ألف‮ ‬ياء‮ (‬الزمان‮) ‬تصاحب الأدباء للدخول في‮ ‬سنة‮ ‬2018

ألف‮ ‬ياء‮ (‬الزمان‮) ‬تصاحب الأدباء للدخول في‮ ‬سنة‮ ‬2018

أمنيات ثقافية بإستقبال العام الجديد

بغداد‮ – ‬الزمان

اعتدنا في‮ ‬نهاية وبداية كل عام ان نجري‮ ‬مقابلات مع عدد من الادباء والكتاب من افضل كتاب ونص مسرحي‮ ‬ورواية ومجموعة قصصية وشعرية وافضل فيلم سينمائي‮ ‬ومسلسل تلفازي‮ ‬وغيرها من الافضليات الثقافية ولكننا في‮ ‬هذا العام عام‮ ‬2018 قررنا ان نترك للادباء والكتاب حرية الحديث اي‮ ‬شيء‮ ‬يخص العام الجديد وان نترك لهم حرية التعامل معه فهل هو عام جديد وهل هو من عوامل السعادة والتفاؤل وبماذا‮ ‬يستحق وما هو استحقاقه وماذا‮ ‬ينبغي‮ ‬ان‮ ‬يكون عليه من الناحية الثقافية وكيف نتعامل معه؟ وهل للثقافة ما‮ ‬يستحق هذا الاحتفاء في‮ ‬هذا العام؟ وكيف نعيش ثقافة هذا العام في‮ ‬اطار اعوام كثيرة من السلبيات المتراكمة‮. ‬وهناك من‮ ‬يستقبل هذه الاسئلة وغيرها بصمت وهناك من التأجيل لحين ظهور بوادر هذا العام فهو مايزال طفلا ولكن الشاعر كاظم عبد الله العبودي‮ ‬يرى خلاف ذلك اذ‮ ‬يقول‮: ‬بدءا لابد من الاشادة بجريدتنا الغراء‮ (‬الزمان‮) ‬ورئيس تحريرها الاعلامي‮ ‬الرائع الدكتور‮ (‬احمد عبد المجيد‮) ‬لما تقدمه ويقدمه للادب وفعالياته على مستوى الساحة العراقية والعربية طوال سنوات عمر الجريدة المديد‮.‬

