أيديولوجيا الحب
ان المسأله برِمتها ، كانت تتمحور حول (الجملة المـفضلة) مِن ذاك الكتاب ، والتي كانت دائماً “السبب الرئيس” لدفاعي عنه ، ومُعارضة مُنتقديه
لم اكن استطيع حينها ، ان اخبر احداً بان لا شيء كان قد “اقنعني” في السابق ، كتِلك الجملة “و التي لا تتعدى مساحتها السطر الواحد”
اعترف بانه كان كِتاباً مُملاً ، يحوي العديد من المعلومات الخاطئة ، بل الكارثية احياناً !
كطريقة تكوين البشرية ، كاصل الانبياء وفصلهم ، كـ نهاية العالم والتي كانت تغدو اكثر مِن خيالية كان كل شيء مشكوك بامره ، الا ان مؤلف الصفحات ، قد اخذ حيزه المقدس، وكسائر الذين سبقوه ، مِن “نسبه”.. لم تكن بذلك ادنى مشكلة ، فقد قرأته مرة ، واثنتان ، وثلاتٍ ولازلت متمسكة بالرأي ذاته، انه كتابٌ عظيم ، كتابٌ لن يجيئ الادب بشبيهٍ له ، وماذا ان كانت معلوماته خاطئه ، فلكل زمانٍ وقائع معينة ، ربما كانت الوقائع حينها ، تبعث مؤشرات تختلف عن وقتنا الحالي ، او ربما اكون (انا) في هذه اللحظات تحديداً ، قد بالغت بحجم القيمة التي بُت امنح الكتاب اياها…_
اعترف ، وبنهاية هذا اليوم ، والاسبوع معاًبأن ثمة قُدسية قد اضفتها “عينيه المُبتسمة” ، حين اهداني ذاك الكتاب قبل عامٌ مِن الان ، والقُدسية التي تختص بهدايا مِن قبل شخصٌ “لا نراه الا صائِباً ، وان خطأ ” قد ازدادت ، حين عثرت بالصدفة ، على جُملةٍ ما ، كان قد “حددها باللون الزهري” -لون قلم التأشيرات الدراسية الخاص به- جُملة تمنح قارئها الكثير مِن الحُب ، والعبط ، والايمان المُبالغ به…_
لطالما كنت اسرع بقراءة اي شيء قد تقع عيناي عليه ، لكنني لم اتخيل بأني سأُمسي مُحامي دفاع لاجل حروفٍ كُنت قد عشِقت وبشده ، “ذاك الذي اهداني اياها” ، شعورٌ غريب ، على الرغم مـن القوه التي نتمتع فيها ، الا ان هنالك دوماً ، من يتلذذ بسلبُنا “تلك القوة”، كـ بعض المشاكل العائلية ! كشعور الامومة
كدرجةٍ ضئيلة في الاختبار، او !
كخوض “غرامٍ” يجعلك تنتسب ومن دون ان تعي ، لكُل حزب ، وطائِفة ، واراء لا تُمثلك ، الا انها تُمثل وبشدة ، ذاك المُغرم انت ، بكُل ما كان قد اوتي به”
غرامٌ يجعلني ابتسم ساخرة ، مِن لفظة (المجتمع الذكوري) ، والتي تتمسك بِه بعض النساء كتمسكها تحديداً بماركةMAC والجزم على كونها هي الافضل دائماً ! ، حرية تُنادي بها الانثى العصرية ، حُرية لا اعلم من اين يمكنها ان تبدأ ، او ما القانون الاساسي التي تستند عليه ، لاكن صريحة معك ، لا اعلم ، كيف يمكن لامرأة ان تُحب (رجلاً) تُخالفه ! كُل ما اقتنع بِه ، واهُم بالدفاع عنه ، لم يكن مصدره رأيي الشخصي ، بـل كان مصدره في الواقع، (لسانه) ، ذاك الذي ينطق لـي معلوماتٍ تترسخ بداخلي رغماً عني ، وعن غروري ، وعن دراستي للسياسة بشكل صحيح ، اصبحت لا ارى الصواب الا خلف “ستارة ، اجادل وادافع عـن امورٍ لا تعنيني ، لكنها تعـني له الكثير !
أ يُعقل ذلك !
