أموال الإخوان 100 مليار جنيه والحكومة تواجه صعوبات في استردادها
مصر السلفيون يرفعون راية التحدي ضد قرار وزير الأوقاف
القاهرة ــ الزمان
بدأت اللجنة المشكلة من مجلس الوزراء المصري اعمالها لحصر اموال وممتلكات الاخوان المسلمين تمهيدا للتحفظ عليها تنفيذاً لحكم محكمة الامور المستعجلة.
وقدرت مصادر بمجلس الوزراء حجم اموال الاخوان بـ 100 مليار جنيه منها 30 مليار جنيه في مصر و70 مليار استثمارات بالخارج وان التنظيم استثمر جزءا من هذه الاموال في شركات عالمية من خلال اسماء وهمية وشبكة عنكبوتية ومنع تتبعها اما عن حجم اموال وشركات الاخوان بالبورصة، قال مصدر مسؤول بمجلس ادارة البورصة من الصعب حصر اجمالى المبالغ المستثمرة في الاوراق المالية المدرجة بالبورصة من قبل الاخوان ولا حتى الشركات التابعة لهم والمقيدة لهم نظرا لان التداول في الاوراق المالية يتم من خلال اكواد لا اسماء وانشاء الاكواد لا يحتوي على خانة الانتماء السياسي. أما شركات الاخوان المقيدة بالبورصة فقال عنها المصدر عدد الشركات المعروف انتماء مالكيها للاخوان اثنان فقط احداهما شركة لتكنولوجيا المعلومات ويشغل رئاسة مجلس ادارتها احد قيادات الصف الثاني في جماعة الاخوان المسلمين، اما الثانية فهي شركة للاستثمارات المالية التي ينتمي كبار مساهميها للرعيل الاول من جماعة الاخوان منذ الستينات لافتا الى شركة ثالثة منتجة للادوات الكهربائية ولكن تم شطبها منذ سنوات بعد صفقة استحواذ تمت على اسهمها.
وعن الوضع القانوني لهذه الشركات في ظل الحكم القضائي الاخير اوضح المصدر قائلا ان مجلس ادارة البورصة لا يستطيع التحرك تجاه هذه الشركات في ظل الحكم القضائي ولكن التحرك وتجميد الاموال ياتي بمخاطبة من مكتب النائب العامة ونيابة الاموال العامة لشركة مصر للمقاصة وهي بدورها تخاطب البورصة لتخاطب هي المستثمرين من خلال شركات الوساطة المالية لافتا الى ان الحكم مازال في بدايته اذ ان لجنة حصر الاموال والممتلكات المملوكة للجماعة والتي نصت على تشكيلها حيثيات الحكم من شانها الاعلان عن اسماء الشركات والاستثمارات المباشرة وغير المباشرة للتعامل معها بالمصادرة او التحفظ.
على صعيد آخر بدات وزارة الاوقاف المصرية منذ صباح امس تنفيذ قرارها الخاص بمنع اعتلاء غير الازهريين المنابر حيث تحركت لجان التفتيش على المساجد والزوايا التي كانت تسيطر عليها التيارات الاسلامية وخاصة جماعة الاخوان المسلمين للتاكد من تنفيذ قرار الوزارة بمنع غير الازهريين من الخطابة في المساجد مع التهديد بفرض عقوبات قد تصل الى السجن في حالة مخالفة هذا القرار. ومع تاثير هذا القرار على منع عدد من شيوخ السلفية المعروفين مثل الشيخ محمد حسان وحسين يعقوب واسحاق الحويني من الخطابة في المساجد اعلنت الدعوة السلفية تحديهم لهذا القرار وفي تصريحات خاصة للزمان اكد الدكتور سعيد عبد العظيم نائب رئيس الدعوة السلفية ان قرار وزير الاوقاف الدكتور محمد مختار جمعة بقصر صعود المنابر على الازهريين فقط يضر بالدعوة لله موضحا ان الدعوة اوسع من حيز الازهر. وقال هذا القرار يحمل ظلما بينا للدعاة الممارسين للدعوة منذ سنوات مؤكدا عدم وجود اعداد كافية من خريجي الازهر يمكن من خلالها تغطية المساجد الموجودة في ربوع مصر. واضاف لا يمكن لاحد ان ينكر وجود عدد كبير من خريجي الازهر غير مؤهلين للخطابة ومنهم من لا يمتلك ملكة اقناع الناس بدين الله كما ان معظم الشيوخ المشاهير في الدعوة والخطابة غير حاصلين على شهادات من جامعة الازهر وبالتالى فان قصر الدعوة على خريجي الازهر سيحرم الشعب من علمهم.