‮ ‬ما نتمناه للثقافة والمثقفين في‮ ‬وطننا لهذا العام والاعوام القادمة ان‮ ‬يكون اهتمام ذوي‮ ‬العقد والحل في‮ ‬هذا الشأن اكثر وبحجم اكبر مما نراه راهنا فما نراه او نلمسه وما رأيناه ولمسناه لا‮ ‬يرقى الى المستوى المفترض او المطلوب لهذا النشاط الانساني‮ ‬فائق المستوى والذي‮ ‬نال وينال في‮ ‬بلدان اخرى وشعوب كثيرة على كوكبنا هذا من اهتمام‮ ‬يتناسب مع تأثير الثقافة بكافة مجالاتها الابداعية ووضعها في‮ ‬مكانها المرموق اصلا‮.. ‬نتمنى على الوزارة المعنية بذلك الخروج من قوقعتها وانغلاقها للانفتاح على طاقات وابداعات العراقيين جميعا بلا تمييز وخاصة للجيل الشاب فالعراق طالما كان ساحة كبيرة تعج بالامكانات العالية الغالية التي‮ ‬لم‮ ‬يفسح لها ولم تتوفر لها فرص الرقي‮ ‬في‮ ‬سلم الصعود الذي‮ ‬تزدحم على ذراه‮.. ‬اهتموا رجاء بالثقافة والمثقفين‮.. ‬وفروا لهم وامنحوهم كل الاحتياجات للنمو اكثر وللعطاء اكثر فاني‮ ‬لا المس منهم الا الابداع والاندفاع فلا تقصير لدى المبدع ولكن‮.. ‬والى عام مليء بالعطاء بلا تقشف‮! ‬والسلام على الزمان واحمدها ورزاقها وكل العاملين فيها والمسؤولين عنها‮. ‬ويقول الشاعر خالد العزاوي‮: ‬الامنيات كثيرة في‮ ‬مستهل هذا العام ويحتفل على الرغم بمزيد من الالام والاحباط متلهفة الى هو رائع وسعيد وتمنى في‮ ‬هذاالعام ان تعود الحركة الثقافية الى سابق عهدها وان نشهد صدور المجلة الثقافية حسب المواعيد السابقة وان‮ ‬يتاح لكل اديب طبع ونشر نتاجاته دون ان‮ ‬يحرم نفسه عن راتبه للانفاق عليها وان‮ ‬يحصل على ما‮ ‬يستحق من جهد واتمنى ان‮ ‬ينال العراق مكانته الثقافية وذلك بالقيام بدوره الثقافي‮ ‬القومي‮ ‬والعالمي‮ ‬ويقول الكاتب عبد المحسن عباس الوائلي‮ ‬لقد عاش العراق اوضاعا كارثية واتمنى ان تعالج هذه الاوضاع بشكل‮ ‬يعوض العراق ويجعله اكثر قوة وازدهار وهذا ما اوجد تحقيقه في‮ ‬مختلف المجالات ومنها المجال الثقافي‮ ‬اذ اطمح ان‮ ‬يكون لكل محافظة عراقية وسائلها الثقافية من اعلام ومجلات ودوائر طبع ونشر وان تكون لها مهرجانات واعياد ثقافية عالمية وعربية وان‮ ‬يتاح لكل الاجيال قيامها بادوار ثقافية فاعلة ومؤثرة ومن امنياتي‮ ‬ان اشهد دائرة تعنى بالدراسات الاعلامية والصحفية فالعراق‮ ‬يشهد نهضة‮ ‬غير مسبوقة في‮ ‬الميادين الصحفية والاعلامية ويشهد بروز الكثير من الظواهر ولكنها تظهر وتنزول دون ان تنال الدراسة والبحث ويقول الناقد طالب عبد الامير امنيتي‮ ‬للعام الجديد ان‮ ‬يتعمق الفهم بحرية التعبير العام الذي‮ ‬نغادره نحو الضفاف الجديدة حفل باحداث كثيرة شحذت بها اقلام الادباء المثقفين اتمنى ان‮ ‬يشهد العام الجديد اعمالا ابداعية تفتح افاقا لبناء عراق‮ ‬ينزع عنه اردية الحزن والالم الذي‮ ‬تعرض له خلال سنوات القهر‮.‬

