من ليس له أول ليس له أخر خيمة لهؤلاء

233

من ليس له أول ليس له أخر خيمة لهؤلاء
كثيرة هي الزعانف التي حملها زبد ألاحداث في العراق حتى عاد هذا البلد يضج بصعود النكرات من أيام الذين جعلوا العراق بستان قريش ؟
وأذا كان السيد نوري المالكي يؤاخذ على شيئ في تصديه للحكم فأن أول المؤاخذات وأكثرها وضوحا هو سوء ورداءة الحواشي من حوله .
ولكن ظهور عزت الشاهبندر من رقم متسلل خامل في قائمة أياد علاوي مثقل بنزعاته الفردية التي لاتجعل منه شخصا مؤهلا للمطالب السياسية أو ألاجتماعية والتي أسرعت بأنزوائه وتراجعه من قائمة أياد علاوي التي أصبحت تعج بخليط غير متجانس فكريا وسياسيا ولكن يجمعهم حب الظهور الخمرة التي أسكرت هواة الذين تدغدهم مقولة : أذكرني عند الملك ولكن عزت الشاهبندر بنفسيته التي لاتقوى على مواجهة الواقع عندما لايكون لصالحها منذ بداياته التي سجلت ضياعا أنتمائيا يحاول هو جاهدا أن يجعل منه رقما بدون جدوى , ولعب عزت هذه المرة على ضعف وأزدواجية مواقف الذين شاركوا في العملية السياسية فيدعي ألانشقاق عن علاوي , ليجد له مرتعا خصبا في أحراش نوري المالكي التي تفتقد الى من يهش عنها من الذين تجمعوا حول مكاتب تستهويهم رتب الدمج التي لايحلمون بها وتغريهم تدافع أصحاب الحاجة على طريقة صاحب الحاجة أعمى : أنتفخت جيوب وأصبح أقتناء المونيكا غاية المطلوب وأستغلال حاجة ليس فيه من عيبوب وتوزيع المنح على رؤساء عشائر التسعينات ليس فيه من الذنوب في هذه ألاجواء وجد عزت الشاهبندر نفسه رقما يحقق المحبوب لنفسه الذي سعى له حبوا لينال من فتات “معمر القذافي” يوم كان على رأس الجماهيرية الليبية العربية ألاشتراكية يوزع الهبات ليسمع الثناء وألاطراء فهب له الخاملون الذين دفعتهم ألاحداث قسرا الى فناء المعارضة العراقية الذي شيدت أعمدته تضحيات شباب حزب الدعوة بأصالته المعروفة قبل أن يهجم جراد عشاق السلطة والجاه بعد 2003 فيشوهون ذلك التاريخ المضيئ ليجعلوا اللعنة لسان حال أغلب الذين لايعرفون الحقائق , ومن ذلك الجراد الزاحف كان عزت الشاهبندر هذا الذي يتباهى بتاريخ غيره ويصنع لنفسه أمجاد وهمية من على شاشات لاتعرف الحقيقة من ألادعاء , ولكن الطبع يغلب التطبع كما يقال , فعزت هذا هو ربيب المدعو سامي البدري كما يقول العارفون بتاريخ حزب الدعوة ولاسيما في الكرادة ببغداد حيث كان الشهيد الشيخ عارف البصري فخر التبليغ والجهاد الدعوتي في سبيل الله وكان سامي البدري طالبا في كلية الطب مصاب بألانتفاخ وحب الذات فأخذ يشاكس الشهيد عارف البصري العصامي الذي أحبه كل من تعرف عليه لصدقه وبساطته فأتسعت شعبيته فناصبه سامي البدري الحسد وألانانية وراح يشوه صورته عند الشباب الصغار الذين لم يعرفوا بعد معنى السياسة والجهاد والدعوة الحقة في سبيل الله وعزت الشاهبندر كان واحدا منهم على طريقة الطيور على أشكالها تقع فراح سامي البدري يتمحور حول نفر من الشباب حتى أنشق عن تنظيم حزب الدعوة وأخذ يمني من معه أدعاءا بأنهم من الشباب العقائدي وهو تجمع صغير ليس له أنتشار معروف في ذلك الوقت وكان صاحبه المرحوم عز الدين قد أعتزل الحركة والعمل حتى هاجر الى لبنان وتوفي هناك وتفرق شمل