
إتحاد الأدباء يضيّف عبدالحسين شعبان : الكتب تشكل كياني كاملاً
الجواهري عاش متمرداً حتى آخر يوم في حياته
بغداد – ياسين ياس
ضيف اتحاد الادباء والكتاب العراقيين ظهر امس الاربعاء الباحث والمفكر العراقي المقيم في بيروت عبدالحسين شعبان للحديث عن تجاربه السياسية والفكرية بجلسة قدمها الناقد علي حسن الفواز، الذي رحب بالضيف متوقفا عند ابرز محطات حياته الابداعية، مشيرا الى انه (شغل العديد من المراكز واصدر عشرات الكتب وحصد العديد من الاوسمة التقديرية والانسانية).
بعدها تحدث شعبان قائلا (ما الذي اتحدث فيه ومن اين ابدأ، كون الكتب والمؤلفات شكلت مشهد حياتي كلها ، فمنذ تفتح الحياة وانا اطالع الكتب في مكتبة الاخوال والاعمام، كانت هناك كتب كثيرة وهي تشكل كياني بالكامل)، مضيفا (فقدت كتبا عديدة ذهبت هباء في لحظات تاريخية عجيبة ، ثلاث مخطوطات اختفت في لحظة مجنونة في بغداد ولم اتمكن من استعادتها)، عندما اكملت الدكتوراه حاولت ان اترجم نصا اعجبني جدا (المنصة) على اربع حلقات ثم عبثت يد الزمن وتبددت رغبتي في حقيقة هذا المقال الخطير). واشار (لي صديق في بيروت طلب ان اتحدث عنه الدكتور جورج جبور مستشار حافظ الاسد، اعجب الرئيس حافظ، دخل القصر الجمهوري في قسم الابحاث والدراسات، وبعد ان عمل مع الرئيس نشر كتابا لم يعجب البعض فابعد عن القصر، وهكذا هو دخل القصر الجمهوري بكتاب وخرج منه بكتاب اخر، لماذا استعيد هذا الان ؟! للحكاية معنى ومغزى. عملت مع جورج جبور لتأسيس اللجنة العربية انا الامين العام مع جورج جبور وانعام رعد وعبدالرحمن النعيمي واخرون). وعن كتاب النزاع العراقي الايراني قال (الكتاب صدر عام 1981 كتبت مقالات لاعداد الكتاب، ولا يمكنني ان انساه عاش معي كل هذا الوقت وكتبت اعتذارا لوالدتي لانها تحملت الكثير بسبب هذا الكتاب. قال لها احد الاشخاص (ابنك مع العجم) ثم اطلعها على الكتاب . سالتها بعد فراق دام عشرين عاما قالت (لونه وردي) وظل هذا المشهد يعيش معها، مع افراد العائلة، علما ان الكتاب اسس لرؤية مختلفة كانت تقول : الحرب العراقية الايرانية لم تخدم سوى الصهيونية ، ذهبت والدتي الى بيروت حينها تبحث عني ، فتم اختطافها من قبل الكتائب ثم تمت مبادلتها والتقيت بها).
لمحة سريعة
وفي لمحات سريعة قال شعبان (في ساحة الكشافة عام 1959 كان عريف الحفل جلال الطالباني وعدد من شخصيات الحزب الديمقراطي، اما الجواهري فقد عاش بيننا وفي بيتنا بين مكتبة الاعمام والاخوال، دونت له وعنه الكثير من الحكايات وعندما اراد العلوي ان يكتب عن الجواهري استعان بي ودون ذلك في الهوامش.عالم ابو فرات عالم خاص ، التناقض محبب به، طفل متمرد منذ البدايات وعاش لاخر يوم في حياته متمردا.اما ابو كاطع فقد تعرفت عليه في مجلة الثقافة الجديدة عام 1969 ومرة ثانية عام 1970 مع بيان اذار ، كان معنا احمد الحكيم ومحمد النهر ولؤي ابو التمن وجئنا الى جريدة الثورة كان خفرا صديقناحميد المطبعي، وابو كاطع شخصية فريدة ، وعند اعتقال ابوكاطع وتقديمه الى المحكمة صدر حكم عليه لمدة ثلاثة اشهر، وعند اطلاق سراحه كتب مادة شرسة ، عاش في بيتي ببراغ. وعندما احيل الى محكمة الثورة ، كانت التهمة غير عادلة وهي بائع اسلحة).
ومن وحي اللحظة قال شعبان (عند احتلال العراق لم اتحمل كتبت عن الدستور وادارة الدولة والدستور الدائم، وكتاب اخر ( من الاحتلال العسكري الى الاحتلال التعاقدي).
وتضمنت الجلسة مداخلات عدة ، كما قدم النحات نجم القيسي نصبا محوره اللاعنف قدمه هدية الى شعبان على هامش الاصبوحة.
