سنوات الابداع

يصف الشاعر قيس مجيد علي‮ ‬السنوات السابقة بسنوات الابداع ويقول‮: ‬كل صباح‮ ‬يخرج المرء الى مبتغاه وفي‮ ‬الطريق تتنوع امامه الكثير من المشاهد اليومية‮.. ‬لكن‮ ‬يبقى الاهم في‮ ‬ذلك هو ما‮ ‬يراه امامه من صحف‮ ‬يومية تنتشر عند الباعة وقد‮ ‬يصادف احيانا انه‮ ‬يمر بما هو متفق معه في‮ ‬حجز صحيفته المفضلة ودونما ادنى شك فقد تنتشر الصحف بعناوينها مرتبة بشكل جميل جدا على المناضد‮.. ‬وما‮ ‬يكون في‮ ‬ذهنك من صحيفة تلتقطها بيديك لتقلبها وترى ما فيها ما‮ ‬يهمك او‮ ‬يهم الوطن‮.. ‬فالزمان احدى‮ ‬تلك الصحف التي‮ ‬يولي‮ ‬الكثير من القراء رغبتهم في‮ ‬اقتنائها والتطلع الى ما فيها ولا اعتقد ان ذلك‮ ‬يأتي‮ ‬من فراغ‮ ‬لا بل اقول ان ذلك قد تأتي‮ ‬من المواضيع المهمة التي‮ ‬تنفرد فيها هذه الصحيفة التي‮ ‬ظلت طوال فترة طويلة من الزمن محافظة على مستواها الثقافي‮ ‬والعلمي‮ ‬والاخراجي‮ ‬ولا‮ ‬ياتي‮ ‬هذا ايضا الا من الاهتمام الكبير من لدن المسؤولين عنها والقائمين على اعدادها فصحيفة تقدم على طوال ايام السنة ملحقا ادبيا باربع صفحات لامر رائع جدا‮ ‬يجد فيه القارئ كل ما‮ ‬يلبي‮ ‬رغبته من قصائد ومقالات وقصص ودراسات وحوارات واظن ان ذلك ايضا لا‮ ‬يكون من الهين بل لوجود قابلية كبيرة مهمة تستقطب الكثير من الكتاب والشعراء والادباء ولعل انموذجا هو ذلك المبدع‮ (‬رزاق ابراهيم حسن‮) ‬الذي‮ ‬يبدي‮ ‬عجبا رغم مرضه في‮ ‬التواصل مع الكثير من اصدقائه سواء كان في‮ ‬المقهى او في‮ ‬اتحاد الادباء لا‮ ‬يتوانى على طرق مداعاتهم والطلب منهم الكتابات كل حسب كتاباته وما‮ ‬يراه من ابداع اقولها بصراحة ان هذا الرجل رافد كبير من روافد الصحيفة القديرة التي‮ ‬حققت وتحقق‮ ‬يوما بعد‮ ‬يوم الكثير من الانجازات والتواصلات في‮ ‬سبيل رفد الثقافة العراقية والعربية ناهيك عن الكوادر الاخرى التي‮ ‬تسهر دائما في‮ ‬تقديم مواد لائقة بهذه الصحيفة التي‮ ‬رسخت دعائم كثيرة في‮ ‬نجاحات واستمرارات الثقافة والا كيف تظهر هذه الصحيفة وكيف تستمر هذه الصحيفة بهذه الانجازات الكثيرة والممتعة لولا وجود هذا الملاك الذي‮ ‬يسخر كل جهده في‮ ‬سبيل اظهار هذه الصحيفة بهذا الموقع المتميز بين الصحف العراقية لا بل العالمية ايضا‮.. ‬اتمنى لهذه الصحيفة‮ (‬الزمان‮) ‬بعد هذا العمر الذي‮ ‬امتد الى اكثر من عشرين عاما التوفيق والاستمرار في‮ ‬هذا التألق الذي‮ ‬يدل دلالة وائحة على قدرة وصدق واخلاص اصحابها‮. ‬واخيرا شكرا جزيلا لكل من اعطى ومن وهبا من افرادها‮.. ‬ومن‮ ‬يك في‮ ‬العشرين بانت خصائله‮ ‬قويا عزيز النفس صعبا تجاهله‮.‬

ويقول الناقد اسماعيل ابراهيم عبد دأبت معظم الجرائد والمجلات والقنوات على استقبال العام الجديد سنويا بنوع من الترحيب العملي‮ ‬عبر استفتاءات عديدة تخص الفن والادب والنشاطات الاجتماعية‮ . ‬وهذه الاستفتاءات بمثابة طموحات‮ ‬يُراد لها ان تكون خطة عمل مستقبلية‮ ‬, أو هي‮ ‬طريقة لتحديد مستوى اداء تلك المؤسسات‮ . ‬وعلى هذا النحو سنستقرئ بعضاً‮ ‬من الشأن الثقافي‮ ‬العراقي‮ :‬

أولاً‮ : ‬في‮ ‬العام‮ ‬2017 مرت السنة‮ ‬2017 والظرف العراقي‮ ‬يتميز بالآتي‮ ‬ـ في‮ ‬العام‮ ‬2017 كانت هناك هوة واسعة بين المثقف والمؤسسات الثقافية الرسمية‮ ‬, وهوة أوسع بين المثقف والسياسي‮ ‬, وهوة اكثر مضاءً‮ ‬وخللاً‮ ‬بين المواطن وهؤلاء‮ . ‬

