أزمة الكهرباء تدخل مرحلة حرجة ونائب المرشد يتهم الثورة المضادة بالضلوع فيها

أزمة الكهرباء تدخل مرحلة حرجة ونائب المرشد يتهم الثورة المضادة بالضلوع فيها
إخوان مصر وسلفيّوها يطالبون بقصر انتخابات البرلمان على الأحزاب
القاهرة ــ الزمان
طالبت أحزاب إسلامية عدة، على رأسها حزبا الحرية والعدالة و النور ، الرئيس المصري، محمد مرسي، بقصر خوض الانتخابات التشريعية القادمة على القائمة النسبية الحزبية فقط وإلغاء حق الأفراد في خوض الانتخابات على ثلث مقاعد البرلمان.
وفي المقابل تحفظت الجماعة الإسلامية على هذا الطلب، خشية عدم دستوريته ولإتاحة الفرصة للأفراد لخوض الانتخابات دون الحاجة للانضمام لأي قائمة.
وقال مختار العشري، رئيس اللجنة القانونية لحزب الحرية والعدالة ، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، إنه ينبغي على الرئيس المنتخب، بموجب أنه بات صاحب السلطة التشريعية بموجب الإعلان الدستوري الجديد، الاجتماع مع القوى السياسية لدراسة مقترحاتها حول النظام الانتخابي للوصول للصيغة المثلى.
وشدد العشري على أن نظام القوائم النسبية هو الأفضل في هذه المرحلة لأنه سيتيح تمثيلاً أوسع للأحزاب في مجلس الشعب الغرفة الأولى للبرلمان ، وتفعيلاً أكثر للحياة الحزبية ، مطالباً في الوقت نفسه بعدم إصدار قانون بهذا الشأن قبل الانتهاء من صياغة الدستور لتحديد نسبة العمال والفلاحين أو إلغاءها. وشاطره الرأي يسري حماد المتحدث باسم حزب النور المحسوب على التيار السلفي، مؤكداً أن نظام القائمة النسبية فقط سيشعل التنافس بين الأحزاب، وللمواطن الرأي الأخير، فالأحزاب تمتلك برامج انتخابية ولديها لجان ورؤى مستقبلية عكس الأفراد الذين لا يمتلكون شيئاً على حد قوله.
وبالمثل، قال عمر فاروق، المتحدث باسم حزب الوسط، إن الانتخاب بالقائمة هو الأنسب مع إلغاء نسبة العمال والفلاحين نصف مقاعد البرلمان لهاتين الفئتين بحسب دستور 1971 ، مشدداً على أن الأحزاب هي الأجدر بخوض الانتخابات، لأنها تمتلك رؤي لا تتاح للأفراد .
وأضاف فاروق أنه للأفراد الغير راغبين في الانضواء تحت لواء أحزاب بعينها تشكيل قائمة خاصة بهم لخوض الانتخابات، معتبراً أن الحديث عن أفراد غير مترابطين يتحكمون في التشريع في الجمهورية الثانية أمر غير ملائم لطبيعة المرحلة بالمرة . في المقابل رفض عبود الزمر، عضو مجلس شوري الجماعة الإسلامية هذا الاقتراح، مؤكداً أنه سيواجه اعتراضاً قانونياً. وأضاف أن هناك أحكاماً قضائية سابقة تؤكد أحقية الأفراد في خوض الانتخابات، بما يعرض النظام المقترح للطعن، رافضا نزع حق الأفراد في خوض الانتخابات وإجبارهم على الانضمام لقوائم .
على صعيد اخر دخلت أزمة انقطاع التيار الكهربي في مصر مرحلة حرجة بعد ان تحول الاحتجاج على استمرار انقطاع الكهرباء الى عمليات مسلحة باطلاق النار على موظفي الكهرباء وسرقة كابلات الضغط العالي ورغم وعود المسؤولين المستمرة بقرب حل الازمة الا انها استمرت وتفاقمت وسط غموض حول السبب الحقيقي لها حيث ارجعها البعض الى نقص السولار بسبب تهريبه الى قطاع غزة بينما ارجعه بعض المسؤولين الى خلل في المحطة الرئيسية لمنطقة العاشر من رمضان. فيما ارجع فريق ثالث الى تزايد استهلاك الكهرباء خلال شهر رمضان وقد ادت الازمة المتفاقمة الى خسائر بملايين في قطاع الصناعة وتوقف أجهزة غسل الكلي والاشعة في عدد من المستشفيات.
