إتحاد الكرة وفوضوية القرارات

إتحاد الكرة وفوضوية القرارات

 لايخفى عن الكثير من القائمين في الوسط الرياضي العراقي الهفوات والفوضويات الكبيرة القائم عليها هذا الوسط المتمثل بالاتحادات الرياضية والجمهور والإعلام حيث ان اغلب الاتحادات تفتقر للتخطيط متوسط او بعيد المدى بل العكس من ذالك تعمل بالعشوائيات وهذا الوصف يجعلني استذكر البيوت العشوائية التي يسكنها البعض من الفقراء في بلدي الغني بالخيرات والثروات حيث يقطنون في هذه الأماكن بصورة عشوائية وهو مايطلق عليه العشوائيات تماماً كالاتحادات الرياضية التي دائماً مايكون توزيع عملها بصورة عشوائية وارتجالية على الاستحقاقات والمحافل الرياضية بعيداً عن الاستراتيجيات واحترافية العمل والتخطيط وهنا اخص بالذكر والتفصيل الاتحاد الكروي ومايرافق عمله من فوضى متجددة منذ سنوات رغم تغير القائمين على هذا الاتحاد الذي عمره 68  عاماً، الاتحاد المعني باللعبة الأكثر شعبية على مستوى العالم. يختلف الكثير من الأكاديميين و الخبراء والمتابعين للوسط الرياضي عن الأسباب الحقيقية وراء افتقار هذه الاتحاد لاستراتيجية الواضحة في عمله وكان للكثير منهم آراء وتحليل دقيق في هذا الصدد. يطول الحديث عما يعيشه اتحاد القدم خاصة والوسط الكروي عامة من تناقضات وصراعات كبيرة ألقت بضلالها على كافة المحيطين بهذا الوسط من خلال التأثر والتطبع على كل ماهو خاطئ فنجد تعامل الجمهور وردود فعله دائماً ماتكون سلبية أتجاه اكثر القرارات المتخذة من قبل الاتحاد وكذلك الاعلام الرياضي دائماً مانراه ناقد لعمل الاتحاد الذي يفتقد منذ سنوات لاي تخطيط ووضوح مما يجعله معرضاً للنقد المستمر. لا يمكن الاستمرار على الوضع ولا مجال لليأس والرضوخ والتغاضي بل لابد من إيجاد الحلول الناجعة وهي كثيرة وممكنة لو بذل القائمون على هذا الوسط شيئاً من الجهد والتفكير لا سيما وان البلد مليء بالكفاءات الرياضية والكروية الخبراء منهم والأكاديميون وكذلك النجوم السابقون ، لابد من وقفة جادة وتضامنية كي يتم انتشال الوسط الكروي من وضعه الحالي. احاول ان أصل لشيء مهم هنا هو مفتاح الحل وهم الأكاديميون والخبراء والنقاد والمتابعون والسلطة الرياضية الرابعة رأيهم جميعاً يقودنا الى الاستقرار والاتزان والمضي باتحاد كرة قدم حقيقي بعيد عن الصراعات والفوضويات ، لاسيما بعد النتائج المتواضعة لمنتخباتنا الوطنية في جميع الاستحقاقات وشبح الخروج من تصفيات كاس العالم من المرحلة الاولى بعد التعثر امام تايلند وانتظار مباراة فيتنام .

حسنين الزيدي