‮ ‬ـ في‮ ‬العام‮ ‬2017 كانت نتاجات الادب الشعري‮ ‬اكثر من‮ ‬غيرها بكثير‮ ‬, مع سيل آخر من النتاج القصصي‮ ‬, والروائي‮ ‬لكنهما لا‮ ‬يضاهيان النتاج الكمي‮ ‬للشعر‮ . ‬ـ في‮ ‬العام‮ ‬2017 أعطيت مهمة النهوض بالممارسات الثقافية عمليا بـ‮ (‬جمعة المتنبي‮) ‬, وظل سوق المتنبي‮ ‬يتحصن من جانب البيع بتوفير المصادر التي‮ ‬يحتاجها طلبة الدراسات العليا‮ .‬

‮ ‬ـ المؤسسات الرسمية وغير الرسمية بقيت تتفاخر بأنها تطبع الكتب بطباعة خارج العراق‮ (‬بالأخص‮ : ‬في‮ ‬سوريا ولبنان ومصر‮) ‬في‮ ‬العام‮ ‬2017. ـ في‮ ‬العام‮ ‬2017 ظلت الظاهرة الطباعية الأدبية مميزة بـ‮ (‬الانتاج المشترك‮) ‬للشباب سائدة في‮ ‬التجارب الطباعية عموماً‮ ‬على ما فيها من سلبيات عدم التمايز‮ . ‬ـ وفي‮ ‬العام‮ ‬2017 بقي‮ ‬مقياس التفوق الادبي‮ ‬هو الفوز بمرتبة‮ (‬ما‮) ‬في‮ ‬جوائز‮ (‬كتارا‮ ‬, البوكر العربي‮ ‬, تقييم البابطين‮).‬

‮ ‬ثانيا‮ : ‬طموحتنا في‮ ‬العام‮ ‬2018

في‮ ‬هذا العام نطمع الى الآتي‮ :‬

أ ـ على المستوى الفردي‮ :‬

أطمح في‮ ‬انجاز كتابين عن‮ (‬القص العربي‮ ‬والعراقي‮) ‬وكتابين عن‮ (‬الادب الروائي‮ ‬العربي‮) ‬وكتاب عن انوثة الثقافة العراقية‮ . ‬ب ـ على المستوى الثقافي‮ ‬العام‮ :‬

1ـ طموحنا على هذا المستوى‮ ‬يتمثل بتكوين مؤسسة من راس مال أهلي‮ ‬تتولى طباعة وتوزيع ومكافأة المنجز العراقي‮ . ‬

‮ ‬2 ـ دعم المقاهي‮ ‬الثقافية من قبل المثقفين ورجال المال خاصة مقهى‮ (‬نازك الملائكة‮) ‬ومقهى‮ (‬رضا علوان‮) ‬ومقهى‮ (‬المدلل‮) ‬, و(بيتنا الثقافي‮) ‬, والمؤسسات الثقافية الأهلية المقاربة لها في‮ ‬نشاطات المحافظات‮ ‬, لما في‮ ‬ذلك من أهمية في‮ ‬تحقيق ثقافة عراقية مستقلة عن هيمنة الحكومة‮ .‬

3 ـ مطالبة الحكومة بحصة مؤسسات المجتمع المدني‮ ‬وتطبيق المواد الدستورية والقوانين الملحة بها لتنمية الفكر والثقافة والحكم المدني‮ ‬, عبر جميع وسائل الاعلام والتواصل الاجتماعي‮. ‬

‮ ‬4ـ إقامة علاقات جديدة وتعاقدات اساسية مع دور النشر العربية لمتابعة بيع ونشر وتوزيع الكتاب العراقي‮ ‬, مع مشاركة فاعلة في‮ ‬معارض الكتاب العربية‮ ‬, ممثلة بكتب انتاج وطباعة الشؤون الثقافية العراقية العامة‮ . ‬