أ يُمكن للحب ان يوظفِنا قضاة ، للدفاع عن عدالة لا تستند للشرع ولا للمنطق ولا حتى للعُرف السائد !
أ يمكن ان يكون “قانون الطبيعة اقوى مِن كُل قانونٍ وضعي قام بابتكاره بنو البشر ، ردة فعلي نحوه ….
عفويه في الغالب ، وكأنني اتجرد من مدنيتي ، وحضارتي ، والتكلنوجيا التي تُحيط بي ، بمجرد الخضوع لقانون الطبيعه ، قانونٍ يُحتم علي تبني كُل اراء ، وافكارٍ ، ومعتقداتٍ ، تخص “رجل” ما ، اخترته رفيقاً لي ، ولـ دربي
الحُب قد يفعل كل شيء ، كل شيء اقسم لك ، هذا ما ايقنته مؤخراً ، فـم اكنت أعتبره خيالاً ، في الافلام ، وفي الروايات الكلاسيكية ، كان قد اثبت صحته علـي انا شخصياً
عموماً ، الجملة التي كان قد حددها “هو” ، باللون الزهري ، بذاك الكِتاب المُهدى لي بالصُدفة
كانت تقول ” ان اعضاء الحزب الفلاني ، وجيشه ، وممولين جميع صنوف اسلحته ، لم يكونوا مجبرين على المُخاطرة بتبني ايديلوجيا لا تتناسب مع من هم “الاقوى” ، بالنسبة للقطيع الذين يُحيطون بنا ، كان “الحُب” ، هو العامل الاساسي بـ وجود الحزب الفلاني ، فلولا الحُب الذي منحه (فلان الفلاني) في التعامل مع حلفائه ، وشعبه ، وطائفته ، لما امسى مؤخراً المُهدد الحقيقي ، والوحيد ، لـ وجود الكيان ، و عملائه الموعودين”
أ رأيت الى اي حد يمكن ان يكون فيه الحُب سلاحاً !
لفظة الحُب فقط ، كانت قد لونتها اصابعه باللون الزهري ،
لكنها عبارة مؤثره حقاً ، فربط “الحُب” بالسياسة ، كان بمثابت مجازفة !
8/31/16
-عزيزتي “ليلى” ، كُنتِ البارحة قد ذكرتي كُل شيءٍ لي ، حول الكتاب المجهول الذي بدأتِ المرسال وانتِ تُبجليه ، وانهيتي المرسال ، وانتِ كُنتِ قد غرقتي في “بحر عيني” صاحبه !
لكنكِ لم تُخبريني ، اي حزبٍ كان المقصود في ذلك الكتاب ، وصفتيه بانه (الحزب الفلاني) ، فضولٍ يجعلني اتساءل عن حقيقته ، كي استطيع ان اجيبكِ بالشكل المعقول صديقتي
13/3/16
– صديقي “إيلي” ، ها انت تُعيد الكره ثانيةً ، و تتجاهل كل مشاعري بسؤالك عن الحزب الذي كُنت قد اظهرت في مرسالي لك ، اني صرت اتبنى بل وادافع عن ارائه الصائبة ، فلولا اني اعلم يقيناً توجهك السياسي ، لما كنت قد اخفيته عنك ، يا “أيلي”
14/3/16
-“ليلى” ، ان كانت الاراء السياسي تستطيع تفرقة صداقة ، قد دخلت عامُها العاشر قُبيل مدة ، اقصد صداقتي انا واياكِ ، فكيف يُخيل لكِ ان الحُب قد يستمر ، بوجود تلك الخلافات !
14/3/16
-الخلافات ، الخلافات …! اخبرتك باني لم اعد اختلف معه ، ولم اعد اثير اي نقاشٍ قد يتعارض مع قناعته ، انا صِرت “احب”…
والحب بالنِسبةِ لي ، اقوى من السياسة ، ومن الحروب
ومن الاراء الشخصية ، يا صديقي العجوز الثلاثيني “ايلي” ، ان الحُب جعلني اتجرد عن كُل قناعه ، قد تُساهم وبشكل ضئيل ، باضعاف اساس “الحُب” ، الذي ما وجدتُ نفسي الا بـوجوده
15/3/16
لينا الموسوي – الحلة
























