فيلكس جونز الإنگليزي المتزوج من بغدادية – طارق حرب

219

فيلكس جونز الإنگليزي المتزوج من بغدادية – طارق حرب

هو جيمس فيلكس جونز الانگليزي الذي كان موجوداً في بغداد قبل سنة 1846  كان قائداً للسفينة الحربية (نايتو گريس) التي ترابط أمام المقيمية البريطانية والتي بنايتها تطل على نهر دجلة وقد تزوج من امرأة بغدادية أرمنية اسمها صافي ابنة مراد شاه والذي سكن بغداد من تلك السنة الى سنة 1855م حيث غادر بغداد الى انگلترا وبذلك فأن عاش في بغداد زمن عدة ولاة عثمانيين هم محمد نجيب باشا وعبد الكريم نادر باشا ومحمد وجية باشا ومحمد نامق باشا ومحمد رشيد باشا الكوزلكي وان اول تقرير كتبه جونز عن العراق كان عن رحله بالباخرة الى شمالي بغداد في نيسان 1846 حيث كان ضابط للمقيمية البريطانية وكان يوقع رسائله الى المسووءلين الانگليز في بغداد واستنبول بأسم قائد في الاسطول الهندي ومساح في بلاد مابين النهرين وقد نوه الكثير من اهل الاختصاص بما كتبه جونز عن بغداز بقولهم ان اول قائمة وصلتنا بأسماء معالم بغداد في القرون المتأخرة هي التي قام بأعدادها الكوماندور فيلكس جونز  لتكون قسماً من تقرير مفصل عن ولاية بغداد تم رفعه الى حكومة الهند البريطانية فقد أعطى صورة واضحة عن بغداد سنة 1853 اذ تولى تاريخها بأيجاز ثم عرج على المجتمع البغدادي  فلقد تكلم عن تاربخ بغداد مند بناءها زمن الخليفة العباسي المنصور وانها كانت مقراً للخلافة العباسية وحال بغداد الاقتصادية والفكرية وفترات النفوذ البويهي والسلجوقي وبعد ذلك ينتقل الى بغداد زمن دولة هولاكو وابناءه وما فعل تيمولنك ببغداد وفترة الحكم العثماني والفارسي . وكذلك تكلم تقرير جونز عن بغداد في محلاتها واسواقها ومقاهيها وقسميها الشرقي الرصافة والغربي الكرخ وجوامعها ومساجدها وحماماتها وسكانها واسعار السلع والخدمات فيها واجور العمال والاوزان والمقاييس والمكاييل التي تستخدم فيها والنقود التي يتم التعامل بها والگمارگ ومسافات الطرق والملاحة في نهري دجلة والفرات وحيواناتها ونباتاتها والقبائل والعشائر وانواع الخيول وحيوانات الحمل والطيور والاسماك والادوية والعقاقير التي تباع في اسواقها فهو في محلات الرصافة مثلاً يقر بوجود ثلاثة وستين محلة وفي كل محلة من المحلات يذكر كل ما موجود من معالمها ففي محلة السيد سلطان علي يذكر جامع سيد سلطان علي وتكية قرة علي وعقد السبع ابكار وقهوة المسجد وسوق القاطرخانة فهو يذكر معالم هذه المحلة بذكر احد الجوامع فيها واحدى المقاهي واحد عقودها والتكية الموجودة في المحلة والسوق ويعني انه ذكر في المحلة جامع وعقد وتكية ومقهى وسوق وفي محلة قتبر علي يذكر جامع ومقهى وحمام وعقد مثل جامع قنبر علي ومقهى تختة بند وعقد اليهود وحمام قنبر علي وفي محلة الصفافير يذكر خاناتاها وعقودها ومقاهيها وجامعها فيذكر خان الصفار وخان قبو چيلر كهية سي وخان الاعظمي وخان يعقوب ومقهى السكة خانة ومقهى القزازين ومقهى الصفافير وعقد القائم مقام وعقد السكة خاتة وجامع القبلانية .