‮ ‬5 ـ المطالبة بإنجاز قانوني‮ (‬حماية المثقف وحقوق الملكية الفكرية‮) ‬للمثقف العراقي‮ . ‬

6 ـ الضغط المهني‮ ‬من قبل اتحاد الادباء باتجاه انجاز دار نشر مجانية للمبدعين شيوخا وشبابا‮ ‬, وايجاد نوع من صيغة للضمان الصحي‮ ‬, وايجاد فرصة حقيقية لصرف رواتب للأُدباء‮ ‬غير الموظفين في‮ ‬دوائر الدولة‮. ‬

‮ ‬7 ـ جعل جائزة الابداع شاملة لجميع فروع المعرفة الثقافية والاجتماعية والفنية الجمالية بما في‮ ‬ذلك الدراسات المتعلقة بالإبداع المنوه عنه اعلاه وزيادة مقدارها النقدي‮. ‬وللمؤرخ عقيل الناصري‮ ‬تفاؤله السعيد بالعام القادم اذ‮ ‬يستقبله بالكثير من الامنيات ويقول لنحفز الذاكرة ونتذكر الاعوام الخوالي‮ ‬بكل ايجابياتها وسلبياتها ولنا الحلم في‮ ‬العام القادم‮.. ‬والامنية الجميلة نستنتجها من المهام الدراسية لحاجتنا لعراق فيدرالي‮ ‬ولنا كمثقفين وايضا كندوات معرفية تستنبط موضوعاتها من الواقع المعاش بكل ابعاده المادية والمعنوية وبابعاده الحياتية‮. ‬اتمنى ان‮ ‬يكون العراق سالما‮.. ‬معافى من جبروت الحروب والانقسامات امنية ان‮ ‬يسود الوئام بين الطبقات والقوى السياسية وان لا ان‮ ‬يحلو الخلاف الى اختلاف‮. ‬وللقاص عبد الكريم الساعدي‮ ‬رأيه في‮ ‬هذا الموضوع وهو رأي‮ ‬متصل بما هو عام وخاص اذ‮ ‬يقول الساعدي‮ ‬لدي‮ ‬امنيات عامة وشخصية فعلى المستوى العام

‮ ‬1‮-‬اتمنى ان ارى النتاج الادبي‮ ‬والثقافي‮ ‬العراقي‮ ‬حاضرا على مستوى المهرجانات والمؤتمرات والندوات الادبية والثقافية والفكرية في‮ ‬الساحة العربية والعالمية‮. ‬

2 ‮- ‬ان تتجاوز حركة النشر العراقي‮ ‬حالة الحصار والتهميش بدعم من المؤسسات الثقافية الرسمية والخاصة حتى تكون قادرة على طباعة الكتاب العراقي‮ ‬واستيعاب منجزه الادبي‮ ‬وتسويقه الى خارج العراق‮. ‬

– 3رفع الاعباء عن كاهل المثقف والاديب العراقي‮ ‬لاسيما المادية والمعنوية والاهتمام بوضعه الاجتماعي‮ ‬والصحي‮ ‬ومنتجه الابداعي‮. ‬

-4 ان تواكب الحركة النقدية التطور السريع والمنتج الكبير في‮ ‬مجال الادب لاسيما بعد عام‮ ‬2003 ميلادية وتتابع نصوص الادباء داخل العراق وخارجه‮.‬

5‮-‬ الاهتمام بالمواهب والابداع الشبابي‮ ‬والنسوي‮ ‬وتقديم‮ ‬يد العون لهما من اجل ان‮ ‬يكون حاضرا وبقوة في‮ ‬الساحة الادبية.على المستوى الشخصي‮ ‬ان ترى مخطوطاتي‮ ‬الاربعة‮ (‬ثلاث مجاميع قصصية ورواية‮) ‬النور وان اكون قادرا على حمل هموم ومعاناة شعبي‮ ‬ومشاركا في‮ ‬خلق مجالات الجمال والنور من اجل عراق حر ومزدهر‮.‬

