
بواقع 4915 إصداراً بينها 350 عنواناً جديداً
مشاركة عراقية طموحة في الدورة 39 لمعرض الشارقة للكتاب
الشارقة – عمر علي حيدر
سجل الكتاب العراقي حضوراً متميزاً خلال الدورة 39 لمعرض الشارقة الدولي للكتاب التي تقام للفترة بين 4 وحتى 14 نوفمبر المقبل، بمشاركة نحو 13 دار نشر توزعت مقارها بواقـع 9 في العراق، و 2 في كل من لندن وبيروت، إضافة إلى مشاركة جمعية واتحاد نشر عراقيتين.
وبلغ عدد الناشرين المشاركين في دورة معرض الشارقة الدولي الحالية التي أقيمت تحت شعار (العالم يقرأ من الشارقة) نحو 1024 ناشراً، من 73 دولة، إضافة لمشاركة نحو 60 كاتباً ومفكراً عربياً وأجنبياً، من 19 دولة، يقدمون 64 فعالية حوارية وندوة ثقافية متخصصة (عن بعد).
قطاعات حيوية
وتأتي هذه المشاركة في ظل ظروف عالمية استثنائية تتمثل بانتشار فايروس كورونا وانسحاب آثاره على قطاعات حيوية واسعة بما فيها قطاع صناعة الكتاب الذي يجمع بين المؤلفين والناشرين والمصممين والمتخصصين بالشؤون الفنية والطباعية والنشر والتوزيع حول العالم. ومن خلال استطلاع قامت به (الزمان) بلغ عدد الإصدارات العراقية المشاركة في المعرض نحو 4915 إصدار-بينها 350 إصدار جديد- أغلبها لمؤلفين عراقيين وبينهم كذلك عدد من المؤلفين العرب، وتنوعت موضوعات الكتب العراقية المعروضة بين التاريخية والفلسفية والإجتماعية والسياسية والروائية وكتب وقصص الأطفال، وموضعات أخرى حول الفنون والثقافة والآثار واللغة والآداب العراقية. وضمت قائمة دور النشر العراقية المشاركة كلاً من: دار ومكتبة عدنان، ومنشورات الجمل، ومكتبة دار الكتب العلمية، ودار سطور للنشر والتوزيع، ودار إنكي للنشر والتوزيع، ودار البراق لثقافة الأطفال، ودار جسد للنشر، ودار المدى، ومنشورات مصابيح، وهناك أربع دور نشر عراقية أخرى شاركت ضمن دول أخرى، كدار الرافدين في لبنان، والدار العربية للموسوعات في لبنان، ودار الحكمة في لندن، وكذلك الوراق للنشر.
كما شارك اتحاد الناشرين العراقيين، وجمعية الناشرين والكتبيين في العراق بعرض مجموعة كبيرة من عناوين الكتب التي ارتأت دور نشر عراقية المشاركة تحت مظلتيهما في ظل صعوبة مشاركتها المباشرة في المعرض، واعتذرت مكتبة دجلة للنشر والتوزيع عن المشاركة قبل افتتاح المعرض (للظروف التي تمر بها المنطقة) حسب كتاب الإعتذار التي تقدمت به لإدارة معرض الشارقة الدولي للكتاب. واتفقت آراء عدد من الناشرين المشاركين على أن هناك طلباً لافتاً للكتاب العراقي في ظل تعطش الجمهور العربي عامة والخليجي خاصة للثقافة العراقية، رافقه غياب للكتاب العراقي لفترة زادت على عقدين من الزمان نتيجة لظروف متراكمة من الحروب الحصار الاقتصادي إضافة لعدد من القوانين التي لا تزال تقف عائقاً أمام مشاركة عراقية قوية للناشر العراقي.
وحول طبيعة الجمهور المهتم بالكتاب العراقي، بين ناشرون أن أغلب رواد دور النشر العراقية المشاركة حالياً في المعرض هم من الأكاديميين المتخصصين بالدراسات الجامعية من الأساتذة وطلبة الدراسات العليا العربية، كما كان من بين أكثر الكتب العراقية طلباً هي لمؤلفين عراقيين غادر الكثير منهم الحياة لاسيما الدكتور جواد علي، والدكتور علي الوردي، والعديد من رواد الشعر الحديث كالسياب والملائكة وعبد الوهاب البياتي، وكذلك رواد التاريخ والآثار العراقيين كطه باقر وسالم الآلوسي، واللغويين كالدكتور مصطفى جواد، وغيرهم.
عناوين جديدة
كما لعبت عناوين جديدة أخرى في جذب القارئ العربي للكتاب العراقي، وعلل ناشرون عراقيون ذلك إلى طبيعة المواضيع المبحوثة التي يتهيب الكثير من الباحثين غير العراقيين الخوض فيها باعتبارها معاصرة ومستجدة لم يتطرق لها احد، أو تحتاج إلى نفس بحثي طويل، وقدرة على التحليل والتقييم والخروج باستنتاجات وفوائد قيمة، وهي أمور معروفة عن الباحث العراقي، وأحد أهم أسباب تميز الكتاب العراقي.
في الإطار ذاته، ورغبة منهم في رفع نسبة المشاركة العراقية في الدورات اللاحقة لمعارض الكتاب محلياً وإقليمياً ودولياً، طالب ناشرون بأهمية إعادة النظر في التشريعات الخاصة بالكتاب العراقي، وإصدار قوانين جديدة من شأنها أن تدعم الناشر العراقي، وتعيد هيبة الكتاب بما يعزز ملئ الفراغ الكبير الذي احدثه غيابه عن المشاركات الخارجية لسنوات طويلة، مؤكدين أن الحضور العراقي يجب أن ينسجم مع البعد الكبير والسمعة العريقة للثقافة العراقية.


















