أزمة فن لا أزمة فنانين

 أزمة فن لا أزمة فنانين

 عقب كل ملتقى شعري او مؤتمر او مهرجان ادبي، نعود لنتساءل مرة اخرى عما اصابنا وعند سماعنا عن ملتقى ادبي اليوم وما ينفق وانفق عليه وما اعد له وهل يوازي في حصيلته مردوده من تثبيت قيم نحن في اشد الحاجة اليه بعد ان التمسنا نفسنا في فوضى لا اول لها ولا اخر وضياع المبالغ المرصدة له واين ذهبت ميزانية هذا الملتقى او المؤتمر؟.. او.. اليس ان نترسم خطة واضحة المعالم تقع بنا من ملتقى الى ما يميز الواحد عن الاخر من ممن التجاوز والتخطي في  تأكيد عطاء جديد وتسجيل ما وقعت منه تجارب الامس والسعي بنا الى استنباط معايير ومقاييس وتكون هنالك ايدي نظيفة ونزيهة وحريصة همها هو انجاح هذا الملتقى والمؤتمر ورفعت اسم العراق عالياً. هل الفن عاجز ان لم نقل توفى واين الندوات والمؤتمرات واللقاءات والمهرجانات الفنية بل واين الجمهور المتذوق للفن والذي كان حاضراً كل هذه الاسئلة بحاجة الى اجوبة وخاصة من القائميين للمؤسسات الفنية اذا كانت حاضرة.  وكيف لبلد مثل العراق يغيب عنه الفن؟

ليخرج علينا المسؤول ويبرر ذلك ويفهمنا ما نحن فيه من متاهة ثقافية وفنية.

ما الطبيعي ان يكون الجمهور متلهفاً لمشاهدة عرض مسرحي او ملتقى شعري والمتصدين للعملية السياسية اوصلوا البلد لحالة الفقر والموطن يبحث عن لقمة العيش وغياب الفن وادباؤنا وشعراؤنا وفنانونا وهم في الغربة يموتون ولا يستذكرهم احد علماً بأنهم العام للفن والادب والشعر والعراقي هو في مقدمة اهل افن. ويلاحظ دعوة المبدعين للندوات واللقاءات والمؤتمرات والمهرجانات الفنية العربية والعالمية اولاً.

نحن بحاجة الى الفن والمحافظة على المبدعين لكل المجالات ولننظر الى الفنون التشكيلية الحديثة ومن ضمتها الشعر تتداخل اليوم تداخلاً حيوياً وهو احد مجالات الابداعية فالرسم يمتد الى النحت والغناء يلامس الكلام المحكي ومادام قد تأهل اندماج الصوت بالمعنى ومن ثم في الشكل المسرحي لحركة الشاعر فلابد من اعتماده والنظر في امكانية تطويره بالاستعانة بعدد من الممثلين المبدعيين والشباب المسرحيين لاداء القصائد التي لا تكون لشعرائها القابلية على ايصالها بالوجه الاكمل.

لو نظرنا الى الشعر هو امتداد للجيل القديم او الدولة القديمة وخاصة في عصر صدر الاسلام وشاعر الرسول الكريم محمد (ص) حسان بن ثابت فكيف لنا اليوم ان نغيب هذا الفن ؟

من هنا علينا الاهتمام بالفن ودعوة كل الادباء والشعراء والفنانين للمساهمة بنهضة الفن واظهاره على السطح ويكون دعم الحكومة المتواصل للفن والفنانين.. كيف لبلد لا يوجد فيه فن؟

حضاراتنا وتراثنا مليئات بالفن والفنانين لو لاهما لم يصل الينا اي شيء من تراثنا الم يكن لدينا فن وكيف يحصل ويصل للاجيال القادمة والفن تواصل بين الماضي والحاضر.

على الاقلام الشريفة ان تكون حاضرة ومؤشرة وتكتب بقوة من اجل الفن عملاً بمقولة نابليون بونابرت (صرير القلم اقوى من ضربة مدفع) ونقضي على ازمة الفن ما دام ليــس هناك ازمة فنانين.

فوزي العبيدي