وتبقى‮ (‬الزمان‮)‬

ويقول الناقد والباحث الدكتور نجاح كبة‮: ‬في‮ ‬العام السابق مركزا على الرواية ستبقى الزمان عصية على الزمان هذه الصحيفة التي‮ ‬شهدت في‮ ‬عراقنا الحبيب سجالات الافكار الادبية والثقافية والتاريخية ونفست عن حاجات الادباء والكتاب والمبدعين ففيها وجدوا ضالتهم ومنها بشروا بافكارهم حتى اصوات الناهضين بالادب نجد فيها لهم صدى حفرت في‮ ‬التاريخ العربي‮ ‬والعراقي‮ ‬والانساني‮ ‬وعكست صوت المبدعين من شعراء وكتاب القصة او المقالة الادبية والسياسية فهي‮ ‬صحيفة جامعة مانعة لما لذ وطاب ونفع وانتفع به دافعت عن حقوق المرأة والطفل والاديب بما اتاح لمحرريها من سعة المساحة فهي‮ ‬من الصحف الضخمة تذكرني‮ ‬بامهات الصحف كالاهرام المصرية ولوموند الفرنسية وغيرهما اطال الله بعمرها المديد وانعم على محريريها بالخير فهي‮ ‬تستحق كل الخير وما جزاء المعروف‮ ‬غير المعروف‮. ‬ويتحدث الناقد محمد جبير عن اهم الظواهر الثقافية في‮ ‬العام الماضي‮: ‬ونحن نتطلع الى العام الجديد لكي‮ ‬يفتح ابوابه العريضة امام الانسانية‮ ‬يحدونا الامل في‮ ‬ان‮ ‬يحمل مقدمة بشائر الخير والتقدم والسلام لكل العالم وفي‮ ‬مقدمته شعبنا العراقي‮ ‬الذي‮ ‬عانى الكثير لكنه لم‮ ‬يفقد الامل في‮ ‬ان‮ ‬يعانق حافة الضوء واتمنى بهذه المناسبة ان تحظى الثقافة في‮ ‬العام الجديد‮ ‬2018 بمكانة متميزة ومحترمة تمحو سنوات من الاهمال والتجاهل والقحط الذي‮ ‬عاشته الثقافة العراقية بسبب تجاهل مؤسسات الدولة الرسمية للفعل الثقافي‮ ‬وربما لجهلها لاهميته وتأثيره المباشر في‮ ‬عملية التنمية الاجتماعية الاقتصادية والثقافية المستدامة‮. ‬نتطلع الى تشكيل المجلس الاعلى للثقافة الذي‮ ‬يأخذ على عاتقه مهمة رعاية النشاط الثقافي‮ ‬في‮ ‬بغداد وبقية المحافظات وان تتأسس مدينة للاعلام والثقافة واستديو للسينما ويعاد تأهيل مسرح الرشيد ويحظى الكتاب العراقي‮ ‬بفرصة افضل في‮ ‬مجالي‮ ‬النشر والتوزيع وان توفر الفرص الحقيقية للمثقف العراقي‮ ‬لاقامة حوار خلاق وثمر مع مثقفي‮ ‬العالم من خلال المشاركة في‮ ‬المهرجانات والمؤتمرات الثقافية والفنية والمسرحية والسينمائية والادبية‮. ‬واهم من هذا وذاك حرب بنا بان نكرم مبدعينا المثقفين وهم احياء خاصة وانهم راحوا في‮ ‬السنوات الاخيرة‮ ‬يحصدون ارقى الجوائز الادبية العربية والعالمية في‮ ‬مختلف المجالات‮. ‬الثقافة العراقية هي‮ ‬رسالتنا الجمالية الانسانية النظيفة التي‮ ‬نرفعها بفخر امام الاخر‮. ‬واذ‮ ‬يعبر زيد الشهيد عن تفاؤله بالعام الجديد فانه‮ ‬يعبر بذلك عن موقف القاص والروائي‮ ‬والشاعر والناقد ويقول‮: ‬اذ‮ ‬يجمع كل هذه الاجناس في‮ ‬ممارسته الكتابة ويقول‮: ‬إذ‮ ‬يوشك العام الحالي‮ ‬2017 ‮ ‬على الانتهاء تكون بلادنا قد خرجت من ابواب اقدار عديدة مهولة،‮ ‬وتجاوزت كثيراً‮ ‬من المحن،‮ ‬وتعالت على جبل من الجراح؛ ثم أخيراً‮ ‬حققت انتصارات على اعتى هجمة همجية عرفها التاريخ الحديث‮. ‬هجمة‮ ‬كان المنظرون والمخططون والمطبقون لها‮ ‬يعيشون بفكرهم ورؤاهم في‮ ‬كهوف العتم والظلام؛ وقد أرادوا بأفكارهم المريضة جر العالم الى دياجير العصور المظلمة‮ ‬،‮ ‬ناسين جدلية التاريخ التي‮ ‬لا تلتفت الى الوراء إنما الامام هو ديدنها‮. ‬وتبقى الأمنياتُ‮ ‬في‮ ‬عراقِ‮ ‬الاحداثِ‮ ‬للعام القادم‮ ‬2018‮ ‬ تترى‮ .. ‬يبقى فالعراقيُّ،‮ ‬الذي‮ ‬لم‮ ‬يعرف الاستقرار‮ ‬طيلة قرون وقرون،‮ ‬يتطلَّعُ‮ ‬الى‮ ‬غدٍ‮ ‬تصبِّحُهُ‮ ‬الشمسُ‮ ‬بضحكتِها العسجديةِ‮ ‬؛ والضحى‮ ‬يُغدقُ‮ ‬عليه حالةً‮ ‬من الاشراق،‮ ‬بينما الظهيرةُ‮ ‬غداء لذيذ ونوم قيلولة عذبة؛ ثم وقت عصر‮ ‬يتحرك للتجوال في‮ ‬رياض الهناءة والسلام‮ .. ‬أما الليلُ‮ ‬فللمرحِ‮ ‬والسهرِ‮ ‬على ايقاعِ‮ ‬كرنفالٍ‮ ‬يأخذه حتى السَّحَر‮ .. ‬عندها‮ ‬يؤوبُ‮ ‬إلى مخدعِه وقد شبِعَ‮ ‬من السرور،‮ ‬وارتوى من نميرِ‮ ‬ماء الطمأنينة‮. ‬ولكي‮ ‬يساوره مثل هذا الاحساس المُترعُ‮ ‬باللذاذةِ‮ ‬والمتعةِ‮ ‬عليه نفضَ‮ ‬غبارِ‮ ‬الحروبِ،‮ ‬ورسمِ‮ ‬البرامجَ،‮ ‬ووضعِ‮ ‬الخططِ‮ ‬العلمية والموضوعية‮ … ‬عليه التوجّه للبناء؛ فليس‮ ‬غيرُ‮ ‬البناء طريقاُ‮ ‬للهناءة‮ ‬وطيب العيش‮. ‬وإنْ‮ ‬بقي‮ ‬يجترُّ‮ ‬الماضيَ‮ ‬ويبيعُ‮ ‬الحاضر فسيخسرُ‮ ‬المستقبل‮. ‬أقول هذا وأنا استشرفُ‮ ‬القادمَ‮ ‬اكثرَ‮ ‬تفاؤلاً،‮ ‬واترعَ‮ ‬احساساً‮ ‬بالأمان والعيش الرغيد؛ فليس‮ ‬غير التفاؤل أملاً‮ ‬في‮ ‬الآتي‮. ‬والروائي‮ ‬والقاص حسن البحار حاضر بكل كتاباته الادبية طوال العام لذلك‮ ‬يأتي‮ ‬رأيه بالعام الجديد واقعيا اذ‮ ‬يقول‮: ‬من