أيها الناس إسمعوا – عبد المحسن عباس الوائلي

أيها الناس إسمعوا – عبد المحسن عباس الوائلي

 

اسمعوا احبتي ابناء وطني ما اقوله وهو حرص مني لكم ولأطفالكم لانهم هم بناة الوطن وهم حماته وهم وجهه . فأنني اشاهد هذه الايام كما تشاهدون ان اطفالنا لا يقرأون ويفضلون الموبايل والتلفزيون والالعاب الاخرى ويهملون القراءة ، ولان القراءة من العادات المكتسبة فعلينا ان نعود اطفالنا على القراءة وأن نبدأ معهم بالحديث عن القراءة وفوائدها ، وان نقوم بقراءة القصص والامثال والنكات الهادفة امامهم يوميا .ساعة او اقل كل مساء وبكل جد ومرح وتشجيع من يستمع جيدا باصغاء ومن يحفظ بعض الامثال او الاقوال وتقديم الهدايا لهم وان نصطحبهم معنا الى المكتبات العامة الخاصة وتكون احاديثنا عن الكتب والكتاب والشعر والشعراء و والاستماع جيدا لكل كلمات الادب والشعر لان هناك حكمة صينية قديمة تقول ” ان الرحلة الطويلة تبدأ بخطوة ” .

فالرحلة الدينية بدات بخطوة تلك التي بدات اولى اياته سبحانه وتعالى الى نبيه الكريم ” اقرأ باسم ربك الذي خلق ” . فعلينا ان لا نتخاذل او نيأس او يصيبنا الكسل وان نقرأ لاولادنا بصوت مرتفع ابتدأ من قصص الاطفال المنتشرة او الاحاديث الهادفة ونخلق طفلا تكون له شخصية قوية ليست لديه مشاكل في الفارق بين السلوك القويم والسلوك غير القويم فهو يميز في تأكد في حياته اليومية بين ما يراه سلوكا حسنا مرغوبا فيه وسلوكا سيئا غير مرغوب فيه ولا يخلط بين الوسيلة والغاية ويتابع في غير كلل ولا ملل الغايات المرجوه التي يشعر انها الغاية السليمة التي تتماشى مع ما يؤمن به من مبادى مهذب في اقواله وافعاله نبيل في تصرفاته .

فالانسان في حاجة الى قوة الجسم والسلامة في العقل وكمال في الخلق . ويقول الحق ويدافع عن الحق ويخلص في عمله ويراقب الله وضميرة ويضحي بمصلحته في سبيل المصلحة العامة ، ويشعر بالواجب الذي يمليه عليه وطنه ويقوم به ، وانما الأمم الاخلاق ما بقيت فان همو ذهبت اخلاقهم ذهبوا .

ان سعادة الامم لا تتوقف على كثرة دخلها ولا قوة حصونها او جمال مبانيها ولكنها تتوقف على عدد المهذبين من ابنائها . ولا يمكننا ان ندعي ان المدرسة وحدها تستطيع ان تقوم بتربية الخلفية كالبيت والمجتمع كاملا ولا نستطيع ان ننكر ان المدرسة في روضة الاطفال والمدرس في المدرسة الابتدائية والثانوية والاستاذ في الجامعة يستطيعون ان يقوموا بما يعجز الاباء عن القيام به ويوحوا الى المتعلمين كثيرا من الاخلاق الفاضلة كالصدق والامانة في العمل والعدالة في الحكم والصراحة والشجاعة والاخلاص واداء الواجب ويبنوا في انفسهم كل خلق نيل وان التعليم الذي لا يؤدي الى التربية والاخلاق  لايستحق ان يسمى تعليما . فعلينا ان نتعب انفسنا ونتحمل المسؤولية وان المسؤولية صعبة والاصعب منها التخلي عنها.