طارق الربيعي يرّتبط في الذاكرة بشخصية أبو شنيور

طارق الربيعي يرّتبط في الذاكرة بشخصية أبو شنيور

مسرح الدمى يودّع  ثنائي قره قوز

بغداد – فائز جواد

غيب الموت الجمعة الماضية الفنان الرائد طارق الربيعي الذي شكل مع الراحل انور حيران  ثنائيا كسب شهرة واسعة من خلال برنامج قره قوز.ونعت نقابة الفنانين العراقيين الراحل ببيان قالت فيه (ببالغ الحزن والاسى تنعى نقابة الفنانين العراقيين الفنان الرائد طارق الربيعي والذي وافته المنية عن عمر يناهز الـ 83 سائلين المولى عز وجل الرحمة والغفران والخلود لروحه والصبر والسلوان لذويه واهله واصدقائه وزملائه ، انا لله وانا اليه راجعون .ويعد الراحل من الفنانين المسرحيين البارعين في مسرح العرائس والدمى وقدم برامج تلفزيونية منها البرنامج الشهير حينها قره قوز وشارك في أعمال تلفزيونية منها تمثيلية ست كراسي وتمثيلية مجنون ليلى في الريف).

ويُعدُّ الربيعي من ابرز الفنانين الذين عملوا في مسرح الدمى واسسه مع زميله الراحل انور حيران وعرف  بشخصية ابو شنيور وقدما معا عشرات البرامج التلفزيونية والاذاعية التي كانت تعنى بالطفل وبرزا من خلال شخصية قرقوز التي استهوت الاطفال منذ ستينات القرن المنصرم وآخر استضافة للراحل طارق الربيعي كانت في الملتقى الاذاعي والتلفزيوني وتحدث مفصلا عن شخـــصية ابو شنيور وقرقوز وقدم مشاهد كوميدية استذكر فيها الشخصية المحببة للطفل ابو شنيور.

وعنه قال رئيس المركز الثقافي العراقي للطفولة و فنون الدمى حسين علي هارف في صفحة المركز في (فيسبوك) قائلا(و هكذا تتوالى الفواجع والخسارات ، ويستمر مسلسل الرحيل …ينعى المركز الثقافي العراقي للطفولة و فنون الدمى .. فقيد العراق الفنان الرائد طارق الربيعي الذي توفي فجر الجمعة 2020/9/18 عن عمر ناهز الـ 83 عاما ، و بذلك يكون الوسط الفني والاعلامي قد فقد احد رموزه و رواده وتلك خسارة فادحة .

عزاؤنا ما تركه الفنان الرائد الراحل من ارث فني و من سجل حافل بالعطاء للطفولة و فنونها و من بصمة ابداعية لن تُمحى ، ولذا سيظل فقيدنا طارق الربيعي خالدا في ذاكرتنا وذاكرة الثقافة العراقية والفن والاعلام  وفنون الدمى وفي ذاكرة تلفزيون العراق الذي كان احد رواده و العاملين فيه منذ تأسيسه سنة 1956.

وفي ظل جحود حكومي واهمال لرواد الثقافة و الفن في العراق وغياب الرعاية الحكومية لهم ولاحتياجاتهم الانسانية  ، كنّا في المركز الثقافي العراقي للطفولة و فنون الدمى قد احتفينا بالفنان الرائد في اكثر من مناسبة ومحفل كان اخرها عندما تم تسمية مهرجان الشباب الدولي الاول لمسرح الدمى بـ (دورة الفنان الرائد طارق الربيعي) ، وقبلها عندما احتفينا به قبل 3 سنوات بالتشارك مع الملتقى الاذاعي والتلفـــــزيوني باتحاد الادباء والكتاب في العراق ، وقد قام مركزنا بوفد مؤلف من حسين علي هارف والدكتورة زينب عبد الامير و الفنان مهند الربيعي  بزيارات عديدة للفقيد على مدى السنوات القليلة المنصرمة رافقنا في احداها  نقيب الفنانين جبار جودي الذي تفضل بتقديم يد العون و لمساعدة للفقيد ايام مرضه .

ونذكر وللامانة ان وزير الثقافة السابق عبد الامير الحمداني كان قد استقبل وفد المركز العراقي الثقافي للطفولة وفنون الدمى (و كان فقيدنا الراحل من بين اعضاء الوفد) و قدم مكرمة مادية للفنـــــــان الراحل .

هذا ويـــــــــــشرفنا ان يكون آخر عمل فني للراحل طارق الربــــيعي هو (بغددة) الذي قدمناه قبل سنتين في احتـــــــــفالية يوم بغداد ، من تاليف رحيم العراقي  اخراج حسين علي هارف.).

 الربيعي من مواليد 1937 الكرادة بدأ العمل في تلفزيون العراق عام 1956 أسس مع زميله أنور حيران مسرح دمى (قرقوز) من اخراج الدبو يتضمن أغاني فكاهية وبرامج رحلة المعرفة وحسن والحسناء وكان يقدم برنامج مسابقات مع الفنان الراحل راسم الجميلي و هو اول من أسس الدمى الخيطية ،مثل في مسرحية (مجنون ليلى) عضو فرقة مسرح بغداد وله العديد من الــتمثيليات , كما مثل في فيلم (الجابي) وشارك في عمل عراقي سوري بعنوان (سفينة الحكايات) .