المنطق جداً‮ ‬عند انتهاء سنة‮ ‬يتهيأ العالم لاستقبال السنة الجديدة ومن البلدان التي‮ ‬تقيم حفلاً‮ ‬كبيرا وأخرى تكتفي‮ ‬بالفرح البسيط وبلدان كثيرة تعود إلى السماء بدعاء أن تكون السنة الجديدة أفضل من السنة الماضية‮. ‬والعراق لا‮ ‬يختلف أبداً‮ ‬عن باقي‮ ‬بلدان العالم إذ تكون هناك الأفراح التي‮ ‬تسود الشوارع والكنائس والأدعية في‮ ‬أماكن العبادة وعلى المديات الشخصية تجد هناك من‮ ‬يريد من السنة الجديدة تحقيق أمنياته الخاصة ومن‮ ‬يحلم بتكملة مشوار ما تأخر تحقيقه من السنة الماضية‮. ‬أما على المستويات الشخصية فالأماني‮ ‬كثيرة أهمها هو خلاص العراق تماماً‮ ‬من الحروب والويلات والانتباه بطريقة أكبر إلى تسييد القانون واحترام خطوات التعليم وسن نظام‮ ‬يحفظ به هيبة الفقير‮. ‬أماني‮ ‬كبيرة وكثيرة؟ نعم‮. ‬ولِمَ‮ ‬لا‮.. ‬فالعراق الزاخر بالأبطال والمبدعين قادر على تحقيق هذه الأماني‮ ‬في‮ ‬المستقبل القريب‮. ‬وقادر أيضا على الحد من الحاجة بين الناس ومظاهر التخلف التي‮ ‬نراها أحيانا ونسمع بها‮. ‬سنستقبل العام الجديد بالتفاؤل،‮ ‬ولا سبيل لنا إلا التفاؤل في‮ ‬الخلاص تماماً‮ ‬من الموت بالمفخخات،‮ ‬والتفاؤل الكبير‮ ‬يأتي‮ ‬بعد الانتصارات الكبيرة والتي‮ ‬اذهلت العلم على أشرس هجمة كونية دموية تعرض لها العراق من داعش ومن معها والذي‮ ‬قاتل فيها بالنيابة عن العالم وانتصر‮. ‬انتصر بعزم رجاله الابطال،‮ ‬والتفاؤل في‮ ‬تحقيق ما تأخر من إصلاح وأعمار في‮ ‬كل مرافق الحياة سواء الاجتـــــماعية منها والعلمية وأن‮ ‬يكون هـــناك حصة واضحة للمشهد الثقافي‮ ‬العراقي؛ إذا لا‮ ‬يمكن للشعوب المتحضرة والتي‮ ‬تبحث عن الحضارة أن تستمر بمعزل عن الثقافة،‮ ‬نحتاج العلوم الإنسانية وخلق فلاسفة،‮ ‬ودعم المبدعين من الكتّاب والفنانين والمميزين في‮ ‬النشاطات الثقافية،‮ ‬نحتاج التحرك وبسرعة إلى نهضة كبيرة تساندها الحكومة نهضة ثقافية تبدأ من أصغر المدن وأول المدارس إلى أكبر المدن حتى الجامـــــــعات‮. ‬علينا محاربة الفكر الذي‮ ‬يجر الإنسان إلى الموت بالفكر الذي‮ ‬يعود بالإنسان إلى الحياة،‮ ‬أتمـــــــنى إشاعة روح الحوار في‮ ‬مراكز الســـلطة وفتح أبوابها إلى الناس ومعرفة كل ما هو شـــــارد منها من أجل الإصلاح‮. ‬

‮ ‬