ووفقا للاحصائيات الصادرة عن وزارة الكهرباء فإن معدلات الاستهلاك ارتفعت بنسبة 15 عن العام الماضي حيث بلغت 27 ألف ميغاوات مقارنة بـ ، ألف ميغاوات في العام الماضي مشيرة الى ان الزيادة لا ينبغي ان تتعدى 2500 ميغاوات لاسيما بعد اضافة 3 محطات جديدة.
واضافت ان هناك زيادة بمعدل 5 آلاف جهاز تكييف يوميا في انحاء الجمهورية تتسبب في مضاعفة الاحمال ولفتت الفي الى انه اصبح هناك في مصر ما يزيد على 7 ملايين جهاز تكييف بعد ان كان الرقم لا يتعدى الـ 700 ألف في العام 2007. ووفقا للاحصائيات فان أزمة السولار تتحمل جزءا من المسؤولية عن ازمة انقطاع الكهرباء لاسيما ان محطات الكهرباء تعتمد على السولار في التشغيل.
وارجع المهندس احمد حسين عضو مجلس شعبة الكهرباء بنقابة المهندسين الازمة الى سواء الصيانة وسرقة الكابلات ونقص الوقود وتأخر ربط المحطات الجديدة بينما ارجع د. علاء عيد امين نقابة المهن العلمية انقطاع الكهرباء الى زيادة الاحمال التي ظهرت فجأة بعد الثورة. فيما اتهم المهندس خيرت الشاطر نائب المرشد الثورة المضادة بالوقوف وراءها من خلال سعي بعض العناصر الى تخريب مولدات الكهرباء واضاف ان حل الازمة نهائيا يتطلب عشرة مليارات جنيه. وعلى الجانب الآخر أكد وزير الكهرباء ان تشغيل محطة دمياط اليوم ومحطة ابي قير فضلا عن دخول 218 وحدة جديدة الخدمة سوف يقلل الى حد كبير من انقطاع الكهرباء فيما دعا رئيس الوزراء الاسر المصرية الى ترشيد استخدام الكهرباء. فيما دعا اساتذة الهندسة الى الغاء دعم الكهرباء جزئيا وعن الحلول المقترحة للمشكلة قال المهندس احمد حسين عضو مجلس شعبة الكهرباء بنقابة المهندسين ان الحلول كثيرة وان كانت ذات تأثير ضعيف ومكلف على المدى القصير ولكنها اذا طبقت على المدى البعيد فان التكلفة ستقل وسيزداد التأثير، فعلى سبيل المثال اذا تم استبدال بعض الاجهزة المنزلية التي تعمل بالطاقة الكهربية العادية باخرى مماثلة تعمل بالطاقة الشمسية مثل السخانات الشمسية والتكييف الشمسي الخ فان ذلك سيقلل من الاحمال على الشبكة العامة. ويمكن للبيوت استخدام محطات الطاقة الشمسية غير المصممة للبيوت خصيصا وهي متوفرة بالاسواق ولكن تكلفتها عالية الى حد ما ففي المانيا الان يتم السماح للمواطنين بتركيب محطات الطاقة الشمسية لانتاج الطاقة الكهربية فوق اسطح المنازل وتقوم بربطها بالشبكة العامة للتوزيع على البيوت والمصانع التي لا تنتج الطاقة وتقوم الدولة بدفع الفرق او تحصيل الفرق بين استهلاك المنزل وانتاجه للطاقة وهي فكرة خرجت في صورة توصيات من مؤتمر الطاقة الشمسية التي عقدته نقابة المهندسين في وقت سابق.
وعلى مستوى الدولة فان هناك حلولا تحتاج الى وقت كي يتم بناؤها وربطها بالشبكة العامة مثل انشاء محطات جديدة وايضا البحث عن موارد جديدة ومتجددة للطاقة واستغلالها والتوسع في استخدامها مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة الكهرومائية مشيرا الى ان النقابة تقوم بالفعل الان بالاتصال بمراكز الابحاث والتطوير وأجهزة من الدولة للوصول الى دراسات وحلول حول انشاء محطات من هذا النوع.
/8/2012 Issue 4279 – Date 16 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4279 التاريخ 16»8»2012
AZP02