجين من أنفاق غزة

القدس (أ ف ب) – غزة – عمان – الرياض -الزمان
تحرك الأردن سريعا بعد التصعيد الإسرائيلي على الضفة الغربية، اذ ندد ملك الأردن عبدالله الثاني خلال استقباله الرئيس الفلسطيني محمود عباس الاثنين، بالإجراءات الجديدة التي أقرتها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة، معتبرا أنها «تصعيد» من شأنه أن «يأجج الصراع في المنطقة».
ونقل بيان للديوان الملكي عن العاهل الأردني إدانة عمّان «للإجراءات غير الشرعية التي تهدف لترسيخ الاستيطان وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية». وشدد على «الرفض التام لأية قرارات من شأنها انتهاك الحقوق العادلة والمشروعة للأشقاء الفلسطينيين وقيام دولتهم المستقلة على أساس حل الدولتين»، داعيا الى «إدامة التنسيق الثنائي ومع الشركاء الإقليميين والدوليين للضغط باتجاه وقف التصعيد الإسرائيلي الخطير، الذي من شأنه تأجيج الصراع في المنطقة».
وأكد الجيش الإسرائيلي الاثنين قتل أربعة مسلحين فلسطينيين عند خروجهم من نفق في رفح في جنوب قطاع غزة وإطلاق النار على جنوده، وهو ما اعتبره انتهاكا لاتفاق وقف إطلاق النار. فيما يبدو انها كمائن قتل تترصد الخارجين من الانفاق . ودان الاتحاد الأوروبي الاثنين الإجراءات الجديدة التي اتخذتها إسرائيل لتعزيز سيطرتها على الضفة الغربية وتمهيد الطريق أمام بناء مزيد من المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
ورأى المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي أنور العنوني في تصريح للصحافيين أن هذه الإجراءات «خطوة أخرى في الاتجاه الخطأ»، مذكّرا بأن الاتحاد لا يعترف بالسيادة الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967.
وأضاف «وفقا لقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، نؤكد مجددا أن الضم غير قانوني بموجب القانون الدولي». وشدّد على أن «أي إجراء ملموس يُتخذ في هذا الاتجاه يُعَدّ انتهاكا للقانون الدولي». ودانت السعودية و7 دول إسلامية سياسات إسرائيل «التوسّعية وغير القانونية» الرامية إلى ترسيخ الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة، غداة إقرار حزمة إجراءات تهدف إلى إحكام السيطرة على الأراضي الفلسطينية.
وجاء في بيان مشترك أوردته وكالة الأنباء السعودية (واس) أنّ وزراء خارجية السعودية والإمارات والأردن وقطر وإندونيسيا باكستان ومصر وتركيا «أدانوا بأشدّ العبارات القرارات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية الهادفة إلى فرض السيادة الإسرائيلية غير الشرعية، وترسيخ الاستيطان، وفرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة … وأكّدوا مجددا أنّ لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة».
وحذّر الوزراء من «استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة وتؤدّي إلى تأجيج العنف والصراع في المنطقة».
وأعرب الوزراء عن «رفضهم المطلق لهذه الإجراءات غير القانونية، التي تشكّل انتهاكا صارخا للقانون الدولي، وتقوّض حلّ الدولتين، وتمثّل اعتداء على الحقّ غير القابل للتصرف للشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967م وعاصمتها القدس المحتلة».
وأشاروا إلى أنّ «هذه الإجراءات تقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة. وأكّدوا أنّ هذه الإجراءات غير القانونية في الضفة الغربية المحتلة باطلة ولاغية، وتشكّل انتهاكا واضحا لقرارات مجلس الأمن الدولي».
أعلن وزير المالية بتسلئيل سموطريتش ووزير الدفاع يسرائيل كاتس الأحد أن الحكومة وافقت على قرارات «تغير بشكل جذري الواقع القانوني والمدني في يهودا والسامرة»، مستخدمين التسمية التوراتية للضفة الغربية.
وما زالت الهدنة التي أُبرمت بعد عامين من بدء الحرب تتخللها خروقات كثيرة، في ظل تبادل الطرفين الاتهامات بانتهاكها.
وذكر الجيش في بيان أن قتل المسلحين الأربعة الذين «خرجوا من نفق وأطلقوا النار على جنودنا» متحدثا عن «انتهاك صارخ لاتفاق وقف إطلاق النار». ولم تُسجل إصابات بين الجنود.
وأشار الجيش الإسرائيلي إلى أن جنوده «يواصلون عملياتهم في المنطقة لتحديد مواقع جميع الإرهابيين داخل شبكة الأنفاق والقضاء عليهم».
ما زال لدى حماس مقاتلون محاصرون في الأنفاق تحت منطقة يحتلها الجيش الإسرائيلي بالقرب من معبر رفح مع مصر، والمنفذ الوحيد لسكان القطاع إلى العالم الخارجي الذي بقي مغلقا بصورة شبه كاملة منذ أيار/مايو 2024.
ووافقت إسرائيل على إعادة فتح المعبر الحدودي في 2 شباط/فبراير، لكن بشكل محدود جدا. ولم يعبره سوى نحو 200 فلسطيني في كلا الاتجاهين خلال الأسبوع الماضي، معظمهم من المرضى أو الجرحى الذين نُقلوا إلى مصر برفقة أفراد من عائلاتهم، أو من السكان العائدين بعد تلقي العلاج الطبي.
وتمثل إعادة فتح المعبر فرصة نادرة لتلقي العلاج في مصر أو في أي مكان آخر بالنسبة لآلاف الفلسطينيين المرضى والجرحى المحاصرين في القطاع المدمر.
وقال مدير مجمع الشفاء الطبي محمد أبو سلمية الأسبوع الماضي إن حوالى 20 ألف مريض في غزة بحاجة ماسة للعلاج، من بينهم 4500 طفل.


















