أدب العلماء – حسين الصدر

أدب العلماء – حسين الصدر

-1-

للامام الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء – رضوان الله عليه – مكانة علمية عالية ، وزعامة دينية معروفة، ومواقف رسالية شامخة ، ومؤلفات مشهوره متداولة .

-2-

ويوم عاد الى النجف من مؤتمر عقد في باكستان وشارك فيه ، جلس في مدرسته العلمية يستقبل الوافدين عليه مرحبين بعودته الى عرينه .

-3 –

ووقف المرحوم الشاعر العلامة الشيخ عبد المنعم الفرطوسي وقرأ قصيدته – وكان رحمه الله – يقرأ قصيدته عن ظهر قلب ، ولا يُمسكُ بيده أي ورقة .

وكان مطلع قصيدته :

للفتح آياتُ بوجهك تُعرفُ

هل انّ طلعتَكَ الشريفةَ مصحف ؟

وهنا وقف الامام الشيخ كاشف الغطاء وظلُ واقفاً حتى انهى الشيخ

الفرطوسي قراءة قصيدته إكراماً له وتعظيما .

فعل ذلك مع انه هو الممدوح في القصيدة ليعرب عن تقديره الكبير واعتزازه البالغ بالأدب وبالشاعر الذي حيّاه بقصيدته الرائعة .

وهذا ما لا يصنعه عادة أصحاب المقامات العالية .

اما الشيخ كاشف الغطاء فقد كان الأدب يسحره ويملك قلبه فيتفاعل معه بكل ذرةٍ من ذرات وجوده .