أخطار أبراج الهاتف النقّال على حياة العراقيين

أخطار أبراج الهاتف النقّال على حياة العراقيين

عماد علو

انتشرت في السنوات القليلة المنصرمة شبكة واسعة من ابراج الهاتف النقال في العاصمة بغداد متخذة من سطوح المنازل والعمارات السكنية أماكن لتمركزها في مدن العراق المختلفة ومن ضمنها العاصمة بغداد . وقد اثار انتشارها بهذا الشكل الكبير والواسع الكثير من الجدل حول تأثيرات تلك الابراج على البيئة وعلى صحة الانسان بالذات . وهو ما سنحاول القاء الضوء عليه في هذه المقالة .

ففي الوقت الذي تدعي فيه شركات الهاتف المحمول أن هذه الابراج لا ضرر منها على المواطنين حيث أنها تصمم وفق معايير عالمية خاصة بكثافة القدرة الكهرومغناطيسية المبعوثة من الهوائيات ، بشرط تركيبها في مسافة أفقية بينها وبين العنصر البشري لا تقل عن ستة أمتار في اتجاه الشعاع الرئيسي وأن يكون ارتفاع المبنى الذي تركب فوقه الهوائيات من 15 إلى 50 متراً من مستوى سطح الأرض داخل الكتل السكنية . وهذا الأمر لا نجده في الواقع مطبقا” على الاسلوب العشوائي الذي تنتشر فيه ابراج الهاتف النقال في بغداد وبقية المدن في محافظات العراق المختلفة .  وقد اوقفت وزارة البيئة العراقية العديد من ابراج الهاتف النقال عن العمل بعد رفع قضايا بشأنها على خلفية ورود عدد من الشكاوى من الأهالي”، بعد كشف موضعي أجراه خبراء من وزارة البيئة . وسبق أن أبدت وزارة البيئة العراقية، منذ سنوات ، مخاوف من تأثيرات خطيرة على صحة الانسان جراء ما وصفته الانتشار العشوائي لأبراج الهاتف النقال غير المرخصة في عموم العاصمة بغداد، فيما أكدت شركات الهاتف النقال مراعاتها للمعايير الأوربية في قياس الموجات المنبعثة من الأبراج، تساندها في ذلك هيئة الإعلام والاتصالات التي انتقدت ما ذهبت إليه وزارة البيئة.

وتشير الدراسات العلمية التي اجريت في العديد من المعاهد والجامعات ومراكز الابحاث العلمية  الى أن أبراج شبكات المحمول تسبب خطرا على الصحة ..والتي اشار بعضها بان 25 بالمئة ممن يسكنون في حدود 300 متر من هذه الابراج يتأثرون سلبا وتختلف معدلات الهرمونات لديهم. كما أن أكثر من 100 عالم في جامعة بوسطن وهارفارد اعتبروا ابراج المحمول بانها مصدر خطر للإشعاع .. وأن من يسكنون في حدود 300 متر من الابراج على مدار 10 سنوات معرضين للإصابة بالسرطان ثلاث اضعاف الذي يسكنون بعيدا مثل سرطان الثدي والبروستاتا والبنكرياس والجلد والرئة وغيرهم .. كما تشير دراسات علمية أخرى الى اضرار واخطار كثيرة ناتجة عن اقامة محطات المحمول  في المناطق السكنية وفوق سطوح المنازل ومن هذه الاضرار والتي ذكرها المتخصصون :

– التأثير على الجهاز المناعي عند الانسان فهناك موجات كهرو مغناطيسية تنبعث من هذه المحطات وهى عالية التردد والضرر الذى يقع على الانسان يعتمد على قوة وطبيعة الازدواج بين الموجتين .

– تقليل كفاءة الانسان للقيام بأعمال ذهنية وعقلية .

– تضعف القدرة على الانجاب بالنسبة للذكور .

– زيادة تشوهات الجنين داخل رحم المرأة الحامل .

–  تصيب الانسان ببعض امراض العيون .

– حدوث بعض انواع مرض الصرع لمن عنده استعداد لذلك وذلك بسبب تأثير الشحنات على الجسم بسبب تضارب الموجات داخليا وخارجيا . ويشير العديد من علماء و أستاذة الوراثة الإشعاعية أن أبراج المحمول لها أضرار على المدى القريب والبعيد حيث ينتج من هذه الأبراج أشعة كهرومغناطيسية غير مؤينة وهي تبدأ من موجات الراديو ذات الطول الموجي الطويل والذي ينقل في موجات الـ FM وغيرها والتي تستطيع اختراق الحواجز الخرسانية لذلك كلما قصر الطول الموجي وقبل أشعه الـ VV الأشعة الفوق بنفسجية ذلك فهي قد تؤدي إلى أخطار على المدى القصير مثل اضطراب في النوم وقلق نفسي والألم في العمود الفقري والعظام عامة وقد تؤدي إلى زيادة في ضغط الدم أما عن المدى البعيد فهي تؤدي إلى السرطان والدليل على ذلك أن الأجهزة الكهربائية تتأثر مع مرور الوقت بوجود هذه الأبراج وقد تم إجراء اختبارات على المواطنين الذين يقطنون بجوار هذه المحطات فجات النتائج على أنهم يعانون الأعراض الأولية لهذه الأسباب وأشار إلى أن المحطات في مصر لا تصمم وفق المواصفات العالمية والتي تنص على : ان احصائية بسيطة أو دراسة ميدانية لتأثيرات ابراج الهاتف المحمول على صحة الانسان العراقي سوف  تظهر نتائج تخالف ادعاءات شركات الهاتف المحمول التي تجني ارباحا” بمليارات الدنانير دون الالتفات الى الاضرار والتأثيرات السلبية على البيئة والصحة العامة للإنسان العراقي الذي اصبح حقلا” للتجارب لكل من هب ودب . وعليه فإننا ندعو كافة الجهات ذات العلاقة ومنظمات المجتمع المدني والمعاهد والكليات والجامعات العراقية لإجراء الدراسات التي تظهر بشكل علمي ما توصل اليه العلماء في الدول الاخرى من  اضرار وسلبيات وتأثيرات ابراج الهــــــــاتف المحمول .

ان اعادة النظر في شروط ومواصفات ومعايير نصب واقامة ابراج الهاتف المحمول في المناطق السكنية وفوق سطوح المنازل ، أمر تتحمله وزارة البيئة وهيئة الاتصالات ووزارة الصحة ووزارة الداخلية ، اذ أن اقامة مثل هذه الاجهزة الضارة لهو اكثر ضررا” وخطورة من الاسلحة والمتفجرات على المدى الطويل لاعتبارات صحية وأمنية ، اضافة الى تشويهها لجمالية العاصمة والمناطق السكنية في باقي مدن ومحافظات العراق ، وكان الله في عون المواطن العراقي .