وتابع سعيد الشرع لا يمنع الصلاة في اي مكان في الارض ولم يحدد الحد الادنى للمساحة التي يصلي بها المسلمون ومن ثم فمن الممكن ممارسة شعائر صلاة الجماعة في اي مسجد.
واكد عيد ان شروط اختيار الامام لا تتضمن ضرورة كونه خريج جامعة الازهر فحسب وانما توافر العلم ودراسة الفقه ومعرفة امور الدين بشكل جيد والقدرة على الخطابة وامكانية الربط بين المعاني الشرعية التي يتضمنها الكتاب والسنة وكذلك كونه من اهل السنة والجماعة وليس من اهل البدع موضحا ان عددا كبيرا من طلاب الازهر لا يمتلكون ملكة الخطابة والقدرة على الربط بين المعاني الشرعية.
واشار عيد الى وجود نوع من الاضطهاد لاعضاء وشيوخ الدعوة السلفية بشكل عام موضحا ان الدعوة ليست قاصرة فقط على شيوخ الدعوة السلفية.
ونفى سعيد تاثير هذه القرارات على دور مشاهير السلفيين امثال الشيخ ياسر برهامي والشيخ محمد حسان موضحا ان الدعوة الى الله ليست قاصرة فقط على المساجد والزوايا لاسيما ان بعض الشيوخ لهم أتباعهم في جميع انحاء مصر ولهم وسائل اخرى لنشر خطبهم سواء عن طريق البرامج التلفزيونية او صفحاتهم على شبكة الانترنت.
وقال سعيد عدد المساجد التي تعبر عن الدعوة السلفية تقدر بالآلاف نظرا لكبر عدد السلفيين الموجودين على مستوى المحافظات والذين يتعدى عددهم الملايين.
واوضح سعيد ان الغرض من قصر الدعوة على دعاة وزارة الاوقاف هو تحديد نوع الخطب بما يرضي السلطة الحالية وتوجيه الخطاب الدعوي لما يخدم مصلحة النظام الحالي.. موضحا ان هذا التوجيه حاول تنفيذه وزراء سابقون عن طريق وضع شروط كتابه الخطبة قبل القائها في المساجد.
واكد سعيد ان هذا قرار وزير الاوقاف يشبه قانون نقابة الدعاة الذي تسبب في موجة من النقاش داخل البرلمان السابق ورفضه الشعب في النهاية موضحا ان موقف الشعب هو الذي سيقرر تطبيق قرار وزير الاوقاف من عدمه.
ونفى سعيد ان تكون قلة عدد الدعاة الازهريين في سيناء سببا في زيادة العنف موضحا ان الجماعات الاسلامية وجماعة الجهاد قد توقفت عن ممارسة العنف وانخرطت في الحياة السياسية واضاف ان العنف ليس له علاقة بالمساجد والدعاة.
في السياق ذاته اثار اختفاء كل من الشيخ محمد حسان وحسين يعقوب واسحاق الحويني العديد من علامات الاستفهام حول الاسباب الحقيقية لاختفائهم وامكانيه وضعهم تحت الاقامة الجبرية كما رددت الانباء هذا وفي هذا الاطار نفت مصادر مقربة من الشيوخ الثلاثة تعرضهم لمضايقات امنية او تحديد اقامتهم.
AZP01
