ألافراد الذين تسموا بذلك ألاسم وفقدوا القدرة على ألاستمرارية لعدم وجود مقومات ألاستمرار من أهداف واضحة وقيادة متمكنة وقاعدة عريضة كما هو عند حزب الدعوة في تلك ألايام ثم حاول سامي البدري أن يجد له أسما جديدا فأشاع وجود أسم ” جند ألامام ” ولم يحصل ألا على نفر قليل لم يستطيعوا أن يسجلوا حضورا فاعلا فأختفى ذلك ألاسم وتفرق شمل ذلك النفر غير المهيأ لمواجهة التحديات وعندما أشتدت مواجهة حزب البعث الذي وجد لآغراض تبشيرية غربية على رأسها فرنسا وجد نفسه بتوجيه من ميشيل عفلق أنه لابد من ضرب المرجعية والحوزة في النجف ألاشرف وضرب حزب الدعوة في أن معا فكانت الهجمة على حزب الدعوة التي عرفت أقسى أنواع السلطة الدكتاتورية فأشرعت التهم الباطلة مع أعدامات بالجملة وبدون محاكمة وضربت القواعد الشعبية لتنظيم حزب الدعوة فأختلقت بدعة التسفير لمئات ألالوف من العراقيين ومنهم سفرت عائلة البدري وكان سامي البدري منهم والذي وصل الى السنة الخامسة في كلية الطب ثم تكرر فشله ففصل من الكلية وعند ذهابه الى أيران دخل الحوزة ولبس العمامة ولكنه ظل غير قادر على تفادي مافرط به من سوء نية وقصد مع الشهيد عارف البصري ومع حزب الدعوة وعندما هاجر عزت الشاهبندر خارج العراق كان كصاحبه لم يستطع أن يجد له مكانا سويا سوى أستجداء أنظمة ليبيا والعمالة لها بعد أن أخذ مئات ألالوف من الدولارات بأسم المعارضة العراقية حاله كحال ألادعياء ألاخرين وعندما أنكشف أمر عزت الشاهبندر مع المخابرات الليبية مارس السمسرة مع المخابرات السورية بعد أن تحسنت أوضاعه المالية وأخذ يعمل في التجارة , واليوم عندما يجد ضالته في حاشية نوري المالكي الذي منحه منصبا نيابيا بواسطة الكراسي الترجيحية حيث لم يحصل في ألانتخابات ألاخيرة سوى على “94 ” وهذا يعني حتى حراسه وعوائلهم لم ينتخبوه ووجوده شبه الدائم في بيروت هو لآغراض تجارية حيث ساعد وجوده في البرلمان على ممارسة ذلك النوع من السمسرة المالية مع مختلف الشركات اللبنانية التي ظهر أخيرا وجود بعضها وهمية وهي تتعامل بالملايين من أموال العراق كل ذلك يحدث بسبب وجود أمثال هذه العناصر غير المستقرة والتي لايعرف لها تاريخ في العمل الجهادي والنضالي في العراق ألا ماكان مندسا وتخريبيا مع شبكات التجسس المخترقة والتي راح ضحيتها في بداية التسعينات الشهيد رابح مرجان الذي خدعه عزت الشابندر بوجود عمل تنظيمي مسلح لهم في داخل العراق ولحب الشهيد رابح مرجان العمل الجهادي من أجل وطنه وخلاص شعبه من الدكتاتورية ذهب الى العراق وعندما أراد الخروج قدموا له في المطار فيديو عن كل تحركاته مصورة فأعدموه وسجنت زوجته “15” سنة وخرجت في سنوات العفو ألاخيرة قبيل السقوط وهي لازالت تتوعد “الآقتصاص” من عزت الشاهبندر رغم وجودها في الخارج , فهل يصدق العراقيون أن مثل هؤلاء يجلسوا اليوم تحت قبة البرلمان العراقي ويتحدثوا عن الديمقراطية وألانتخابات فالى متى يستمر هؤلاء بأستمراء المال والنساء ؟ والى متى يستمر نوري المالكي خيمة لهؤلاء ؟
رافد الخفاجي – بغداد
/4/2012 Issue 4182 – Date 24 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4182 التاريخ 24»4»2012
AZPPPL