
بيروت- الزمان
قتل أربعة أشخاص الإثنين بينهم عنصر في قوى الأمن وطفله جراء ضربات أعلنت اسرائيل شنّها على جنوب لبنان، حيث اعتقلت فجرا عضوا في الجماعة الاسلامية، حليفة حركة حماس الفلسطينية، واقتادته للتحقيق معه، في خطوة نددت بها بيروت.
ورغم سريان وقف لإطلاق النار منذ أكثر من عام، أنهى حربا استمرت لأكثر من عام بين حزب الله واسرائيل، تواصل الأخيرة شن ضربات دامية على جنوب لبنان، تقول إن هدفها منع الحزب من إعادة بناء قدراته العسكرية.
وأفاد الجيش الإسرائيلي أنه شنّ غارة في منطقة يانوح «قضى» خلالها على «المخرب المدعو احمد حسن سلامة، أحد مسؤولي المدفعية في حزب الله». وقال إنه عمل «مؤخرا على إعادة اعمار منظومة المدفعية في حزب الله من داخل التجمعات السكانية اللبنانية».
وأسفرت الغارة، وفق وزارة الصحة اللبنانية، عن مقتل ثلاثة أشخاص.
والى جانب سلامة، أدّت الغارة الى مقتل عنصر من قوى الأمن الداخلي وطفله البالغ ثلاث سنوات، بعدما صودف مرورهما في المكان لحظة الاستهداف، وفق ما أوردت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية.
وقال الجيش الإسرائيلي إنه «يتم التحقيق في الحادث» بعد تلقيه تقارير عن «مقتل عدد من السكان غير المتورطين» جراء الغارة. وعبّر «عن أسفه لأي مساس بغير المتورطين».
وفي بيان آخر، أعلن الجيش الإسرائيلي «القضاء على ارهابي من حزب الله» في بلدة عيتا الشعب، قال إنه كان منخرطا في «جمع معلومات استخباراتية» عن القوات الاسرائيلية، وعمل «على إعادة ترميم بنى حزب الله الارهابية» في جنوب البلاد.
وأفادت وزارة الصحة من جهتها عن مقتل شخص «نتيجة إصابته بإطلاق نار من قبل العدو الإسرائيلي».
ومنذ سريان وقف إطلاق النار في تشرين الثاني/نوفمبر 2024، تواصل اسرائيل شن غارات على جنوب لبنان وتتوغل قواتها لتنفيذ عمليات تفجير.
وفجر الإثنين، تسللت قوة اسرائيلية الى بلدة الهبارية في قضاء حاصبيا، وأقدمت على خطف أحد مسؤولي الجماعة الاسلامية التي شكّلت وجناحها العسكري هدفا لضربات إسرائيلية عدة خلال الحرب.
وشجبت الجماعة الإسلامية في بيان «إقدام قوات الاحتلال الإسرائيلي على التسلّل تحت جناح الظلام.. وخطف مسؤول الجماعة في منطقة حاصبيا مرجعيون عطوي عطوي من منزله»، وطلبت من السلطات «الضغط على الجهات الراعية لوقف الأعمال العدائية للعمل على إطلاق» سراحه.
وأقرّ الجيش الإسرائيلي من جهته في بيان باعتقاله «عنصرا إرهابيا بارزا في تنظيم الجماعة الاسلامية»، موضح أنه «تم نقله للتحقيق داخل إسرائيل».
وخلال الأشهر الأولى من المواجهة بين حزب الله وإسرائيل التي بدأت في تشرين الأول/أكتوبر 2023 على وقع الحرب في قطاع غزة، تبنّت الجماعة الاسلامية مرارا عمليات إطلاق صواريخ باتجاه شمال الدولة العبرية، ما جعلها هدفا لضربات اسرائيلية طالت عددا من قادتها وعناصرها.
وجاء اعتقال عطوي بعد ساعات من جولة لرئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في المنطقة الحدودية التي أدت الحرب الأخيرة إلى نزوح عشرات الآلاف من سكانها، وخلّفت دمارا واسعا.
وندد سلام في بيان الإثنين «باختطاف» عطوي، واصفا ذلك بأ،ه «اعتداء فاضح على سيادة لبنان، وخرقا لإعلان وقف الأعمال العدائية وانتهاكا للقانون الدولي».
وطالب حزب الله في بيان الدولة «باتخاذ إجراءات رادعة ومواقف حازمة وواضحة، والتحرك الفوري على كل المستويات السياسية والدبلوماسية والقانونية، والعمل الجدي لحماية المواطنين».


