قسم عربي

وبعد ذلك يعد قائمة بأسواق وخانات ومقاهي بغداد في الرصافة ثم ينتقل جونز في تقريره الى القسم الغربي من بغداد أي الكرخ فيقول ان عدد محلات الكرخ أقل من عشرين محلة هي محلات: الجعيفر والدهامشة وسوق حمادة وخضر الياس والحجاج والدهدوتنة وسوق الجديذ وشيخ صندل والفلاحات والمشاهدة والعلوة والكريمات ورأس الجسر ويذكر تكية خضر الياس وجوامع الشيخ صندل والقمرية والشيخ موسى والحنان وابن عطاء والست نفيسة والمساجد علاوي الحلة وباب السيف ورأس الجسر والبيجات وسوق العجيمي وسليمان الغنام وبيت الشواف ومحمود صورة وابن عطاء وبن عبيد وحمام الشامي والجبور وسوق حمادة وحاجي أمين وملا نعمان وشيخ علي الجبوري وثاني وملا كاظم وحاجي عبد الله وفي الحمامات يذك الشامي والجسر واليتيم.

وبعد ذلك ينتقل تقرير فيلكس جونز الى سكان بغداد فيذكر ان العثمانيين والحكام تسكن شمال بغداد والتجار يتوزعون على بقية مناطق بغداز والمسيحيون واليهود يسكنون في الاقسام الرئيسية والمعاملة الجيدة للمسيحين والصرافون اليهود ووجود أربعة الاف عائلة من أصل تركي أو جركسي وهنالك اربعة الاف عائلة من أصل فارسي وهناك سكان آخرون ويقول ان اللغة العربية الملحونة مستخدمة في بغداد ويمكن ان تسمع لي بغداد اللغة الموردية والكلدانية واللغة العبرانية وعن مناخ بغداد فأنه صحياً  ولكن في فترات الفيضان والحرارة الشديدة وانتشار الاوبئة يختلف المناخ لكن من الممكن معالجة هذه الحالة وليس هنالك اجمل من مناخ بغداد بين تشرين أول وشهر مايس ولكن تنتشر الحميات في فصل الصيف.

وحدد التقرير الاسعار السائدة في اسواق بغداد منه لحم البقر بسعر ستة الى عشرة بالفلس الرائج وسعر رطل الخبز ثلاثة فلوس وسعر الشحم رطل خمسون فلساً  وسعر البيض ستة فلوس لكل دزينة والخردل عشرة فلوس  والخل عشرة فلوس لكل غالون والعرق العراقي سعو الغالون من مائة فلس الى مائة واربعون فلس واجور العمال في بغداد ذكرها التقرير ايضاً فالمعمار ثلاثون فلساً  والحداد ثلاثة عشر فلس والصفار خمس وعشرين فلساً والحلاق لا يزيد على خمسة عشر فلوس والصباغ خمس وغشرين فلساً والبستاني لا يزيد على ثلاثة عشر فلساً  والطبيب البيطري خمسة عشر فلساً والخياط أربعين فلسا

جوانب دجلة

 واجرة الحمير البيض خمسة عشر تزيد بخمسة عن اجرة الحمير السود واجرة( القفه) اليت تنقل رجلين من احدى جوانب دجلة الى الجانب الاخر ثلاثين فلساً. وفي الاوزان والمقاييس والمكاييل هنالك اوزان للبقالين واوزان للعطارين واوزان للجواهر كالذهب والفضة وذراع الخان وتلچوخ كالياردة ثم بعد ذلك اجناس الدرامم من ( البيشلك) و( قران محمد شاه) والروبية والقنري وفلوس الفضة وفلوس النحاس والذهب وكذلك كتب عن المسافات بين المدن فالمسافة من السليمانية الى بغداد دون توقف سبعة أيام ومن بغداد الى الحلة يومان والى سامراء أربعة أيام وتكلم التقرير عن الملاحة في انهار العراق وعن الحيوانات كالاسد والخنزير البري والضبع والافاعي والبراغيث حيث تكلم التقرير عن تواجدها. وبالنسبة  العشائر تكلم التقرير عن عددها ومكان توجدها والبيوت التي تشكل تلك العشائر منها شمر والعنزة والضفير وبيوت تلك العشائر وعدد خيام كل عشيرة وشيوخهم ويقسم العشائر المدن كعشائر مدينة العمارة مثلاً وتسلسل بطون كل عشيرة  والمعارك التي تخصل بين العشائر وشيوخها وبعدها تولى التقرير ذكر انواع الخيول وحيوانات الحمل وبعدها يتطرق التقرير الى الطبور ببغداد كالدراج والحجل ودجاج الارض والهدهد والقطا وعن الاسماك يذكر الشبوط والبني والگطان واردف تقريره بأسماء الادوية والعقاقير في اسواق بغداد.

مشاركة